قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية الأردنية لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا” يوم الأحد إن الأردن ستحترم حقوق الملكية الخاصة للإسرائيليين في منطقة الباقورة (نهرايم) الحدودية وفقا لقوانين المملكة الهاشمية.

وأدلى المصدر بتصريحه في اليوم نفسه الذي أنهت فيه الأردن الملاحق في اتفاق السلام الأردني الإسرائيلي الذي تم التوقيع عليه في عام 1994 – والتي يُسمح بموجبها للمزارعين الإسرائيليين وعمالهم زراعة أراضي الباقورة والغمر (نهراييم وتسوفر).

لحوالي 25 عاما، نفذت الأردن وإسرائيل ملاحق اتفاق السلام بشأن الباقورة والغمر، وهما منطقتان تخضعان للسيادة الأردنية، لكن في أواخر عام 2018، أبلغ مسؤولون أردنيون نظرائهم الإسرائيليين بنية المملكة إنهاء العقد.

وقال المصدر في وزارة الخارجية الأردنية، والذي لم يذكر اسمه، “فيما يتعلق بالباقورة، اعترفت اتفاقية السلام بملكية خاصة بـ 820 دونما”.

الملك الأردني عبد الله الثاني وولي العهد حسين (يمين) يصلان الى الجلسة الافتتاحية للبرلمان في العاصمة الأردنية عمان، 10 نوفمبر، 2019. (Khalil MAZRAAWI / AFP)

وأضاف المصدر “إن الأردن ستسمح لأي مواطن إسرائيلي يثبت ملكيته الحصول على تأشيرة دخول من السفارة الأردنية في تل أبيب دخول المملكة عبر الحدود الرسمية، وستحترم حق الملكية حسب القانون الأردني ووفقه”.

ويبدو أن تصريحات المصدر تشير إلى أن الأردن ستسمح على الأقل للمزارعين الإسرائيليين الذين يمتلكون ممتلكات خاصة في الباقورة بزيارة أراضيهم، إذا مروا عبر أحد المعابر الحدودية الرئيسية للمملكة مع إسرائيل. ومع ذلك، لم يوضح المصدر ما إذا كانت الأردن تعتزم السماح للمزارعين الإسرائيليين العمل في أراضيهم وزرع محاصيلهم.

وقال أنيس القاسم، وهو خبير قانون دولي فلسطيني، إن الأردن ستعامل الإسرائيليين الذين يمتلكون أراض في الباقورة مثل أي مستثمر أجنبي في البلاد.

وقال القاسم لقناة “المملكة” التلفزيونية، وهي قناة تلفزيونية أردنية تمولها الدولة، إن “الممتلكات هي حق الإسرائيلي. سيستفيد منها، ولكن لا يمكنه المطالبة بالسيادة الإسرائيلية على مزرعته أو أرضه”، وأضاف: “مثل أي أجنبي يقوم بشراء منزل أو مزرعة في الأردن، تنطبق القوانين الأردنية عليه”.

وكرر بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلي جزءا مما جاء في تصريحات المصدر الأردني، وجاء في البيان أن الأردن “ستواصل احترام حقوق الملكية الخاصة” للإسرائيليين في الباقورة.

كما قال البيان إن إسرائيل “تأسف” لقرار الأردن إنهاء الملاحق المتعلقة بالمنطقتين.

وقال أورن رؤوفيني، وهو مزارع (32 عاما) يمتلك الكيبوتس الذي يقيم فيه أرضا في الباقورة، أنه لم يتم إبلاغه ما إذا كان لا تزال هناك طريقة تسمح له بالدخول إلى المنطقة.

وقال في مكالمة هاتفية: “آمل أن أتمكن من مواصلة الذهاب الى الأرض، حتى لو كان ذلك يعني العبور عبر معبر حدودي عادي”، وأضاف أنه “لم يبلغني أحد حتى الآن”.

بموجب الملاحق التي تم إنهاؤها الآن، سُمح للمزارعين الوصول الى أراضيهم دون العبور عبر معبر حدودي أو الحصول على تأشيرة دخول رسمية.

مركبة زراعية في منطقة الغمر (تسوفر) في منطقة وادي عربية على الحدود الإسرائيلية-الأردنية، والتي قامت الأردن بتأجيرها لإسرائيل في إطار اتفاق السلام الذي وقّع عليه البلدان في عام 1994، في فبراير 2007. (Chaver83/Wikimedia Commons)

وأضاف المصدر في وزارة الخارجية الأردنية إن الأردن ستسمح للمزاعين الإسرائيليين بدخول الأراضي وحصد المحاصيل التي كان قد زرعوها في منطقة الغمر الجنوبية قبل يوم الأحد.

وأضاف أن السفارة الأردنية في تل أبيب ستمنح للمزارعين تأشيرات دخول إلى أن يكملوا جمع تلك المحاصيل.

يوم الأحد، واصل المزارعون الإسرائيليين العمل في الأراضي بالمنطقة، وفقا لمسؤول محلي. “لقد دخل المزارعون [المنطقة] للعمل اليوم كالعادة”، كما قال متحدث باسم المجلس الإقليمي عربة لتايمز أوف إسرائيل.

يوم الأحد أعلن الملك عبد الله الثاني في خطاب ألقاه في عمان إن بلاده ستفرض “سيادتنا الكاملة على كل شبر” في المنطقتين.

وبث التلفزيون الأردني مقطع فيديو يظهر فيه العلم الأردني وهو يرفرف فوق الباقورة.

الباقورة كانت موقعا لهجوم دام وقع في مارس 1997 أطلق خلاله جندي أردني النار على طالبات مدرسة من بيت شيمش خلال رحلة إلى المنطقة. ووقع الهجوم عندما وقف الطالبات وأساتذتهن العزل على تل فوق بحيرة مهجورة في المنطقة عندما فتح الجندي الأردني النار عليهم وقتل سبع طالبات.

في أعقاب الهجوم، قام الملك الراحل الحسين بزيارة غير مسبوقة لعائلات الضحايا لتقديم تعازيه بشكل شخصي والتعبير عن حزن بلاده.

ساهم في هذا التقرير وكالات.