قامت السلطات الأردنية الإثنين بوضع سياج حول السفارة الإسرائيلية في عمان وسط تزايد المظاهرات ضد “الإنتهاكات” الإسرائيلية لحقوق المسلمين في الحرم القدسي.

وقال محافظ عمان، خالد أبو زيد، إنه تم وضع السياج الحديدي الذي يصل ارتفاعه إلى مترين لـ”مخاوف أمنية”، بحسب ما ذكر موقع “واللا” الإخباري، نقلا عن موقع “العربي الجديد”.

في وقت سابق هذا الشهر، نزل آلاف الأردنيين إلى الشوارع في عدد من المدن الأردنية مطالبين الحكومة بإلغاء معاهدة السلام التي تم التوقيع عليها عام 1994 مع إسرائيل ردا على “الإنتهاكات” الإسرائيلية ضد الفلسطينين في القدس.

في عمان، تظاهر حوالي 5,000 شخص خارج السفارة الإسرائيلية، حارقين العلم الإسرائيلي وسط هتافات: “لا لسفارة صهيونية على أرض أردنية”

المحتجون، الذين تظاهروا بدعوة من تنظيم” الإخوان المسلمون” المعارض، رفعوا لافتات كُتب عليها: “الأرض لنا والقدس لنا والله معنا”.

وللأردن حقوق وصاية على الحرم القدسي في القدس، وهو موقع يُعتبر مقدسا لليهود والمسلمين وكان مركزا لمواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الشهر الماضي.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالتخطيط لتغيير الوضع الراهن في الموقع. الحكومة الإسرائيلية من جهتها نفت مرارا وتكرارا أي نية لها بإدخال تغييرات على الوضع الراهن في الموقع، حيث يُسمح لليهود في الوقت الراهن بزيارته ولكن يُحظر عليهم الصلاة فيه.

وانتشرت أحداث العنف إلى أجزاء أخرى في القدس وإسرائيل والضفة الغريية وعلى الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

وجاءت إحتجاجات يوم الجمعة في الوقت الذي دعا فيه الفلسطينيون إلى “يوم غضب” ضد إسرائيل، حيث قامت الشرطة الإسرائيلية بمنع الرجال تحت سن 40 عاما من دخول الصلاة في المسجد الأقصى.

في شهر سبتبمر، حذر الملك الأردني عبد الله الثاني من أن المواجهات في الحرم القدسي قد تأتي ب”عواقب وخيمة” وبأن أي “إستفزاز” في القدس قد يمس بالعلاقات بين الأردن وإسرائيل.

وكانت الأردن قد سحبت سفيرها في إسرائيل بعد اندلاع مواجهات في الحرم القدسي في شهر نوفمبر في العام الماضي.

وقالت الحكومة الأردنية إنها تراقب التطورات وبأنه قد يتم إتخاذ “قرارات قانوية ودبلوماسية” في مواجهة “العنف الإسرائيلي”.

منذ بداية العام، قامت الأردن بإصدار أحكام بالسجن ضد 8 من مواطنيها وشخص يحمل الجنسية السورية لإدانتهم بالتخطيط لهجمات ضد السفارة الإسرائيلية وجنود أمريكيين في المملكة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.