أعلنت المملكة الأردنية الهاشمية الأربعاء عن موافقتها على اختيار إسرائيل لأمير فايسبرود سفيرا جديدا لها في المملكة، وفقا لما ذكرته القناة 10.

وجاءت الموافقة بعد ان اتفق البلدان على انهاء الأزمة الدبلوماسية بينهما في أعقاب مقتل مواطنيين أردنيين برصاص حارس أمن إسرائيل تقول إسرائيل إنه فتح النار دفاعا عن النفس بعد أن حاول أحدهما طعنه.

في شهر فبراير قامت وزارة الخارجية بتعيين فايسبرود كسفير للبلاد. ويترأس فايسبرود، وهو موظف في السلك الدبلوماسي، في الوقت الحالي مكتب الشرق الأوسط في مركز الأبحاث السياسية التابع لوزارة الخارجية. ويتحدث فايسبرود اللغة العربية بطلاقة، وكان قد شغل منصب أول سكرتير في السفارة الإسرائيلية في الأردن بين العامين 2001 و2004.في السابق عمل أيضا في مكتب الارتباط الإسرائيلي في المغرب.

وحصل تعيينه على المصادقة النهائية من قبل الحكومة الإسرائيلية في 25 فبراير.

وكانت السفيرة الإسرائيلية المنتهية ولايتها لدى الأردن، عينات شلاين، قاد غادرت عمان على عجل في 23 يوليو، بعد مقتل مواطنين أردنيين وإصابة حارس أمن إسرائيلي خلال عراك في مجمع السفارة. ولا تزال تفاصيل ما حدث موضوع خلاف بين إسرائيل والأردن.

قوى الأمن الأردنية خلال مظاهرات بالقرب من السفارة الإسرائيلية في عمان، 28 يوليو، 2017، تدعو إلى إغلاق السفارة وطرد السفيرة وألغاء معاهدة السلام التي تم التوقيع عليها في عام 1994. (AFP/KHALIL MAZRAAWI)

في 18 يناير، توصلت إسرائيل والأردن إلى اتفاق أنهى الأزمة بينهما، وتضمن كما بيدو تفاهما على عدم عودة شلاين إلى عمان.

متحدث باسم الحكومة الأردنية قال في يناير إنه تلقى من إسرائيل “مذكرة رسمية” تضمنت اعتذارا عن مقتل المواطنين الأردنيين، وكذلك عن مقتل قاض أردني في حادثة منفصلة وقعت في عام 2014.

المتحدث الأردني، محمد المومني، قال أيضا إن إسرائيل وافقت على الالتزام بجميع الشروط المسبقة التي وضعتها الممكلة لإستئناف العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بين الجانبين. وتضمن ذلك، كما قال، اتخاذ إجرءات قانونية ضد حارس الأمن الإسرائيلي ودفع تعويضات مالية للعائلات الأردنية الثكلى.

بعد ذلك بوقت قصير، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا أعلن فيه عن إعادة افتتاح السفارة، التي كانت مغلقة في أعقاب الحادثة في شهر يوليو.

وبخلاف التصريحات الصادرة عن الأردن، قال البيان إن السلطات ستتوصل إلى قرار حول ما إذا كان سيتم تقديم الحارس، زيف مويال، إلى المحاكمة بسبب إطلاق النار “في الأسابيع المقبلة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

وتصر إسرائيل على أن مويال تصرف دفاعا عن النفس، حيث قالت مصادر في القدس إنه لن يتم تقديمه للمحاكمة.

مويال من جهته زعم أنه تعرض لهجوم في شقته من قبل أحد الأردنيين، الذي قام بطعنه بواسطة مفك براغي. الرجل الثاني، وهو مالك العقار، قُتل على ما يبدو عن طريق الخطأ جراء إصابته برصاصة طائشة من مسدس مويال.

مباشرة بعد الحادثة في يوليو، استقبل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مويال استقبال الأبطال في القدس، وهو ما أثار غضب الأردنيين وصعّد من حدة التوتر بين البلدين.

المسؤلون الإسرائيليون قالوا إن إسرائيل دفعت تعويضات للحكومة الأردنية، ولكن ليس لعائلتي صاحب العقار والعامل اللذين قُتلا خلال الشجار. ولم تتضح قيمة المبلغ الذي تم دفعه.

وتم إعادة افتتاح السفارة في عمان “بشكل تدريجي”، كما أعلنت الوزارة في شهر فبراير، لكنها عملت من دون سفير.