تم نشر الآلاف من رجال الشرطة فى حالة تأهب قصوى حول البلدة القديمة فى القدس صباح يوم الجمعة تحسبا لأعمال عنف محتملة احتجاجا على تركيب بوابات الكترونية في الحرم القدسي.

أجل المجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى خلال ليلة امس الجمعة قرار الشرطة الإسرائيلية لإتخاذ القرار النهائى حول الإجراءات الأمنية المتزايدة حول الحرم القدسي، التي اقيمت فى اعقاب هجوم يوم الجمعة الماضى فى المسجد الأقصى الذى شهد ثلاثة مسلحين عرب اسرائيليين قتلوا اثنين من ضباط الشرطة الإسرائيلية.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء فى وقت متأخر من ليلة أمس، “أن مجلس الوزراء أذن للشرطة الاسرائيلية باتخاذ أي قرار لضمان حرية الوصول إلى الاماكن المقدسة مع الحفاظ على الأمن والنظام العام”، بعد ساعات من المشاورات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزراء وقادة أمن.

تعد صلاة الجمعة أكثر الأوقات ازدحاما فى الأسبوع فى الحرم القدسي حيث يتوقع أن يصل عشرات الآلاف الى الحرم. دعت حركة حماس يوم الجمعة الى احتجاجات جماهيرية ضد الإجراءات الأمنية المتزايدة التى قالت اسرائيل أنها ضرورية فى ضوء الهجوم المميت الذي وقع يوم الجمعة الماضى.

كما حث رجال الدين على ترك الصلوات فى المساجد المجاورة يوم الجمعة والإنضمام الى المصلين في الحرم. وقد طلب من المصلين هذا الأسبوع أن يصلوا في الشوارع بدلا من الخضوع إلى الإجراءات الأمنية الجديدة.

وقال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد يوم الخميس أن أكثر من 3 الاف شرطي سيتم نشرهم “فى منطقة البلدة القديمة والحرم القدسي والمناطق المجاورة”. كما يقال أن الشرطة تخطط للحد من عدد المصلين المسلمين المسموح بدخولهم منطقة الحرم القدسي وعرقلة دخول المدينة من مناطق أخرى من البلاد قبل صلاة الجمعة.

بالإضافة الى تواجد الشرطة بشكل كبير، اعلن الجيش أنه سيتم توفير خمس كتائب للتعامل مع العنف داخل المدينة وحولها.

كما ألغى الجيش الإسرائيلي جميع الإجازات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أبقى جميع الوحدات بكامل قوتها تحسبا للعنف.

قوات الأمن الإسرائيلية تقف أمام المصلين المسلمين الفلسطينيين الذين يصلون خارج بوابة الأسباط، المدخل الرئيسي لمجمع الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، في 19 يوليو / تموز 2017. (AFP PHOTO / Ahmad GHARABLI)

قوات الأمن الإسرائيلية تقف أمام المصلين المسلمين الفلسطينيين الذين يصلون خارج بوابة الأسباط، المدخل الرئيسي لمجمع الحرم القدسي في البلدة القديمة في القدس، في 19 يوليو / تموز 2017. (AFP PHOTO / Ahmad GHARABLI)

اندلعت اشتباكات يوم الخميس بين المتظاهرين الفلسطينيين والشرطة فى البلدة القديمة بالقدس بعد أن تجمع الآلاف من المصلين حول الحرم لصلاة المغرب. وأصيب أكثر من 40 فلسطينيا وخمسة ضباط إسرائيليين خلال المواجهات المندلعة قرب الحرم.

يوم الجمعة الماضي، وفى اعقاب الهجوم المميت، اغلقت اسرائيل الحرم بحثا عن مزيد من الأسلحة. وقد اعيد فتح الحرم يوم الأحد مع تركيب بوابات الكترونية، وهي خطوة التي احتج عليها الفلسطينيون باعتبارها تغييرا للوضع القائم منذ فترة طويلة. نفت إسرائيل ذلك، وأشارت إلى أن أولئك الذين يدخلون إلى حائط المبكى أدناه مطلوب منهم منذ فترة طويلة المرور من خلال بوابات الكترونية.

وقد اتخذت إجراءات اأنية مشددة بعد ان قالت الشرطة أن المهاجمين الثلاثة الذين خرجوا من الحرم القدسي واطلقوا النار على الشرطة يوم الجمعة قد خبأوا اسلحتهم فى الموقع.

فى يوم الخميس، نشرت الشرطة لقطات فيديو تظهر كيف أدخل القتلة وشركائهم البنادق الى الحرم القدسي.