سار الآلاف من من المواطنين العرب في غابة لافي بالقرب من طبريا يوم الثلاثاء، يوم استقلال إسرائيل، وذلك بمناسبة النكبة أو “كارثة” – وهو اسم يطلقه المجتمع العربي لحرب عام 1948 التي جاءت إسرائيل إلى حيز الوجود، حيث فرّ او اجبر الى المنفى 760،000 من الفلسطينيين.

يعقد هذا الموكب السنوي ، بعنوان “مسيرة العودة”، منذ عام 1998. حيث يختار منظمو الحدث موقع قرية عربية مختلفة قد دمرت في حرب الاستقلال ويسيرون الى هناك في دعوة إلى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم السابقة. كما ويتم دعو سكان القرية السابقون الذين نزحوا الى داخل إسرائيل ليلقوا قصص واحداث الأزمنة القديمة.

هذا العام سار المتظاهرون والكثير منهم كانوا يلوحون بأعلام فلسطينية، متجهون الى أنقاض القرية العربية لوبية، والذي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية خلال الحرب وهدمت في وقت لاحق. وقد نمت غابة لافي في مكان القرية والمنطقة المحيطة بها.

تزامنت المسيرة في وقت يجتمع فيه العديد من العائلات اليهودية في أجزاء أخرى من الغابة للاحتفال بيوم استقلال إسرائيل. وانتشرت عدد كبير من قوات الشرطة في المنطقة لمنع المواجهات.

وقد طلب موتي دوتان، رئيس المجلس الإقليمي الجليل الأسفل، من منظمي المسيرة في وقت سابق الامتناع عن إقامة المسيرة يوم الثلاثاء.

“أنا أرفض باصرار عقد هذا الموكب والحشد تحديدا في يوم من احتفال إسرائيل”، كتب دوتان في رسالة الى المنظمين، مشيرا إلى أنه من المتوقع وجود الآلاف من الإسرائيليين في الغابة يوم الثلاثاء. وقال: “انها فرصة ممتازة لخلق مواجهة عنيفة بينكم وبين آلاف المحتفلين”.

إلّا ان وكيم وكيم، وهو محام جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين داخليا (ADRID) وأحد منظمي المظاهرة، قد رفض هذا الطلب.

ونقلت يديعوت احرونوت على لسان وكيم قوله مؤكدا أن الموكب قد حصل على أذن من قبل الشرطة، . “لقد حصلنا على وعد بأن الشرطة سوف تعزز وجودها لمنع المواجهات. ليس لدينا أي نية للصدام مع أي شخص “.

رسول سعدة، منظم آخر، قال لصحيفة هآرتس: “نحن نريد أن ننقل الرسالة إلى الجميع، وهي رسالة تحكي قصة النكبة الفلسطينية … مشاركة قصة النكبة وما حدث في عام 1948، مع الجمهور بشكل عام والجمهور الاسرائيلي خاصة وذلك لأن جيل الشباب لم ينس ولن ينسى ما حدث “.