أفادت القناة 13 أن الأردن اجرى اتصالات في الأسبوع الماضي مع عدد من الحكومات الأجنبية وحثها على الضغط على إسرائيل كي لا تضم أجزاء من الضفة الغربية، وذلك بعد أن وقّع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة ينص على احتمال المضي قدما في الخطوة في مطلع يوليو.

وبحسب ما ورد اتصل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بنظرائه في عدد من البلدان بما في ذلك روسيا وألمانيا ومصر واليابان والسويد والنرويج.

وأفاد التقرير أن الأردن حذر من أن إجراءات الضم المحتملة سيكون لها “تأثير مدمر” وستعني نهاية حل الدولتين، وستكون لها تداعيات وخيمة محتملة على الشرق الأوسط.

وفقا للتقرير، فإن مبادرات الصفدي كانت بالتنسيق مع الفلسطينيين، الذين أطلقوا حملة ضد الضم.

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (يسار) يلتقي نظيره الأردني أيمن الصفدي في 9 يونيو، 2019، في عمان. (Khalil MAZRAAWI / AFP)

بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا في هذا الشأن، حسبما أفادت القناة 13.

تنص اتفاقية نتنياهو-غانتس على أن أي إجراء إسرائيلي ينبغي أن يحصل على دعم الولايات المتحدة، ويجب أن يأخذ في الاعتبار معاهدات السلام الإسرائيلية مع الأردن ومصر الجارتين، وهما البلدان العربيان الوحيدان اللذان تربطهما معاهدات سلام رسمية وعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

وشهدت الأشهر الأخيرة استدعاء الأردن لسفيره لدى إسرائيل، وعدم تنظيم احتفال مشترك بمرور 25 عاما على معاهدة السلام بين البلدين، وإنهاء ترتيبات خاصة سمحت للمزارعين الإسرائيليين بالوصول بسهولة إلى قطع أراض داخل الأردن.

يوم الخميس حذر مسؤولون كبار في الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إسرائيل من نية ضم أجزاء من الضفة الغربية، حيث قال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن مثل هذه الخطوة “ستشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي”.

وقال بوريل إن الكتلة المكونة من 27 دولة عضو لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة، وأنها “ستواصل مراقبة الوضع عن كثب وآثاره الأوسع، وستتصرف وفقا لذلك”.

وانتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية بوريل بسبب تصريحه.

وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي في عاصمة صربيا، بلغراد، 31 يناير، 2020. (Darko Vojinovic/AP)

وقالت وزارة الخارجية في بيان “من المؤسف أن جوزيب بوريل، الذي يدعي أنه المسؤول عن العلاقات الخارجية للإتحاد الأوروبي، يختار أن يرحب بهذه الطريقة بحكومة شريك مركزي للإتحاد الأوروبي وأن يفضل رؤية العلاقات بين إسرائيل والإتحاد الأوروبي من خلال منظور الجائحة و’وضع الأراضي’”.

في غضون ذلك، قال مبعوث الأمم الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في إحاطة عبر الفيديو لمجلس الأمن، الذي يعقد في كل شهر جلسة لمنافشة الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، إن الضم الإسرائيل سيكون بمثابة “ضربة قاضية” لحل الدولتين الذي يحظى بدعم دولي.

وأضاف المبعوث الأممي أن الضم سوف “يغلق الباب أمام استئناف المفاوضات ويهدد الجهود المبذولة للدفع بالسلام الإقليمي”.

نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، في ’ياد فاشيم’ في 28 أغسطس، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ودعا ملادينوف القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى “اغتنام هذه اللحظة لاتخاذ خطوات نحو السلام” و”رفض الخطوات الأحادية التي لن تؤدي إلا إلى تعميق الإسفين بين الشعبين وتقويض فرص السلام”.

وأعطت خطة كشف عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من هذا العام – وأثارت غضب الفلسطينيين ورفضها الجزء الأكبر من المجتمع الدولي – إسرائيل الضوء الأخضر بضم المستوطنات ومنطقة غور الأردن الإستراتيجية.

وقد أبرم نتنياهو وغانتس صفقة لتقاسم السلطة لتشكيل حكومة طوارئ وطنية هذا الأسبوع، بعد ثلاث جولات انتخابية في أقل من عام جاءت نتائجها غير حاسمة. ولقد أشاد نتنياهو بخطة ترامب باعتبارها فرصة تاريخية لإسرائيل، لكن غانتس أبدى حذرا أكبر تجاهها، وصدرت عنه إشارات متضاربة بشأن الضم.

وتبدي قاعدة مناصري نتنياهو اليمينية حرصا على المضي قدما بالضم بينما لا تزال إدارة ترامب الودية في السلطة.

ولقد استولت إسرائيل على الضفة الغربية والقدس الشرقية من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967، ويعتبر الفلسطينيون المنطقة جزءا من دولتهم المستقبلية. وسوف يثير ضم مستوطنات الضفة الغربية غضب الفلسطينيين وجيران إسرائيل العرب.