وزير المياه والري الأردني حازم الناصر بعث برسالة إلى اسرائيل مطالبا فيها بإجابة رسمية حول ما اذا كانت اسرائيل ما زالت ملتزمة بإتفاق مشترك لبناء خط انابيب لنقل المياه من البحر الأحمر الى البحر الميت.

في وقت سابق من شهر نوفمبر، أبلغت إسرائيل الأردن بأن مشروع المياه لن يتقدم إلى الأمام حتى يسمح للسفيرة عينات شلين وموظفيها بالعودة إلى مناصبهم في عمان.

قبل أسبوعين أعلنت الأردن أنه لن يسمح بإعادة فتح السفارة الإسرائيلية حتى يتم محاكمة الحارس الذي أطلق النار اثنين من المواطنين الأردنيين فى يوليو. في أعقاب ذلك الحادث، عاد موظفو السفارة إلى إسرائيل.

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “الغد” الأردنية يوم الاثنين استنادا الى مصادر حكومية مجهولة، فإنه على اسرائيل ألرد على ما اذا كانت ستظل ملتزمة بالمشروع بنهاية ديسمبر المقبل.

ولم يعلق المتحدث بإسم وزير التعاون الإقليمي تساخي هانغبي على التقرير.

وقال التقرير أن هناك حاليا محادثات سرية جارية بين اسرائيل والأردن حول تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

رفضت الأردن السماح عودة شلين كمبعوثة من القدس بعد تصويرها مع حرس السفارة الذي يدعى زيف مويال خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد يومين من اطلاق النار في 23 يوليو.

وقد تسبب الحادث انقطاعا في مشروع “البحر الميت-البحر الأحمر”. قبل عدة اسابيع كانت اسرائيل والأردن من المفروض أن تستكملان التفاصيل قبل الدعوة الى تقديم عطاءات من شركات دولية للقيام بهذا العمل.

وأفادت القناة العاشرة في وقت سابق من نوفمبر الماضي، أنه أراد اللأردنيون مواصلة المحادثات عن طريق الهاتف، لكن اسرائيل أصرت على عقد لقاءات وجها لوجه وهو ما لن يحدث قبل إعادة فتح السفارة.

“موقف وزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء هو أنه لا يمكن أن يكون لدينا وضع حيث لا يسمح الأردنيون من جهة بإعادة فتح السفارة، ومن ناحية أخرى نواصل النهوض بالمشاريع التي تهمّهم من جهة أخرى وكأن شيء لم يحدث”، قال مسؤول رسمي للقناة العاشرة.

وتفيد التقارير أن الأردن هددت بمواصلة المشروع لوحدها. استشهدت العديد من المقالات في وسائل الإعلام الأردنية بمسؤولين يقولون أنهم لا يحتاجون إلى إسرائيل لخط الأنابيب، بل ويزيدون من إمكانية جلب المملكة العربية السعودية كشريك بدلا من اسرائيل.

ومن شأن المشروع الذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، والذي يرى البعض أنه مرحلة مبكرة من اتفاق سلام إقليمي، أن يشهد بناء خط أنابيب بطول 220 كيلومترا (137 ميلا) ينقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت – وهو أدنى نقطة مياه على الأرض – لصالح الإسرائيليين والأردنيين والفلسطينيين، وتجديد مياه البحر الميت المتناقصة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجول في البحر الميت في عام 2011. (Avi Ohayon/GPO/Flash90).

ووفقا للخطة، فإن محطة لتحلية المياه في مدينة العقبة الأردنية، بجانب إيلات، ستضخ محلولها المالح (المياه المالحة جدا المتبقية من عملية تحلية المياه) شمالا إلى البحر الميت. من شأن ذلك أن يحل مشكلة أخرى: إذ أن التحلية توفر المياه التي كل من جنوب إسرائيل والأردن بحاجة إليها من أجل الزراعة والإستهلاك، فإن المحلول الملحي يحتاج إلى الذهاب إلى مكان آخر غير البحر الأحمر، الذي هو موطن للشعاب المرجانية الحساسة.

وإلى جانب توفير 100 مليون متر مكعب سنويا من مياه الشرب للفلسطينيين والأردنيين والإسرائيليين، فإن مشروع البحر الأحمر-البحر الميت سوف ينتج “الطاقة الخضراء” ويجدد البحر الميت الذي يتقلص حاليا بوتيرة هائلة.

وكانت أخبار حدشوت (القناة الثانية سابقا) قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن الشين بيت أنهى التحقيق في حادث السفارة، ولخّص بتبرير أن حارس الأمن أطلاق النار على محمد جواوده الذي طعنه بمفك بعد أن علم أنه إسرائيلي. ووفقا للتقرير، لم يكن هناك شك في أن مويال تصرف دفاعا عن النفس ولم تكن هناك أسباب لمحاكمته.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.