اعتبر الازهر الشريف الاحد الدفاع عن المناطق الاثرية في مدينة تدمر السورية التي سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية “معركة الانسانية بأكملها”، محذرا من ان يلحق بها نفس التدمير الذي ارتكبه التنظيم في مدينة الموصل العراقية.

وسيطر التنظيم الخميس على مدينة تدمر الواقعة في محافظة حمص وهي احدى الوجهات السياحية الرئيسية في سوريا قبل النزاع، كما دخل مقاتلوه السبت الى متحف المدينة ما اثار مخاوف جدية على آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي.

واعرب الازهر في بيان الاحد عن “بالغ قلقه من سيطرة تنظيم داعش الارهابي على مدينة تدمر الاثرية في سوريا”.

كما اشار الى أن “الدفاع عن المناطق الأثرية من النهب والسلب والدمار هو معركة الإنسانية بأكملها، حيث يجب أن تتكاتف الجهود من أجل حماية المدينة التي تعد أحد أهم وأقدم المواقع الأثرية في الشرق الأوسط من المصير المظلم الذي ينتظرها على يد داعش”.

وطالب الازهر المجتمع الدولي بالتدخل للحيلولة دون طمس التنظيم “المعالم الحضارية والأثرية بالمدينة مثلما فعلوا في مواقع أثرية مماثلة في المناطق التي خضعت لنفوذهم في العراق وسوريا وليبيا”.

وشدد الازهر على أن “تدمير التراث الإنساني والحضاري أمر محرم شرعا، وكذلك التعامل بالتهريب والبيع والشراء في الآثار المنهوبة وهو ما تقوم به هذه الجماعات المتطرفة لتمويل عملياتها الإرهابية”.

والسبت، دخل مقاتلو تنظيم الدولة الاسلامية الى متحف مدينة تدمر الاثرية ودمروا عددا من المجسمات الحديثة ثم وضعوا حراسا على ابوابه.

ويُطلق على تدمر اسم “لؤلؤة الصحراء” وهي معروفة باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها، كما ان هذه الآثار واحدة من ستة مواقع سورية ادرجتها منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) على لائحة التراث العالمي للانسانية.

وقبل اندلاع النزاع السوري في منتصف شهر آذار/مارس 2011، شكلت تدمر وجهة سياحية بارزة اذ كان يقصدها اكثر من 150 الف سائح سنويا لمشاهدة اثارها التي تضم اكثر من الف عمود وتماثيل ومعابد ومقابر برجية مزخرفة، تعرض بعضها للنهب اخيرا، بالاضافة الى قوس نصر وحمامات ومسرح وساحة كبرى.

وحذرت المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو ايرينا بوكوفا الخميس من ان تدمير مدينة تدمر الاثرية السورية، ان حصل، سيشكل “خسارة هائلة للبشرية”.