تم التوقيع على اتفاقيات مشاركة أصوات يوم الأربعاء من قبل حزبي الليكود و”يامينا” في اليمين، وحزبي “المعسكر الديمقراطي” و”العمل” في اليسار، متخطين الخلافات الداخلية من أجل تعزيز كتلهم قبل انتخابات شهر سبتمبر القادم.

وتمكن اتفاقيات تبادل فائض الأصوات الأحزاب لضمان عدم فقدان الأصوات الفائضة التي تشكل مقعدا آخرا في الكنيست. وبدلا عن ذلك، يمكن لحزب مشاركة الأصوات بواسطة اتفاق خاص مع حزب آخر. وهذه الإتفاقيات شائعة جدا في الإنتخابات الإسرائيلية.

وبحسب القانون، تذهب الأصوات الفائضة الى الحزب الأقرب من الحصول على مقعد اضافي، وعادة تكفي لإضافة مقعد إلى نتائجه، ما يجعلها مفصلية في سباق متقارب.

وكانت اتفاقيات يوم الأربعاء شبيهة من الإتفاقيات التي وقعت بين مندوبي ذات الأحزاب قبل انتخابات شهر ابريل الماضي. وحينها، وقع حزب الليكود على اتفاق فائض اصوات مع اتحاد الأحزاب اليمينية، الذي تحالف مع حزب “اليمين الجديد” في وقت سابق من الشهر لتشكيل حزب “يامينا”، ووقع حزب العمل اتفاق مماثل مع حزب “ميرتس”، الذي يقود الآن قائمة “المعسكر الديمقراطي” الإنتخابية.

اعضاء الكنيست ستاف شافير وعمير بيريتس خلال الاعلان عن نتائج الانتخابات التمهيدية لحزب العمل في تل ابيب، 11 فبراير 2019 (Tomer Neuberg/Flash90)

وفي وقت سابق الأربعاء، نادى حزب الليكود الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المستطلعين لتصنيف حزب افيغادور ليبرمان اليميني “يسرائيل بيتينو” كجزء من اليسار السياسي في استطلاعاتهم، مشيرا إلى اتفاق مشاركة فائض أصوات وقع عليه حزب “يسرائيل بيتينو” مع حزب “ازرق ابيض” الوسطي في اليوم السابق.

وبدا أن الخطوة ترسخ العلاقات بين “يسرائيل بيتينو” وحزب بيني غانتس الوسطي، اللذان يتوقع أن يحاولا تشكيل حكومة وحدة بعد الإنتخابات، وقد يحاولا اسقاط نتنياهو من الحكم. وواجه كلا الحزبين انتقادات لتجاوزهما الخطوط السياسية، بالرغم من وصف ليبرمان الاتفاق بمجرد “مسألة تقنية”.

وتوقعت معظم استطلاعات الرأي سباقا متقاربا بين حزبي الليكود وأزرق أبيض طوال الشهر الماضي، وأيا كان الحزب الذي سيفوز بالعدد الأكبر من المقاعد فقد يحظى بالفرصة الأولى لتشكيل الحكومة المقبلة.

زعيم حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان (يمين) يتحدث مع رئيس حزب ’يش عتيد’، يائير لابيد، في الكنيست، 16 نوفمبر، 2016. (Miriam Alster/ Flash90)

ويأتي الإتفاق بين الليكود و”يامينا” بعد اشتباكات وقعت مؤخرا بين الحزبين اليمينيين. وقد وقعت مواجهة بين قائدة “يامينا” ايليت شاكيد وحزب الليكود الاسبوع الماضي، بعد انتقادها نتنياهو بسبب اغلاقه المؤقت للحرم القدسي امام اليهود، ووقوع مشادة كلامية بينها وبينم وزيرة الثقافة ميري ريغيف.

وفي وقت سابق من الشهر، اشتكى نتنياهو أن منافسيه اليمينيين لا يدعمونه بشكل كاف لولاية أخرى لرئاسة الوزراء. ولكن قال نفتالي بينيت من حزب “يامينا” الأسبوع الماضي أن الحزب سوف يوصي بتولي نتنياهو الحكم بعد الانتخابات.

وكان هناك خلافات أيضا بين “المعسكر الديمقراطي” و”العمل”، بعد انشقاق عضو العمل السابقة ستاف شافير للإنضمام الى التحالف بين حزب “ميرتس” و”الحزب الديمقراطي الإسرائيلي” الذي يقوده إيهود باراك، اليساري اكثر. وقد انتقد “المعسكر الديمقراطي” حزب العمل لعدم التزامه بعدم الانضمام الى حكومة مستقبلية بقيادة نتنياهو.