ورد أن آلاف المهاجرين الاأارقة انتقلوا من اسرائيل الى دول غربية ضمن برنامج يقوموا ضمنه بمغادرة البلاد بشكل إرادي.

اسرائيل تضغط منذ سنوات على المهاجرين للإنتقال الى اوغندا ورواندا، عبر السجن ومنشآت الإحتجاز والتعهد بمحفزات مالية. ولكن، من أصل 15,000 مهاجر الذي غادروا في السنوات الأخيرة، 3,600 توجهوا الى دول غربية، وثلثيهم الى كندا، بحسب تقرير القناة الثانية يوم الإثنين.

وعادة تستقبل الدول الغربية مهاجرين من ارتريا، مع تفضيل أشخاص لديهم مهنة، وأيضا مع اعطاء الأولوية للنساء، الأطفال، والمرضى.

وبحسب الإتفاقيات الأخيرة بين وزارة الخارجية وكندا، التي لديها قائمة مهن مرغوب بها، سوف يسافر عدة ارتريين الى الدولة الشمال امريكية للمشاركة في دورة جزارين. وسيعود الذين يفشلون الى اسرائيل، بحسب التقرير.

ويتقدم المهاجرون بطلبات الى سفارات الدول المختلفة أو إلى الأمم المتحدة. وفي حال قبولهم، اسرائيل تمول سفرهم وتعطيهم 3,500 دولار. وجزء كبير من الذين يتجهون الى الدول الغربية قاموا بذلك بشكل مستقل أو بمساعدة منظمات مساعدات اللاجئين التي تجد لهم كفلاء ووظائف.

وزير الداخلية ارييه درعي في مكتبه في القدس، 24 مايو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وزير الداخلية ارييه درعي في مكتبه في القدس، 24 مايو 2017 (Hadas Parush/Flash90)

ووفقا لمركز تطوير اللاجئين الافريقيين، هناك حوالي 46,437 افريقي في اسرائيل يعتبرون أنفسهم طالب لجوء، ولكن قلما تمنحهم اسرائيل هذه المكانة. ومعظمهم، 73%، ينحدرون من ارتيريا، وحوالي 19% من السودان. ويقول العديد منهم أنهم فارين من الملاحقة في بلدانهم.

وإضافة إلى آلاف الذين وصلوا الى كندا منذ عام 2014، توجه المئات الى دول غربية منها هولندا (381)، السويد (359)، الولايات المتحدة (320)، سويسرا (90)، النرويج (86) والمانيا (63).

ويحظى البرنامج بدعم وزير الداخلية ارييه درعي التام.

“لقد نقلنا 20,000 مهاجر بشكل إرادي، ولكن لا زال لدينا عددا كبيرا منهم”، قال درعي للقناة الثانية. “لهذا، سوف أبذل مجهود مع دول عالم ثالث ودول غربية. أمل أنه، بمساعدة الله، سنتمكن من اعادة لسكان جنوب تل ابيب وأحياء أخرى في انحاء اسرائيل الهدوء، الأمن، والسلام”.

واحتج بعض سكان جنوب تل ابيب اليهود على وجود المهاجرين، الذين يدعون أنهم اجتاحوا أحيائهم ويمارسون نشاطات إجرامية.

ومنذ بداية العام، غادر حوالي 5000 مهاجر اسرائيل بشكل إرادي وتوجهوا الى دولة ثالثة، بحسب التقرير. ولكن تدعي مجموعات مساعدات أنه بسبب الضغوطات الكبيرة المفروضة على طالبي اللجوء، فإنهم لا يغادرون حقا بشكل ارادي.

مهاجرون افارقة يحملون ممتلاكتهم بعد خروجهن من مركز الاحتجاز حولوت في صحراء النقب، 25 اغسطس 2015 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

مهاجرون افارقة يحملون ممتلاكتهم بعد خروجهن من مركز الاحتجاز حولوت في صحراء النقب، 25 اغسطس 2015 (AFP PHOTO/MENAHEM KAHANA)

ودرعي يجهز تشريع يحظر توظيف أي شخص يخرج من سجن حولوت. ويحتجز اكثر من 3000 طالب لجوء ومهاجر في مركز الإحتجاز في سجون اسرائيل، حيث يطلب من المحتجزين المثول في ساعات الصباح والمساء، ولكن يمكنهم المغادرة خلال النهار. والغير محتجزين داخل حولوت يسكنون في أماكن أخرى، وينتقل العديد منهم الى جنوب تل ابيب، حيث يمكنهم وجود مساكن رخيصة في ظروف سيئة جدا.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انشاء لجنة وزارية للتعامل مع المهاجرين في اسرائيل – بالرغم من تراجع عدد المهاجرين الذين دخلوا اسرائيل في السنوات الأخيرة، منذ بناء اسرائيل سياج حدودي مع مصر – وتعهد “بإنهاء وجود المهاجرين غير القانونيين الذين لا مكان لهم هنا”.

وجاءت ملاحظات رئيس الوزراء في أعقاب قرار للمحكمة العليا بأنه يمكن للحكومة الإستمرار في سياسة مغادرة المهاجرين اراديا الى دولة ثلاثة، ولكن المحكمة قررت أيضا أنه لا يمكن سجن المهاجرين الذين يرفضون المغادرة لأكثر من 60 يوما.

وقوبل القرار – الذي يقيد البرنامج – بغضب من قبل المشرعين اليمينيين وبعض سكان جنوب تل ابيب.