أفادت وسائل الإعلام المحلية أن آلاف الفلسطينيين احتجوا مساء الخميس على تدهور الظروف الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة، مطالبين القيادة الفلسطينية بتزويدهم بالحلول.

وقد وجّه المتظاهرون فى مخيم جباليا للاجئين غضبهم ضد السلطة الفلسطينية للرئيس محمود عباس وحركة حماس التي تدير القطاع.

وأظهر فيديو للإحتجاج الذي نشرته شبكة “القدس” الإخبارية، المتظاهرون يصرخون “نريد وحدة وطنية”، في إشارة إلى عملية المصالحة التي قالت حماس وحركة فتح مؤخرا أنها في خطر الفشل.

وكتب على لافتتين من المظاهرة ونشرتا عبر وسائل الإعلام الاجتماعية “اين المستقبل”، و”نريد الكهرباء”.

“مطالبنا هي العدالة، العيش بحرية والعدالة الاجتماعية”، كتب على لافتة أخرى حملها المتظاهرين.

وعلى لافتة أخرى كتب “افتحوا المعابر”. نادرا ما تم فتح معبر رفح من القطاع إلى مصر في السنوات الأخيرة، أو الخروج من خلال إسرائيل في حالات غير طبية معقدة، مما يترك سكان غزة غير قادرين على مغادرة القطاع.

تعكس هذه المطالب الاحتجاجات الأخيرة ضد الظروف الاقتصادية التي اجتاحت ايران في الأيام الأخيرة. تأتي هذه المطالب في الوقت الذي هددت فيه الولايات المتحدة بخفض مساعداتها للفلسطينيين ووكالة الأمم المتحدة التي تتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين، وكثير منهم في غزة.

وقد شهد سكان غزة أوضاعا اقتصادية ومعيشية أشد قسوة في الأشهر الأخيرة بسبب سلسلة من العقوبات التي فرضها عباس على القطاع.

العقوبات التي هدفت الى ارغام جماعة حماس على التخلي عن السيطرة على القطاع، تضمنت قطع الكهرباء الى لتكون فقط ما بين ساعتين وست ساعات يوميا، خفض عشرات الآلاف من رواتب العمال الحكوميين، والآلاف من العمال الذين يجبرون على التقاعد المبكر.

انقطاع الكهرباء هو نتيجة نزاع بين السلطة الفلسطينية وحماس.

واعلنت السلطة الفلسطينية الاربعاء أنها وافقت مجددا على دفع ثمن كهرباء قطاع غزة لاسرائيل، بعد ستة اشهر على توقفها عن هذا السداد، لدفع حماس الى الدخول بشكل اوسع في عملية المصالحة.

إلا أن الكهرباء لا تزال مقطوعة.

بالإضافة إلى ذلك، انقضى شهرين منذ حصول 45,000 من موظفي حماس على رواتبهم الأخيرة، في الوقت الذي تسلّم فيه حماس السيطرة على القطاع للسلطة الفلسطينية وسط المصالحة.

وكان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية في مطلع اكتوبر الماضي، حدد أن الاول من ديسمبر هو الموعد النهائي لنقل السلطة في غزة الى السلطة الفلسطينية، إلّا أن هذا الموعد تم تأجيله الى 10 ديسمبر.

في غزة، ظل الوضع على حاله دون تغيير على الرغم من هذا الموعد، حيث لا تزال شرطة حماس تقوم بدوريات في الشوارع، في حين أن النقص في الكهرباء يستمر.

اعلنت حماس في ديسمبر الماضي أنها سلمت سيطرتها على جميع الوزارات الحكومية، إلا أن كبير المفاوضين في حركة فتح قال في وقت لاحق ان “العقبات” ما زالت قائمة. ومن النقاط الشائكة هي إصرار حماس على الاحتفاظ بأسلحتها ومعداتها العسكرية.

منذ بدء الجولة الأخيرة من محادثات المصالحة بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة – فشلت عدة جولات أخرى فى الماضي – كانت مسألة مصير الجناح العسكري لحماس الذي يضم 25 الف جندي قضية شائكة بين الجانبين.

عباس يريد أن تسيطر السلطة الفلسطينية بالكامل على كافة الأسلحة والأمن في قطاع غزة، لكن حماس ترفض التخلي عن ترسانتها. وتجدر الإشارة إلى أن حماس خاضت ثلاث جولات من القتال مع اسرائيل منذ توليها حكم القطاع عام 2007.