نيو يورمك (جي تي ايه) – إن حصل الحاخام ستيفن بروزانسكي من تينيك نيوجيرزي على مراده، لكانوا أطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين العرب وراشقي الحجارة. وتم حظر العرب من دخول المسجد القدسي لستة أشهر. وهدم أي قرية التي يخرج منها منفذي هجمات، وترحيل جميع سكانها. وإعدام جميع منفذي الهجمات العرب، وحرق جثثهم ودفن الرماد مع جثث الخنازير، ترحيل عائلاتهم وهدم بيوتهم أو إعطائها لليهود.

“هنالك حرب على أرض إسرائيل، والعرب المقيمون هناك هم الأعداء في هذه الحرب، ويجب هزيمتهم”، كتب بروزانسكي في مدونته الخاصة في 21 نوفمبر.

“يجب تنفيذ إجراءات التي تشجع العرب على الهجرة – دفع رواتب، تعويضات على الممتلكات، الخ. عليهم أن يشعروا بأنه لا يوجد لديهم أي مستقبل في أرض إسرائيل – لا مستقبل وطني ولا فردي”، حسب ما كتب.

مع أن بروزانسكي أزال النص، الذي نشر بعنوان “التعامل مع الهمج”، في يوم الأحد، ولكنه قال لـ “جي تي ايه” بأن هذا كان بسبب تهديدات التي رفض تحديدها – وليس لأنه تراجع عن المضمون.

“لا أعتقد أنى أقول شيء غريب”، بروزانسكي قال لـ “جي تي ايه” في مقابلة.

من يكون بروزانسكي ولماذا آرائه مهمة؟ هو حاخام أمريكي، وليس سياسي إسرائيلي. ولا يوجد له أتباع في إسرائيل.

ولكنه القائد الروحاني لأكبر كنيس في تينيك التي قد يكون فيها أكبر مجموعة يهود أرثودوكس في الضواحي في الولايات المتحدة. وعدم إكتراث 800 العائلات العضوة في كنيسه، بني ييشورون، لسلسة التصريحات المشابهة التي أصدرها الحاخام على مر السنين في مدونته وعبر منبره في الكنيس يدل على التوجهات السياسية في بعض أقسام المجتمع اليهودي المريكي – بالأخص في الكنس الأرثودوكسية، حيث تسود الآراء اليمينية حول اسرائيل.

من الغير معروف مدى إعتناق آراء مثل آراء بروزانسكي، ولكن من الواضح أنها مقبولة بشكل عام.

قام افراهام فوكسمان، المدير العام لانتي ديفاماشون ليغ، بإدانة خطبة بروزانسكي الأخيرة، التي صدرت في آخر الأسبوع، حيث تم قتل 5 إسرائيليين في هجوم على كنيس في حي هار نوف في القدس.

“هذه عنصرية وتعصب”، وقال فوكسمان لجي تي ايه: “كلنا نشعر بالألم والفقدان، ولكن ردة فعلنا ليست الموت والدمار. كون هذا يأتي من قبل حاخام، إنه أمر فظيع”.

فوكسمان، الذي يقطن في تينيك، كان عضوا في بني ييشورون ولكنه ترك عام 1995، عاما بعد توكل بروزانسكي منصبه، إحتجاجا على إنتقادات الحاخام اللاذعة للقادة الإسرائيليين. قليلا قبل ذلك، بروزانسكي قال أن حكومة رئيس الوزراء يتسحاك رابين هم “يودنرات” – المصطلح الذي كان يستعمل لوصف اللجان اليهودية التي تنفذ أوامر النازيين خلال المحرقة.

وقال فوكسمان بأنه يعتقد أن استمرار المجمع اليهودي بتحمل بروزانسكي مقلق جدا.

“نحن غير محصنين من التطرف من كلا الأطراف. المسألة هي، هل هذا محمول، حتى متى وفي أي دوائر؟”. وقال فوكسمان: “أنا طبعا لا أعتقد أن معظم طائفته يدعمون هذه الآراء، ولكني آمل أنهم يهتمون الآن بعد أصبحوا يعرفونها”.

بالرغم من كتاباته ومواقفه المثيرة للجدل، بما يتضمن إنتقاداته اللاذعة للرئيس باراك أوباما، يتمتع بروزانسكي بتقبل المؤسسة الأرثودوكسية منذ عدة سنوات. هو عضو في اللجنة التنفيذية، ونائب الرئيس السابق، للمجلس الحاخامي الأمريكي، المنظمة الأرثودوكسية الحديثة المركزية.

في هذه الأثناء، مسؤولون من جميع الأطياف السياسية في إسرائيل – من وزيرة العدل تسيبي ليفني من حزب (هاتنوعا) الوسطي وحتى وزير الإقتصاد نفتالي بينيت من حزب (البيت اليهودي) اليميني المتطرف – عارضوا بشدة في الأيام الأخيرة العقوبات الجماعية التي يبدوا أن بروزانسكي ينادي لها. هذا بالإضافة إلى تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال به أنه “لا يوجد أي مكان للتمييز ضد عرب إسرائيل. لا يجوز التعميم عن جمهور كامل بسبب أقلية صغيرة وعنيفة تطلق التصريحات النارية. الأغلبية الساحقة للمواطنين العرب في إسرائيل هم مواطنون يحترمون القانون ومن يخالف القانون – إننا نعمل ضده بشكل حازم وصارم”.

في مدونته، انتقد بروزانسكي الإسرائيليين لعدم معرفتهم من هم أعدائهم.

وكتب بروزانسكي: “على إسرائيل التصرف، خاصة في الوقت الذي يخرج العنف فيه عن السيطرة. في مرحلة معينة، التصرفات الهائجة للحيوانات الهمجية تصبح ذنب حافظ حديقة الحيوانات، وليس الحيوانات نفسهم”.

بالإضافة إلى إقتراحاته السابقة، إقترح بروزانسكي أن يتم نقل المسجد الأقصى الى السعودية، وقال أنه يجب سحب جنسية العرب في إسرائيل الذين يدعمون “الإرهاب”، مع أن “الذين يريدون البقاء بسلام، مع الإعتراف بسيادة الشعب اليهودي على أرض إسرائيل، يمكنهم البقاء”.

في مقابلته مع جي تي ايه، بالإضافة إلى قوله بأنه لا يعتقد أن آرائه غريبة، قال بروزانسكي بأن إقتراحه بشأن المسجد لم يكن جدي.

قال بروزانسكي أنه في كنيسه، ردة الفعل لملاحظاته حول إسرائيل، العرب وسياسات حكومة أوباما بشأن الشرق الأوسط تتراوح ما بين الموافقة التامة والرفض التام، وكل ما يقع بينهم.

“أنا أعتقد أني أكتب الحقيقة كما أعرفها، البعض يتقبلها تماما، والبعض يتقبل أجزاء منها، وهناك من يرفضها. أنا أحترم هذا”.