أفاد تقرير أن الأردن رفضت طلبا لتمديد عقد إيجار منطقتين على الحدود مع إسرائيل لمدة ستة أشهر، وعرضت بدلا من ذلك دفع تعويضات للمزراعين الإسرائيليين الذين يعملون في الأرض.

سمح بند خاص في اتفاقية السلام المبرمة بين إسرائيل والأردن في عام 1994 لإسرائيل بالاحتفاظ بنهراييم (الباقورة) في غور الأردن، ومنطقة تسوفر (الغمر) في وادي عربة، لمدة 25 عاما، على أن يتم تجديد عقد الإيجار باعتباره مسألة روتينية.

ومع ذلك، في أكتوبر 2018، وسط الاضطرابات الداخلية في الأردن، أعلن الملك عبد الله الثاني عن خطط لإنهاء عقد الإيجار، وعلى الرغم من الجهود الطويلة التي بذلتها الحكومة الإسرائيلية ، لم تنجح المفاوضات لضمان استمرار وصول المزراعين الإسرائيليين إلى المنطقتين.

بحسب تقرير في القناة 13 الخميس، التقى مستشار الأمن القومي مئير بن شبات في وقت سابق من هذا الأسبوع مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لمناقشة تمديد عقد ايجار الأراضي الحدودية.

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد عبد الغيث، في العاصمة الأردنية عمان، 6 يناير، 2018. (AFP Photo/Khalil Mazraawi)

نقلا عن مسؤولين أردنيين، أفادت القناة التلفزيونية أن الصفدي اقترح بدلا من السماح للمزارعين بالوصول إلى هاتين المنطقتين، أن يدفع الأردن للمزارعين الإسرائيليين مقابل المحصول المتبقي في نهراييم وتسوفر.

وأوضح الصفدي أنه لن تكون هناك اتفاقات أخرى بين الحكومتين بشأن الأراضي، لكن يمكن أن تكون هناك صفقات بين المزارعين والشركات الأردنية أو الإسرائيلية، وفقا للتقرير.

وورد أيضا أن وزير الخارجية الأردني احتج لبن شبات على معاملة إسرائيل للأردن.

ونُقل عن الصفدي قوله: “ليس لديكم فقط هناك رأي عام محلي، فأنا لدي أيضا (رأي عام). إنه لأمر محبط للغاية أنكم لا تأخذوننا أو تأخذون القيود المرتبطة بالرأي العام لدينا في عين الاعتبار”.

وقال عيدان غرينباوم، رئيس المجلس الإقليمي عيمق هايردن حيث تقع نهراييم، في وقت سابق الخميس إنه أبلِغ من قبل الأردن أنه اعتبارا من يوم الأحد لن يكون بإمكان المزارعين الإسرائيليين الوصول الى المنطقة.

وأعرب مسؤولون في إسرائيل عن مخاوفهم من أن هذه الخطوة تشير الى رغبة الأردن في خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية بشكل فعلي بين البلدين، ويرى الكثيرون أنها انعكاس لضغط داخلي قوي من الرأي العام الأردني الذي لا يزال الى حد كبير يعتبر إسرائيل عدوا.

لقطة شاشة من فيديو لمنطقة تسوفر (الغمر) بين إسرائيل والأردن. (YouTube)

لكن الأردن قال إنه يمارس حقه القانوني في تقرير عدم تجديد الاتفاق ونفى أن تؤثر هذه الخطوة على معاهدة السلام المستمرة منذ عقود سعيا منه لتهدئة المخاوف في إسرائيل بشأن تراجع مستوى العلاقات.

وفقا للقناة 13، قال الصفدي لبن شبات إنه في حين أن التعاون الأمني بين الأردن وإسرائيل لا يزال قويا، فإن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تشهد توترا، واقترح السماح للأردن بتصدير بضائع للضفة الغربية والدفع قدما بمشروع قناة البحر الأحمر- البحر الميت المتوقف منذ فترة طويلة.

وتُعرف نهارييم أيضا باسم “جزيرة السلام”، في أعقاب هجوم دام وقع في مارس 1994 ضد مجموعة طالبات من بيت شيمش خلال رحلة إلى المنطقة. ووقع الهجوم عندما وقف الطالبات وأساتذتهن العزل على تل فوق بحيرة مهجورة في المنطقة عندما فتح جندي أردني النار عليهم وقتل سبع طالبات.

نصب تذكار في نهارييم ل7 فتيات من بيت شيمش قُتلن في هجوم وقع في المنطقة. (photo credit: Shmuel Bar-Am)

في أعقاب الهجوم، قام الملك الراحل الحسين بزيارة غير مسبوقة لعائلات الضحايا لتقديم تعازيه بشكل شخصي والتعبير عن حزن بلاده.

وتصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل والأردن في السنوات الأخيرة حول قضايا مثل الوضع المتنازع عليه لمدينة القدس والأماكن المقدسة في المدينة، والجمود في محادثات السلام مع الفلسطينيين، وحادثة إطلاق نار على مواطنين أردنييّن من قبل حارس في السفارة الإسرائيلية في عام 2017، والتي أثارت أزمة دبلوماسية بين البلدين.

وتوتر العلاقات بين البلدين مؤخرا مرة أخرى بسبب احتجاز إسرائيل لمواطنين أردنيين لعدة أشهر للاشتباه بضلوعهم في “نشاط إرهابي”. يوم الأربعاء أعادت إسرائيل الاثنين عقب اتفاق بين القدس وعمان لإنهاء الأزمة الدبلوماسية، التي شهدت قيام الأردن بإستدعاء سفيرها في تل أبيب.

إلى جانب مصر، الأردن هو البلد العربي الوحيد الذي تربطه بإسرائيل اتفاقية سلام.