قبل أقل من أسبوعين من الانتقال المقرر للسفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ستقوم تركيا والسعودية والإمارات بضخ مبلغ بقيمة ربع مليار دولار إلى الوقف الإسلامي ومجموعة من المنظمات الإسلامية في شرقي القدس، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية الأربعاء.

الوقف مسؤول عن إدارة الحرم القدسي، الذي يضم المسجد الأقصى، ثالث أقدس المواقع في الإسلام، بالإضافة إلى مجموعة من المدارس ودور الأيتام والمكتبات الإسلامية والمحاكم الإسلامية وأملاك أخرى.

وتصف الدول الثلاثة الخطوة بأنها عملية “إنقاذ” لتمويل أعمال ترميم وصيانة في الأماكن المقدسة، لكن مسؤولين إسرائيليين يخشون من أن يتجاوز إنخراطهم المسألة المالية وأن يؤدي إلى اندلاع أعمال عنف قبيل مراسم قص الشريط في 14 مايو، بحسب التقرير التلفزيوني.

يوم الأحد، تحدثت”حداشوت” عن ازدياد احتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحضور للمشاركة في مراسم افتتاح السفارة، وهو يدرس أيضا السماح للجاسوس الأمريكي المدان جوناثان بولارد بالحضور من خلال رفع القيود المفروضة عليه والتي تمنعه من السفر إلى إسرائيل.

جوناثان بولارد، الأمريكي المدان بالتجسس لصالح إسرائيل، يغادر مبنى المحكمة في نيويورك بعد إطلاق سراحه بعد 30 عاما، 20 نوفمبر، 2015 في نيويورك. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

بولارد قضى 30 عاما في السجن الأمريكي بعد إدانتة بالتجسس لصالح إسرائيل، ومنذ إطلاق سراحه في عام 2015 هو ممنوع من مغاردة الأراضي الأمريكية، ما يمنعه بالتالي من الاننقال للعيش في الدولة اليهودية كما يرغب.

تصريح ترامب في الشهر الماضي الذي قال فيه “قد أذهب” إلى مراسم افتتاح السفارة فاجأ بحسب تقارير المسؤولين الإسرائيليين الذين لم يحصلوا من نظرائهم الأمريكيين على أي مؤشر بشأن إمكانية حضور الرئيس الأمريكي.

وذكرت تقارير في السابق أن ترامب قد درس فكرة حضوره الحفل الافتتاحي، لكنه قرر في النهاية عدم فعل ذلك.

ومن المتوقع أن يترأس وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين وفدا مكونا من 250 شخصا سيشارك في الحدث، وسيضم هذا الوفد 40 عضوا من الكونغرس وصهر ترامب جاريد كوشنر وابنته إيفانكا ترامب. تقارير أخرى ذكرت إن بومبيو قد يكون هو من سيترأس هو الوفد في نهاية الأمر، في حال عدم حضور ترامب.

قرار نقل السفارة  الذي لاقى ترحيبا في إسرائيل، اعتبره الفلسطينيون استفزازا، وقالوا إنه يبطل فعليا احتمال أن تكون إدارة ترامب وسيطا نزيها في محادثات السلام. رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولون آخرون في السلطة الفلسطينية يرفضون الاجتماع مع أي مسؤول من فريق ترامب منذ اعترافه في شهر ديسمبر بالقدس عاصمة لإسرائيل.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال حديث له في مؤتمر صحفي حول القدس، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، 11 أبريل، 2018. (AFP/Abbas Momani)

افتتاح السفارة سيأتي بعد يومين فقط من الموعد النهائي لقرار ترامب بشأن إلغاء خطة العمل المشتركة الشاملة التي تم التوقيع عليها في عام 2015 بين طهران والدول الست العظمى، بما فيها الولايات المتحدة، تحت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، أو البقاء فيها.

الاتفاق هدف إلى كبح برنامج التخصيب النووي الإيراني المثير للجدل مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وكان ترامب وصف الاتفاق بأنه “أسوأ صفقة على الإطلاق” ودعا الأطراف الأخرى الموقعة عليه إلى “إصلاحه”.

ويهدد الرئيس الأمريكي بإلغاء الاتفاق ما لم يتم فرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ البالستية الإيراني وأنشطة عسكرية أخرى لطهران قبل 12 مايو.

ويمارس رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو ضغوطا لإصلاح الاتفاق أو إلغائه.

يوم الثلاثاء كشف عن عملية قامت بها وكالة التجسس الإسرائيلية “الموساد” نجحت فيها بالحصول على 100,000 وثيقة من أرشيف سري للأسلحة النووي الإيرانية تثبت، بحسب قوله، أن الاتفاق الذي أبرم في عام 2015 يستند إلى “خداع إيراني”.