من المتوقع أن توافق الحكومة الأردنية على تعيين السفير الاسرائيلي الجديد لدى المملكة، وفقا لما ذكرته صحيفة “الغد” الأردنية يوم الأحد.

في الشهر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية تعيين أمير فايسبرود سفيرا جديدا لإسرائيل في الأردن.

جاء الإعلان بعد أن توصلت إسرائيل والأردن إلى اتفاق لإنهاء أزمة دبلوماسية نتجت عن أحداث 23 يوليو/تموز 2017، حيث قتل أردنيين اثنين على يد حارس أمن سفارة إسرائيلية زعما أنه دفاعا عن النفس بعد أن هاجمه أحدهما.

وقال التقرير الصادر يوم الأحد أن وزارة الخارجية الأردنية تجري مشاورات وتتخذ اجراءات دبلوماسية فيما يتعلق بتعيين السفير الاسرائيلي الجديد في الاردن.

ونقل عن مصدر رسمي أردني قوله إن إعادة فتح السفارة في عمان “يجب أن يمر عبر الإجراءات الدبلوماسية” قبل السماح للسفير بتولي منصبه.

وقالت مصادر للصحيفة أنه من المتوقع أن توافق الحكومة الأردنية على تعيين السفير الجديد، رغم أنها لم تذكر متى ستتم الموافقة. وأشار أحد المصادر إلى أنه وفقا للبروتوكولات الدبلوماسية، فإن الموافقة على سفير جديد تتم عادة في غضون 10 إلى 20 يوما من التعيين.

تم إغلاق السفارة مباشرة بعد الحادث المميت. وتم تحديد هوية الضحايا، محمد جواددة. أما الضحية الثاني الذي قُتل بالرصاص من قبل الحارس الإسرائيلي، فقد عُرف بإسم بشار حمارنة، وهو جراح عظام كان صاحب الشقة التي تم تأجيرها للسفارة.

في أعقاب الحادث، رفضت الأردن في البداية السماح بإخلاء موظفي السفارة. لكن الأردنيين تراجعوا بعد محادثة هاتفية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والملك عبد الله الثاني.

غادرت سفيرة اسرائيل المنتهية ولايتها عينات شلاين عمان في وقت متأخر من 23 يوليو الى جانب بقية موظفي السفارة، تاركين مناصبهم فارغة.

قوات الأمن الأردنية تقف خارج السفارة الإسرائيلية في حي الرابية السكني في العاصمة عمان في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP/Khalil Mazraawi)

لم يكن الأمر كذلك حتى 18 يناير، حيث أعلنت إسرائيل والأردن أنهما توصلتا إلى اتفاق لإنهاء الأزمة، بما في ذلك على ما يبدو إدراك أن شلاين لن تعود إلى عمان.

فايسبرود، السفير المعين الجديد، هو دبلوماسي محترف يتولى حاليا رئاسة مكتب الشرق الأوسط في مركز البحوث السياسية التابع لوزارة الخارجية. متحدثا العربية بطلاقة، شغل فايسبرود منصب السكرتير الأول في السفارة الأردنية في إسرائيل بين عامي 2001-2004. وكان في السابق قد عمل أيضا في مكتب الاتصال الإسرائيلي في المغرب.

وقد تلقى تعيينه موافقة نهائية من الحكومة في 25 فبراير.

في الشهر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية أن السفارة في عمان سيعاد فتحها تدريجيا، على الرغم من أنها بقيت بدون سفير.

وقال متحدث رسمي بإسم الحكومة الأردنية في يناير/كانون الثاني أنه تلقى من إسرائيل “مذكرة رسمية” تعتذر فيها عن مقتل الأردنيين، فضلا عن قتل قاض أردني في حادث منفصل عند معبر حدودي في عام 2014.

كما قال المتحدث بإسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن إسرائيل وافقت على الامتثال لجميع الشروط المسبقة للمملكة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المنتظمة بين الجانبين. قال إن من بين الشروط كان رفع دعوى قانونية ضد الحارس، زيف مويال، وتقديم تعويضات مالية للعائلات الأردنية المكلومة.

بعد ذلك بوقت قصير، أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيانا أعلن فيه أن السفارة ستفتح من جديد.

“إن إسرائيل تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الاستراتيجية مع الأردن، وسوف يعمل البلدان على تعزيز تعاونهما وتعزيز معاهدة السلام بينهما”، قال البيان.

كجزء من الشروط التي أعلنتها الأردن، قال البيان إن السلطات الإسرائيلية ستتخذ قرارا “في الأسابيع المقبلة” بشأن ما إذا كان مويال سيحاكَم على إطلاق النار.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

وقد صرحت إسرائيل بأن مويال تصرف دفاعا عن النفس، وقالت مصادر في اسرائيل أنه لن تتم محاكمته.

وقال مسؤولون إسرائيليون أيضا إن إسرائيل لم تعتذر للأردنيين، لكنها “عبرت عن أسفها”.

مباشرة بعد الحادث الذي وقع في يوليو/تموز، منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مويال ترحيبا حارا في القدس، مضيفا بذلك الى حدة الصراع مع الأردن.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل دفعت تعويضات للحكومة الأردنية، ولكن ليس لأسر الضحايا الذين قتلوا على يد مويال. من غير الواضح كم تم دفعه.

ساهم رفائيل أهرين وطاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.