قال رئيس الإتحاد الهولندي لكرة القدم مايكل فان براغ في أعقاب إجتماع للإتحاد الأوروبي كرة القدم (يويفا) أن الهيئة المسؤولة عن كرة القدم الأوروبية لن تقاطع كونغرس الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والإنتخابات الرئاسية التس ستُعقد في زيوريخ الجمعة.

وقال فان براغ الخميس أنه “لن يكون هناك مقاطعة لليويفا لأن هناك أيضا (بغض النظر عن الإنتخابات الرئاسية) مواضيع هامة لاتخاذ قرار بشأنها مثل المسألة الإسرائيلية-الفلسطينية”.

وكان الإتحاد الأوروبي لكرة القدم قد أعلن في وقت سابق من اليوم أنه يدرس مقاطعة إجتماع الفيفا، مع ازدياد الغضب بشأن فضحية الفساد التي هزت المنظمة. وكان من الممكن أن يؤثر غياب يويفا سلبا على فرص إسرائيل في اجتياز التصويت على الإقتراح الفلسطينيي بإبعاد عن الفيفا.

وترغب فلسطين، التي أصبحت عضوا في الفيفا عام 1998، أن يقوم الإتحاد الدولي بطرد إسرائيل بسبب القيود التي تفرضها على حركة اللاعبين الفلسطينين.

ويبدو أن رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل رجوب، قد خفف من حدة موقفه الخميس بشأن التصويت، وقال أنه بالإمكان إلغاؤه إذا قامت إسرائيل بإجراء إصلاحات يطالب بها الفلسطينيون على حرية الحركة للاعبين الفلسطينيين.

وكان الإتحاد الأوروبي لكرة القدم قد طالب بتأجيل التصويت على استمرار رئيس الفيفا، سب بلاتر، في منصبة لولاية جديدة في ظل الأزمة الحالية، بحسب ما أوردته عدة تقارير إخبارية.

مع 54 صوتا من أصل 209 في الفيفا، تمثل اليويفا كتلة هامة كانت قد أعلنت أنها ستصوت ضد إقتراح الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم في إبعاد إسرائيل من الفيفا، والذي سيتم التصويت عليه يوم الجمعة أيضا خلال انعقاد كونغرس الفيفا.

وقال رجوب لوكالة فرانس برس أن الفلسطينيين ما زالوا على استعداد لسحب اقتراحهم.

وقال، “ما زلنا منفتحين حتى اللحظة الأخيرة”.

وأضاف رجوب، الذي التقى مع بلاتر الأربعاء، “كل شيء ممكن ونحن منفتحون على أي سيناريو”.

ويعارض الإتحاد الفلسطيني أيضا مشاركة خمس فرق كرة قدم من مستوطنات يهودية في الضفة الغربية في بطولات إسرائيلية.

ومن المتوقع التصويت على الإقتراح الجمعة وهو بحاجة إلى ثلثي الأغلبية من بين ال209 أعضاء لتمريره.

ووصف مسؤولون إسرائيليون هذه المحاولات بأنها سياسية بشكل صارخ، وقالوا أن الشكاوى الفلسطينية تتعلق جميعها بقوات الأمن الإسرائيلية، وليس بفرق كرة القدم الإسرائيلية.

وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الخميس ان “المحاولة الفلسطينية للدفع بمالقاطعة هي تهديد إستراتيجي” ضد إسرائيل، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية نقلا عنه، ودعا أيضا إلى فصل السياسة عن الرياضة أو الأنشطة الأكاديمية.

ويبذل مسؤولون في الفيفا من وراء الكواليس جهودا كبيرة لتجنب التصويت، وحتى أن بلاتر قام في الأسبوع الماضي بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في محاولة لإيجاد حل.

وقال مسؤول كبير في الفيفا لوكالة فرانس برس، “ما زالت المفاوضات جارية ولكنها معقدة جدا”.

