قال الرئيس السوري بشار الأسد أن إسرائيل تعمل كسلاح الجو الذي يخدم مصالح القاعدة في بلاده التي مزقتها الحرب، لتقويض حكمه من خلال دعم المتمردين، من ضمنهم المتطرفين.

وقال الأسد في مقابلة مع مجلة “فورين أفيرز”، نُشرت يوم الأحد: “هذا واضح جدا. لأنه كلما حققنا تقدما في مكان ما، يقومون بالهجوم من أجل التأثير على فعالية الجيش”، وأضاف: “لذلك يسخر بعض السوريون ويقولون كيف لا تمتلك القاعدة سلاح جويا؟ ولديهم السلاح الجوي الإسرائيلي”.

وقال الرئيس السوري المحاصر بأن نظامه يحظى بدعم الشعب السوري في الحرب الأهلية، التي ستدخل عامها الخامس في شهر مارس وحصدت أرواح أكثر من 190,000 شخص.

وقال الأسد: “السؤال الأهم هو ما الذي كسبناه في هذه الحرب؟ الذي كسبناه في هذه الحرب هو أن الشعب السوري رفض الإرهابيين [المصطلح الذي يستخدمه النظام للإشارة إلى المتمردين]، دعم الشعب السوري حكومته أكثر، دعم الشعب السوري جيشه أكثر”.

وأردف قائلا: “حققنا بعض التقدم في العامين الماضيين. ولكن إذا أردت سؤالي ’هل يسير ذلك بشكل جيد’، فسأقول أن الحرب سيئة، لأنك تخسر دائما، سيكون لديك دائما دمار في الحرب”.

بينما استطاع تنظيم “الدولة الإسلامية” السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق بصورة أذهلت العالم، قال الأسد أنه “من المستحيل” للجيش السوري أن يكون “في كل كيلومتر من الأرض السورية”.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري بعد أسبوع من وقوع غارة جوية نُسبت إلى إسرائيل على الجانب السوري من الجولان، والتي أسفرت عن مقتل 12 عنصرا من حزب الله وإيران، من بينهم جنرال إيراني.

وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون يوم الأحد، بأن حكومتي سوريا ولبنان ستدفعان الثمن إذا تعرضت إسرائيل لهجوم ردا على الغارة.

وقال يعالون في لقاء مع إذاعة الجيش: “لقد قمنا بتعزيز قواتنا لإستباق أي تنفيذ للتهديدات التي يطلقونها” وأضاف قائلا: “هناك القبة الحديدية، ولدينا قوى متطورة أخرى، فلذلك إذا قرار أحدهم تنفيذ تهديده، سيدفع ثمن ذلك. وذلك ليس بمنظمات فقط .من يتحمل المسؤولية في الشمال هم حكومات وأنظمة والمنظمات نفسها”.

وعزز الجيش الإسرائيلي من وجوده في شمال إسرائيل يوم السبت، خشية قيام حزب الله أو إيران بالرد على الهجوم، الذي وقع في الأسبوع الماضي، وأدى إلى مقتل قياديين في حزب الله وجنرال إيراني، من بين آخرين.

وقال يعالون أن حزب الله وإيران الراعية له يعملان معا على فتح جبهة ضد إسرائيل في هضبة الجولان. “لقد بدأوا بالصواريخ وبعض الألغام، ونحن ندرك أنهم يريدون ترقية ذلك لهجمات أكثر نوعية، تشمل التسلل إلى بلدات في هضبة الجولان، وهجمات مضادة للدبابات، ونار قناصة… إلخ”.

في المقابلة، قال يعالون أن المسؤول الإسرائيلي الذي لم يذكر اسمه والذي اعتذر على مقتل الجنرال الإيراني تصرف من دون الحصول على إذن بذلك.

وكانت هناك تقارير متضاربة حول ما إذا كانت إسرائيل علمت بوجود الجنرال الإيراني محمد الله دادي في القافلة.

وأطلقت إيران وحزب الله سلسلة من التهديدات منذ الهجوم، وحذرتا من “رد مدمر” و”صواعق مدمرة”. من بن القتلى أيضا القياديين في حزب الله، محمد عيس وجهاد مغنية، نجل القيادي في المنظمة عماد مغنية الذي اغتيل عام 2008.

ولكن وسائل الإعلام في لبنان ذكرت أيضا، أن حزب الله أكد للحكومة في بيروت بأنه لن يرد على الهجوم الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وذكر تقرير في القناة الثانية الإسرائيلية يوم الجمعة، أن الغارة استهدفت قادة تسلسل هرمي جديد لحزب الله كان سيحاول القيام بعمليات إختطاف وهجمات صاروخية وهجمات أخرى ضد أهداف عسكرية ومدنية شمال إسرائيل.

وشملت الوحدة الجديدة للمنظمة الشيعية مغنية، الذي كان يقوم بالتنسيق مع قائد قيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بحسب تقرير القناة الثانية. ولم يتحدث التقرير عما إذا كان سليماني، شخصية رئيسسية في دعم بشار الأسد وحزب الله، موجودا في المنطقة عند وقوع الهجوم.

وقال التقرير أنه تم تشكيل الوحدة “برعاية إيرانية”، وقيام إسرائيل بإستهداف بعض أعضائها يؤكد على أن “هناك خط أحمر تم اجتيازه وهو أمر لن تتسامح معه إسرائيل”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرا ئيل.