تم منع حارس امن اسرائيلي يعمل بالسفارة الاسرائيلية فى عمان من مغادرة الاردن بعد ان قتل اثنين من الاردنيين مساء الاحد، بينما تعرض لهجوم من احدهما بواسطة مفك براغي.

وقد يسفر الحادث، الذي وقع وسط التوترات المرتفعة بين اسرائيل وعمان بشأن الحرم القدسي، عن مواجهة دبلوماسية بين الحليفتين المتجاورتين.

ذكرت وزارة الخارجية الاسرائيلية فى بيان لها صباح الاثنين ان حارس الامن الاسرائيلي الذي اصيب خلال الهجوم يتمتع بمناعة دبلوماسية وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وهو مصان من الاعتقال والتحقيق.

ومع ذلك، يقال إن السلطات الأردنية تحتجز الحارس، على ما يبدو لاستنتاج تحقيق في المسألة. يقال إن عائلة الضحية الأردنية الأولى، وهي عامل يبلغ من العمر (17 عاما)، تطالب بتهمة حراس الأمن الإسرائيليين ومحاكمته.

ذكرت قناة الثانية الاسرائيلية ان حارس الامن الاسرائيلي وزملائه محتجزون حاليا فى مجمع السفارة الاسرائيلية.

في ضوء الازمة الدبلوماسية، من المقرر ان يجتمع مجلس الوزراء الامني بعد ظهر يوم الاثنين لبحث هذه المسألة. وتحدث خلال الليل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اتصال هاتفي مع ضباط الامن وسفيرة اسرائيل في الاردن اينات شالين.

واضاف البيان “ان وزارة الخارجية وقوات الامن تعمل من خلال قنوات مختلفة مع الحكومة الاردنية”.

وقع الحادث فى وقت متأخر من بعد ظهر الاحد، لكنه بقي تحت امر منع النشر من قبل مراقبة الجيش الاسرائيلي حتى صباح الاثنين.

قوات الأمن تقف للحراسة خارج السفارة الإسرائيلية في حي الرابية السكني في العاصمة الأردنية عمان، في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP/Khalil Mazraawi)

قوات الأمن تقف للحراسة خارج السفارة الإسرائيلية في حي الرابية السكني في العاصمة الأردنية عمان، في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP/Khalil Mazraawi)

وكان حارس الأمن الإسرائيلي، الذي منع نشر اسمه، قد أزيل بعض الأثاث في شقته المجاورة للسفارة الإسرائيلية في حي الرابعية السكني في عمان، عندما طعنه العامل الأردني في ظهره بمفك براغي.

“رد ضباط الأمن على الدفاع عن النفس. لقد اصيب بجراح طفيفة “، وفقا لبيان وزارة الخارجية. ان “العامل قتل. وأثناء التحريض، أصيب صاحب [الشقة، الذي كان حاضرا]، وتوفي متأثرا بجروحه”.

وقال مصدر امني لوكالة فرانس برس ان العامل الاردني هو محمد جواودة (17 عاما). وقال المصدر أنه مات خاضعا لجراحه فى مكان الحادث. وأن الضحية الاردنية الثانية، بشار حمارنة، هو طبيب كان في الحي السكني في السفارة وقت وقوع الحادث، توفي متأثرا بجراحه بعد منتصف الليل في المستشفى.

هناك تفاصيل إضافية عن الحادث تحت أمر منع النشر.

ذكرت وكالة انباء “البتراء” الاردنية مساء الاحد ان الشرطة تحقق فى الحادث.

قال التقرير إن إدارة الأمن العام في الأردن “بدأت تحقيقا شاملا في الحادث وأبلغت النيابة العامة لايجاد كافة التفاصيل والظروف وفقا للإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات”.

وقال المصدر الامني لوكالة فرانس برس ان المصاب الاسرائيلي هو “نائب مدير الامن في السفارة الاسرائيلية وما زال يتلقى العلاج في المستشفى”.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس ان قوات الامن الاردنية نشرت في شوارع المدينة. ووفقا لتقارير وسائل الإعلام الأردنية، استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في الموقع بعد الحادث.

وصفت بعض التقارير في الأردن الحادث بأنه نزاع داخلي، لكن إسرائيل ذكرت أن القدس اشتبهت في أن الهجوم كان بدافع وطني، على خلفية التوترات المتزايدة في الحرم القدسي.

ووصف والد جواوده ابنه بأنه “شهيد عند الله”، في مقابلة مع موقع الغد للأخبار الأردنية.

يأتى الهجوم وسط تصاعد التوترات بين اسرائيل والاردن حول الحرم القدسي بعد اطلاق النار على اثنين من ضباط الشرطة الاسرائيلية من قبل عرب اسرائيليين الذين خرجوا من داخل المسجد الأقصى يومها.

أسفر مقتل الضابطين عن ارتفاع حاد في العنف في المنطقة.

يذكر ان الاردن التى تلعب دورا رئيسيا فى ادارة المواقع الاسلامية فى الحرم اعترضت بشدة على اجراءات الامن الاسرائيلية فى الموقع منذ الهجوم.

وتفيد التقارير ان اسرائيل تجري محادثات مع الاردن حول سبل نزع فتيل الازمة.

كما أغضبت الاردن اسرائيل بعد ان اشاد البرلمان الاردني الاسبوع الماضي بمنفذي الهجوم في الحرم القدسي الذي اسفر عن مقتل اثنين من ضباط الشرطة الاسرائيلية على الرغم من ان الملك عبد الله الثاني ادان الهجوم.

كما انتقد البرلمان اسرائيل على اغلاق الحرم القدسي، وصلوا من أجل ارواح منفذي الهجوم الثلاثة.

شارك مئات الاشخاص في الاحتجاجات الاخيرة ضد اسرائيل في الاردن، والتي ضمت عددا كبيرا من الفلسطينيين.

عقب الهجوم الذي وقع في الحرم القدسي، أقامت إسرائيل البوابات الالكترونية، لكن سلطات الوقف الإسلامية رفضت المرور بها، قائلة إنها انتهكت الوضع الراهن في الحرم.

قوات الأمن الأردنية تقف للحراسة خارج السفارة الإسرائيلية في عمان بعد وقوع "حادث" في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Khalil Mazraawi)

قوات الأمن الأردنية تقف للحراسة خارج السفارة الإسرائيلية في عمان بعد وقوع “حادث” في 23 يوليو / تموز 2017. (AFP Photo/Khalil Mazraawi)

الأوقاف تعمل تحت سيطرة وتمويل الحكومة الأردنية بالكامل. وهي تدير الأمور اليومية في الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى، قبة الصخرة، المواقع الأثرية، المتاحف والمدارس.

ساهم طاقم التايمز أوف أوقات ووكالات في هذا التقرير.