وجه مسؤول في الامم المتحدة نداء لتقديم مساعدات انسانية إلى كوريا الشمالية حيث ينتشر النقص الحاد المزمن في الغذاء على نطاق واسع ويعاني نحو 41% من السكان نقص التغذية، وفق تقرير عرض الخميس.

وافاد تقرير “الاحتياجات والأولويات” الذي اعده الفريق الانساني على المستوى الوطني ويضم هيئات أممية ومنظمات غير حكومية أن سكان كوريا الشمالية لديهم “احتياجات ملحة”.

وافاد التقرير ان نحو 10,5 ملايين كوري شمالي لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء استنادا الى أرقام “مؤشر الجوع في العالم” الذي يستخدمه المعهد الدولي لأبحاث السياسات الغذائية ويصنف كوريا الشمالية في المرتبة 98 على سلم الجوع الذي يضم 118 بلدا.

وقال تبان ميشرا، المسؤول الأممي في كوريا الشمالية، ان هذا البلد يعيش “وضعا انسانيا مزمنا ومتجذرا ومنسيا الى حد كبير او يتجاهله سائر العالم”.

واضاف ان توفير الأموال لبرامج إنسانية في كوريا الشمالية الخاضعة لعقوبات أممية جراء برامجها النووية والبالستية المحظورة، “شكل على الدوام تحديا”.

واضاف “أدعو المانحين الى عدم إعطاء فرصة للاعتبارات السياسية للتأثير على دعمهم للعمل الإنساني”.

ويعتمد نحو 18 مليون كوري شمالي اي 70 بالمئة من السكان وبينهم 1,3 مليون طفل تحت سن الخامسة على تسلم حصص من الحبوب والبطاطس توزعها المؤسسات الحكومية.

ولكن معظم الناس لا يحصلون على تغذية متوازنة.

وبين تموز/يوليو وايلول/سبتمبر 2016، تراجعت الحصص الحكومية إلى 300 غرام للشخص في اليوم، وهذا أقل بكثير من الهدف الرسمي للنظام وهو 573 غراما للشخص يوميا، وفق التقرير.

وأفاد التقرير ان أسباب نقص التغذية معقدة وتراوح بين نقص خصوبة التربة والأحوال الجوية غير الملائمة مرورا بنقص البذار والسماد والمعدات.

وتدهور قطاع الزراعة الكوري الشمالي والاقتصاد بشكل عام بعد عقود من سوء الادارة ومن تخصيص الموارد للبرنامج النووي. وشهدت البلاد مجاعة في النصف الثاني من تسعينات القرن العشرين قضى فيها مئات الالاف، وفق منظمات غير حكومية.