أعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يوم الأربعاء رسميا إلغاء مباراة منتخب بلاده الودية مع إسرائيل التي كان من المقرر إجراؤها يوم السبت في القدس.

وقال كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد، في مؤتمر صحفي عُقد في برشلونة حيث يجري المنتخب الأرجنتيني تدريباته قبل إنطلاق كأس العالم في روسيا في 14 يونيو، “للأسف لا يمكننا الحضور إلى إسرائيل في الوضع الحالي”.

وقال تابيا “لا يوجد أي شيء ضد المجتمع الإسرائيلي، ولا يوجد أي شيء ضد المجتمع اليهودي”، مضيفا أنه يأمل بأن “يعتبر الجميع القرار كمساهمة للسلام”.

وقال تابيا إن “الساعات ال72 الأخيرة قادتنا إلى اتخاذ القرار بعدم السفر”، مؤكدا على أن مسؤوليته الأساسية هي الاهتمام بصحة وسلامة اللاعبين.

واعتذر تابيا من الإسرائيليين الذين قاموا بشراء البطاقات للمباراة.

وقال تابيا إن الأرجنتين تركت “الباب مفتوحا” أمام احتمال لعب مباراة مع إسرائيل في المستقبل، إما في الدولة اليهودية أو في مكان آخر.

متحدث باسم المنتخب الأرجنتيني قال لوكالة “فرانس برس” إن الأرجنتين تريد أن تنسى بسرعة الجدل الدبلوماسي الذي أثاره إلغاء المبارة التي كان من المخطط إجراؤها ضد إسرائيل في القدس والتركيز على الاستعدادات لكأس العالم.

وقال المتحدث باسم الاتحاد ل”فرناس برس” في برشلونة إن “الأرجنتين تبعد سبعة أيام عن كأس العالم، ونحن نريد التركيز على ما هو مهم حقا وما في انتظارنا”.

مهاجم المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي يشارك في حصة تدريبية في مركز ’خوان غامبر’ الرياضي التابع لنادي برشلونة لكرة القدس في سانت خوان دسبي القريبة من برشلونة، 3 يونيو، 2018. (AFP PHOTO / PAU BARRENA)

وقالت المجموعة التي نظمت الاحتجاجات إن إلغاء المبارة كان بمثابة “بادرة تضامن مع الشعب الفلسطيني”.

وقالت المجموعة في بيان نشرته على فيسبوك “سنتذكر المنتخب الأرجنتيني وميسي لأنهم قالوا ’ليس باسمنا’”.

ورحب ويليام ينسن (34 عاما)، الذي حضر إلى موقع التدريب لتشجيع المنتخب الأرجنيتي، بالقرار.

وقال لوكالة “فرانس برس”: “من الجيد أن كرة القدم لم تخفي الصراع بين فلسطين وإسرائيل. يمكن للأرجنتين تنظيم مبارة هنا في برشلونة ضد أي منتخب آخر”.

وأعرب روبرتو بيبارلو، وهو أرجنتيني يبلغ من العمر 50 عاما ويقيم في برشلونة، عن رأي مماثل.

وقال “مع كل الاستياء الذي أثاره، أنا أفضل أن نهتم باللاعبين وأن لا يذهبوا إلى منطقة صراع”.

واحتجت إسرائيل بشدة على القرار، في حين رحبت كل من حركة حماس والسلطة الفلسطينية بالخطوة.

يوم الأربعاء أعلن المسؤولون في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم عن نيتهم تقديم شكوى في الفيفا ضد نظرائهم الفلسطينيين متهمين إياهم بالضغط على اللاعبين وطاقم المنتخب الأرجنتيني لإلغاء المباراة الودية.

واتهم روتم كامير، نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ب”إرهاب كرة القدم” بعد أن دعا رئيس الاتحاد الفلسطيني إلى إجراء تظاهرات واحتجاجات ضد الأرجنتين في الفترة التي سبقت المباراة.

وقال “نرى في ذلك اجتيازا لخط أحمر لا يمكننا القبول به”.

وأضاف “سنقوم بارسال شكوى رسمية للفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) وللجنة التأديبية لاتخاذ إجراءات”.