الأردن تطالب اسرائيل بمحاكمة حارس السفارة الإسرائيلية في لب حادث اطلاق النار الدامي في عمان الشهر الماضي، قبل أن تسمح بعدة الطاقم الإسرائيلي للسفارة، قال مسؤول حكومي أردني للإعلام يوم الأحد.

وقالت مصادر حكومية أردنية لصحيفة “الدستور” الأردنية، أن عمان ارسلت رسالة رسمية الى اسرائيل يوم الاربعاء قالت فيها أنه لا يمكن للسفيرة الإسرائيلية عينات شلاين، العودة الى منصبها بدون “ضمانات بتحقيق جدي وشامل مع حارس السفارة ومحاكته”.

قام الحارس بإطلاق النار وقتل فتى أردني وعابر سبيل بزعم محاولته تنفيذ هجوم طعن، ما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين البلدين. وقد عاد طاقم السفارة الى اسرائيل في اليوم التالي.

ورحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالحارس ترحيب ابطال، ما اثار غضب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي قال إنه “تصرف غير مقبول واستفزازي”.

وقد أعلنت اسرائيل أن الشرطة ستحقق في الحادث.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

وقال مسؤول أردني لوكالة اسوشياتد برس يوم الجمعة، أن تصرف نتنياهو “يؤذي العلاقات الثنائية والتقبل الإقليمي الذي تسعى اليه اسرائيل”.

وفي الشهر الماضي، أعلن مكتب المدعي العام انه اطلق تحقيقي اولي في الحادث بطلب من المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

ووصف الناطق بإسم الحكومة الاردنية محمد مومني قرار اسرائيل بـ”خطوة في الاتجاه الصحيح… نتوقع متابعة شاملة للإجراء القانوني بحسب القوانين الدولية التي تخص هذه الحالات. يجب تحقيق العدالة”.

خلال جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) في أعقاب الحادث، أبلغ ماندلبليت الوزراء أنه باعتبار إسرائيل دولة موقعة على “معاهدة فيينا”، عليها التحقيق مع المشتبه بهم عند عودتهم من البلد المضيف وتوفير الحصانة الدبلوماسية لهم ضد تهم موجهة إليهم، وفقا لما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” في الأسبوع الماضي.

في حين أن ماندلبليت شدد على أن التحقيق هو إجراء روتيني، من المرجح أن يتم التحقيق مع مويال بشبهة القتل غير العمد، وفقا للتقرير.

بعد عودته بوقت قصير، خضع مويال للتحقيق من قبل السلطات الإسرائيلية في القضية، قال خلاله إن محمد جواودة البالغ من العمر (17 عاما) قام بطعنه بعد أن علم أنه إسرائيلي.

وتواجد جواودة، ابن صاحب متجر أثاث، في مقر السفارة لتركيب غرفة نوم عند وقوع الحادث. وأصيب في إطلاق النار أيضا مالك المبنى، بشار حمارنة، ما أسفر عن مقتله.

ونفى مويال مزاعم أردنية بأن يكون الحادث قد وقع بسبب جدال حول الأثاث، وقال أنه تعرض للهجوم لأسبابب “قومية”.