شارك أكثر من 4 آلاف فلسطيني الجمعة في سباق ماراثون عبر بيت لحم يهدف إلى تسليط الضوء على قيود السفر التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين.

ماراثون فلسطين السنوي الرابع، الذي أُجري لأول مرة في عام 2013، ويُعرف أيضا بإسم ماراثون “حرية التنقل”، ينطلق من كنيسة المهد ويمر عبر الجدار الفاصل الإسرائيلي، الذي يحيط بجزء كبير من المدينة، قبل أن يمر بمخيم دهيشة للاجئين وبلدة الخضر، القريبة من حاجز غيلو العسكري، بحسب ما ذكرت وكالة “معا” الإخبارية.

وكتب منظمو الماراثون من منظمة “حرية التنقل” على موقع المنظمة، “القيود على التنقل هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الشعب الفلسطينين الذي يعيش تحت الإحتلال. لا يمكن للفلسطينيين التنقل بحرية على الطرقات، أو من مدينة إلى أخرى”.

ورفضت إسرائيل منح تصاريح دخول لأكثر من 100 فلسطيني من قطاع غزة أرادوا المشاركة في السباق بعد نزاع إداري، كما قال مسؤولون.

وقالت هيئة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي، المسؤولة عن تطبيق سياسات الحكومة في الأراضي الفلسطينية، إن طلبات الدخول ل101 عداء من غزة “تم تقديمها في وقت قصير جدا ما لم يعط إطارا زمنيا كافيا للتعامل مع هذا النوع من الطلبات”.

في تدوينة على موقع فيسبوك، اتهمت هيئة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المسؤولين الفلسطينيين بتعمد تقديم الطلبات في وقت متأخر لنزع الشرعية عن إسرائيل من خلال تعريضها للإنتقاد في وسائل الإعلام.

وقال جورج زيدان، أحد منظمي الماراثون، لوكالة فرانس برس إن القائمة الأولية التي تضمنت 750 اسما تم رفضها، عندها تم إرسال قائمة أقصر وتم رفضها لتسليمها في وقت متأخر، بحسب أقواله.

في العام الماضي، طلبت اللجنة الأولمبية الفلسطينية تصاريح دخول ل55 عداء سمحت إسرائيل ل46 منهم بالعبور من غزة إلى الضفة الغربية.

من بين الغزيين الذين تم منعهم من السفر قبل ماراثون يوم الجمعة في الضفة الغربية كان البطل الأخير للسباق والعداء الأولمبي نادر المصري. وكان قد تم رفض طلبات دخول المصري إلى الضفة الغربية في الماضي. في عام 2015 تقدم بالتماس إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية من خلال منظمة “غيشا-مسلك”، وهي منظمة غير حكومية إسرائيلية متخصصة في الدفاع عن حرية الحركة للفلسطينيين.

بحسب “غيشاه-مسلك”، وقع المدنيون في غزة هذا العام ضحية لنزاع إداري.

وجاء في بيان للمنظمة، “نشعر بخيبة الأمل، إن لم نكن متفاجئين، من سماع أن مدنيين في غزة يدفعون مرة أخرى ثمن الإهمال والتجاهل الواضحين لكل من المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

لكن المنظمة غير الحكومية الإسرائيلية خصت بالذكر هيئة تنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي لعدم إتخاذها نهجا أكثر برغماتية في المسألة. “حتى لو وصل الطلب في وقت متأخر أكثر مما كان متوقعا، كان على هيئة تنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي دراسة الطلب، على الأقل للمشاركين الذين حصلوا في الماضي على تصريحات ومعروفين جيدا للمسؤولين، مثل العداء الأولمبي والفائز بماراثون العام الماضي، نادر المصري. كان يمكن أن يكون ذلك إظهار حسن نية ورح رياضية”.

وتابع البيان، “بدلا من ذلك، اختارت هيئة تنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي رفض جميع المشاركين ال101 في إيماءة جارفة وعقابية كما يبدو”.

لأن السلطة الفلسطينية لا تسيطر على 42 كيلومتر متواصل في منطقة بين لحم – وهي المسافة لسباق ماراثون أولمبي كامل – يضطر العداؤون إلى الجري حول حلقة تمتد ل11.2 كيلومتر.

وشارك في سباق هذا العام حوالي 4,400 عداء – مقارنة ب3,100 في العام الماضي – مع مشاركة نسبة قياسية للنساء وصلت إلى 46%، مقارنة بنسبة 39% في ماراثون 2015، بحسب ما ذكرت وكالة “معا”.

شارك في هذا التقرير وكالة فرانس برس وإلحانان ميلر.