قال مسؤولون إسرائيليون وأردنيون الثلاثاء أنه سوف يتم وضع كاميرات مراقبة جديدة خلال أيام في الحرم القدسي، بهدف بث التصوير عبر الإنترنت لأكبر قدر من الشفافية.

ظهرت فكرة وضع كاميرات خلال محادثات منفصلة في الأسبوع الماضي بين وزير الخارجية الأمريكي وثلاثة الأطراف المعنية في الحرم – الأردن، الفلسطينيين، وإسرائيل.

وسيتم الإتفاق على التفاصيل بين مسؤولين من الوقف الإسلامي، بإدارة أردنية والسلطات الإسرائيلية، قال مسؤول رفيع في الحكومة الأردنية، الذي تحدث شريطة عدم تسميته.

وقال أنه يتوقع وضع الكاميرات خلال “أيام، وليس أسابيع”.

مضيفا أن كل من رجال الدين المسلمين والمسؤولين الإسرائيليين سيراقبون التصوير في الوقت الحالي، وأن “الهدف الأخير هو رؤية الجميع للتصوير عبر الإنترنت”.

وأكد مسؤولون إسرائيليون الخطة، وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتصريح أنه يأمل بدء العملية “بأسرع وقت ممكن”.

ووفقا للإتفاق الذي توسطه كيري، سيتم وضع كاميرات فيديو داخل الباحة المحاطة بالجدران والتي مساحتها 1.5 دونم للمساعدة بتهدئة التوترات.

ووفقا لتقرير في صحيفة “هآرتس”، اقترح نتنياهو الفكرة على كيري خلال لقائهما في برلين، قائلا أن الأردن اقترحتها وأن إسرائيل تدعمها. وقام بعدها كيري بطرح الفكرة خلال لقائه برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وقال أن العاهل الأردني اقترح الفكرة.

ولم يلغي نتنياهو الإثنين إمكانية إتاحة التصوير من الحرم القدسي للمشاهدة العامة.

“ستبث الكاميرات لنا وللأشخاص في الوقف”، قال نتنياهو في جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست وفقا لصحيفة “هآرتس”. “ولكن لا الغي إمكانية بثها في كل مكان في نهاية الأمر. لا يوجد لدينا ما نخبئ، والشفافية هناك مفيدة لنا”.

ورحبت إسرائيل بفكرة الكاميرات، قائلة أن المراقبة ستثبت أنها لا ترتكب أخطاء هناك، وستكشف النشاطات العنيفة للمتظاهرين الفلسطينيين.

وترحيب الفلسطينيين بالفكرة كان فاترا أكثر، وقالوا أن إسرائيل ستستخدم الكاميرات لإعتقال الأشخاص، وتذمروا من تجاهل المشاكل الأكثر أهمية. وقال الفلسطينيون أن العنف هو نتيجة سنوات من الإحتلال العسكري الإسرائيلي وانعدام الأمل للحصول على الإستقلال بعد سنوات من مبادرات السلام الفاشلة.

واتهم عبد العظيم سلهب، رئيس مجلس الوقف، إسرائيل بمحاولة “تهويد” الأقصى، في مؤتمر صحفي في القدس.

قائلا: “إسرائيل تريد الكاميرات لأهدافها وهذا لن يحدث”.

وفي يوم الإثنين، قال الوقف أن الشرطة أوقفته من وضع كاميرات في أنحاء الموقع. وقالت الشرطة أنه لا زال يتم العمل على تنسيق وضع الكاميرات في المستوى الدبلوماسي، ولكن الوقف اتهم إسرائيل بالرغبة “بوضع كاميرات تهدف مصالحها فقط، وليس كاميرات تظهر الحقيقة والعدالة”.

’تدهور جدي’ بالعلاقات بين إسرائيل والأردن

وفقا لصحيفة “هآرتس”، شهدت العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والأردن “تدهور جدي” في منتصف شهر سبتمبر بسبب الحرم القدسي، وأشار مسؤولون أمريكيون الى اقتراح الكاميرات كسبب انقاذ العلاقة.

“كان هناك تدهور جدي”، قال مسؤول أمريكي رفيع لـ”هآرتس”. “ببساطة لم يتكلموا مع بعضهم”.

وهدف كيري الرئيسي في زيارته كان حل الخلافات بين القدس وعمان، وكتابة تصريح مشترك بالنسبة للأوضاع الراهنة في الحرم القدسي.

“وافق الأردنيون والفلسطينيون فورا، ولكن تفاجأ الأمريكيون بأن إسرائيل أيضا وافقت على البنود العديدة”، ورد بتقرير “هآرتس”.

وقال رئيس الوزراء الإثنين أنه كان هناك “فترة توتر وخلاف مع الأردن”، ولكنه لم يوسع حديثه، وفقا لهآرتس. مضيفا: “المهم أنه يوجد الآن تعاون من جديد”.