قال الرئيس السوري بشار الأسد لقناة سويسرية الأربعاء، أن القصف المكثف لأحياء حلب الشرقية يهدف لـ”حماية” المواطنين السوريين.

وبعد إظهار المراسل صورة لطفل سوري ملطخ بالدماء بعد انقاذه من تحت الركام، وقوله للأسد: “لديك القدرة لتغيير الأوضاع أيضا لأطفال حلب”. رد الأسد: “مهمتنا، وفقا للدستور، وفقا للقانون، هي حماية الشعب، هي التخلص من الإرهابيين في حلب”.

“هنا يمكننا حماية المدنيين. كيف يمكنك حمايتهم بينما يعيشون تحت سيطرة الإرهابيين؟ الإرهابيون قتلوا المدنيين وسيطروا عليهم تماما. هذا دورنا، أن نجلس جانبا ونشاهد؟ هكذا يمكننا حماية الشعب السوري؟ علينا مهاجمة الإرهابيين، هذا واضح”، قال الأسد للقناة السويسرية.

وتشهد مدينة حلب، أكبر مدن سوريا وعاصمتها التجارية في الماضي، غارات جوية كثيفة منذ اندلاع المعارك بين قوات نظام الأسد والمعارضين عام 2011.

وفي الأشهر الأخيرة، كثف الجيش السوري هجماته على الأحياء الشرقية في المدينة الواقعة تحت سيطرة المعارضة. وتسببت الغارات الجوية بقتل المئات وأثارت الغضب العالمي.

معروف، طفل يبغ 12 عاما ينتظر الانقاذ من بين الركام بعد غارة جوية في حي القطارجي في حلب، 16 اكتوبر 2016 (AFP PHOTO/THAER MOHAMMED)

معروف، طفل يبغ 12 عاما ينتظر الانقاذ من بين الركام بعد غارة جوية في حي القطارجي في حلب، 16 اكتوبر 2016 (AFP PHOTO/THAER MOHAMMED)

وانهار اتفاق وقف اطلاق نار بوساطة أمريكية روسية في الشهر الماضي بعد اطلاق الجيش السوري هجوما على شرق حلب تحت غطاء جوي روسي.

ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، مقتل حوالي 740 مدنيا، منهم 145 طفلا دون سن الـ -18، في حلب منذ انهيار الهدنة في 19 سبتمبر.

وفي يوم الثلاثاء، تم توقيف الغارات في حلب بشكل مؤقت للسماح لعناصر المعارضة، بالإضافة الى المرضى والمصابين، بمغادرة الأحياء الشرقية للمدينة.

ومتهمة الجيش السروي بمهاجمة المدارس، المباني السكنية، المستشفيات والمدنيين مباشرة، أعلنت منظمة العفو الدولية في الشهر الماضي أنه لدى الحكومة والسورية وحليفها الروسي حرية “مهاجمة المدنيين بدون محاسبة، ويتركون امكانية واحدة لفرار سكان حلب من الفظائع – إجبارهم على الإخلاء الى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام. وعند اخلاء المدينة من السكان، يمكن للحكومة السيطرة عليها والإعلان عن الإنتصار”.