وأضاف المسؤول، متحدثا شريطة عدم الكشف عن إسمه، “قد لا يكون هناك حل حتى الساعات الأخيرة”.

فضيحة في خضم الإنتخابات

في أعقاب الفضيحة، جدد قادة أوروبيون دعوتهم لبلاتر بالإستقالة.

وقال غريغ دايك، رئيس الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم، التي خسرت شرف استضافة بطولة كأس العالم 2018 لروسيا، أن “سب بلاتر عليه كرئيس للفيفا عليه الذهاب”.

ويستعد بلاتر للإنتخابات الرئاسية للفيفا في الوقت الذي تعرضت كرة القدم العالمية لزلزال قوي بعد اعتقال مسؤولين كبار في سويسرا الأربعاء بناء على طلب من وزارة العدل الأمريكية بتهم تلقي رشاوى واحتيال وتهم أخرى. ووجهت السلطات الأمريكية التي تحقق في قضية الفساد تهما إلى إداريين من بينهم نائبي رئيس الفيفا جيفري ويب ويوجينيو فيغيريدو.

وتتعلق التهم بعملية إختيار الدول المستضيفة لبطولتي كأس العالم 2018، التي ستقام في روسيا، و2022، التي ستستضيفها قطر. وأشارت الوثائق الأمريكية أيضا إلى أن جنوب أفريقيا دفعت رشاوى بقيمة 10 مليون دولار لمسؤولين في الفيفا لضمان إستضافة مونديال 2010.

ورفضت جنوب أفريقيا هذه الإتهامات وقالت أنه “لا أساس لها”.

وبقي بلاتر بعيدا عن الأضواء منذ تنفيذ الإعتقالات الأربعاء، ولم يشارك في اجتماعين لمنظمات كرة قدم قارية من أفريقيا وأمريكا الجنوبية. وهو عادة يقوم بحضور هذه الإجتماعات قبيل الكونغرس السنوي للفيفا الذي سيُقام الجمعة بمشاركة الأعضاء ال209.

وسينافس بلاتر على رئاسة الإتحاد الدولي لكرة القدم يوم الجمعة الأمير الأردني علي بن الحسين.

وقال الإتحاد الآسيوي لكرة القدم أنه يعارض أي تأجيل للإنتخابات المقررة الجمعة على الرغم من الأزمة. وأعاد الإتحاد الأفريقي والإتحاد الآسيوي تأكيدهما على دعم بلاتر. بينما تدعم اليويفا الأمير علي.

وجاء في بيان للإتحاد الآسيوي أن الإتحاد “يعرب عن خيبة أمله وحزنه من أحداث الأربعاء في زيوريخ في حين يعارض أي تأجيل للإنتخابات الرئاسية للفيفا”.

ويملك الإتحاد الآسيوي لكرة القدم 47 صوتا من أصل 209 في إنتخابات الفيفا، ويأتي بعد الإتحاد الأفريقي (56 صوتا) ويويفا (54 عضوا).

الشركات الراعية لكأس العالم تهدد بالإنسحاب

وكانت شركة “فيزا” أول شركة راعية تصدر تحذيرا للفيفا في خضم أسوا فضحية عرفها الإتحاد خلال 111 عاما من النشاط.

وأصدرت كل من كوكا كولا وأديداس وماكدونالدز وبادوايزر بيانات نددوا فيها بفضيحة الفساد. وتقدم هذه الشركات الراعية مئات الملايين من الدولارات لتمويل الفيفا.

وجاء في بيان لشركة “فيزا” أن الشركة تطالب باتخاذ خطوات فورية لإعادة بناء “ثقافة مع ممارسات أخلاقية قوية”، وأضافت “فيزا”، “إذا فشلت الفيفا في فعل ذلك، أبلغناهم بأننا سنقوم بإعادة تقييم رعايتنا”.

ولم يتضح ما هي الخطوات التي ستجعل “فيزا” توافق على مواصلة تقديم رعايتها للبطولة.