وقع أكثر من 300 أكاديميا بريطانيا على رسالة مفتوحة متعهدين مقاطعة إسرائيل، بعد أيام من نشر أكثر من 150 فنان وكتاب بريطاني، ومن ضمنهم المشاهير، لرسالة تنادي للعكس.

وسوف تصدر الرسالة، التي وقع عليها 343 أكاديمي، في إعلان بصفحة كاملة في صحيفة الغارديان، وفقا لمنظمي الرسالة.

“كأكاديميين في الجامعات البريطانية، نحن منزعجون جدا من إحتلال إسرائيل غير القانوني للأراضي الفلسطينية، الإنتهاكات غير المحمولة لحقوق الإنسان في جميع أجزاء الشعب الفلسطيني، وإصرارها الظاهر لمعارضة أي حب واقعي”، ورد بالرسالة.

وأعلن الموقعون أنهم لن “نقبل دعوات لزيارة مؤسسات أكاديمية إسرائيلية؛ لن نكون حكام في أي من عملياتهم؛ لن نشارك بمؤتمرات يتم تمويلها، تنظيمها أو رعايتها من قبلهم، أو نتعاون معهم بأي شكل”.

وكتب الأكاديميون، “سوف نستمر بالعمل مع زملائنا الإسرائيليين كأفراد”.

ومن الموقعين كان توم كيبل، فيزيائي نظري بريطاني بارز في كلية لندن الإمبراطورية؛ تيموثي شاليس، مدير سابق لمعهد علم الأعصاب المعرفي في كلية لندن الجامعية، وايان بوردن، المدير السابق لكلية بارتليت للفن المعماري.

وردا على الإعلان، قال السفير البريطاني في إسرائيل ديفيد كواري أن الحكومة البريطانية تعارض نداءات المقاطعة بشدة، وأن لندن “ملتزمة جدا لتقديم العلاقات الأكاديمية والعلمية بين المملكة المتحدة وإسرائيل كجزء من الشراكة المزدهرة بين البلدين”.

“كما قال ديفيد كاميرون، لن تسمح الحكومة البريطانية لمن يريدون مقاطعة إسرائيل انهاء 60 عاما من التبادل والشراكة الحية التي تفعل الكثير لتقوية بلدينا”، قال كواري بتصريح للصحافة الإثنين.

وقال روني فريزر، مدير منظمة “أصدقاء إسرائيل الأكاديميين” بتصريح، أن عدد الموقعين عبارة عن أقل من ربع 1% من 194,245 الأكاديميين الذين يعملون في المملكة المتحدة، وقال أن هذا عبارة عن “أقلية غير مهمة من ناحية إحصائية”.

واتهم سيمون جونسون، المدير التنفيذي لمجلس القيادة اليهودية البريطانية، الموقعين بتطبيق معايير مزدوجة.

“على الموقعين الإدراك أن المقاطعات تجزئ وتمييز ولا تفعل أي شيء لتقديم السلام أو تحسين حياة الفلسطينيين”، كتب بتصريح الإثنين.

وفي يوم الخميس، تم نشر رسالة علنية في صحيفة “ذا غارديان” البريطانية تضمنت توقيع 150 من نخبة الكتاب والفنانين البريطانيين عارضوا فيها المقاطعة الثقافية لإسرائيل، ودعوا إلى التعايش والحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

الكاتبة البريطانية جيه كيه رولينغ في عام 2010 (Daniel Ogren CC BY-SA Wikimedia Commons)

الكاتبة البريطانية جيه كيه رولينغ في عام 2010 (Daniel Ogren CC BY-SA Wikimedia Commons)

وتشمل القائمة مؤلفة سلسلة “هاري بوتر”، جيه كيه رولينغ، والمؤرخين المعروفين سايمون شاما وسايمون سيباغ مونتفيوري، بالإضافة إلى 14 نائبا في البرلمان والوزير السابق في الحكومة البريطانية إيريك بيكلز.

في الرسالة، رد الموقعون على رسالة تم نشرها في الصحيفة في شهر فبراير تدعو إلى مقاطعة إسرائيل. وتضمنت قائمة “فنانين من أجل فلسطين في بريطانيا” أكثر من 700 موسقيا وممثلا وكاتبا ونحاتا ورساما ومصمما ومخرجا وفنيا تعهدوا بالحفاظ على تعهدهم “حتى تحترم إسرائيل القانون الدولي وتنهي إضطهادها الإستعماري للفلسطينيين”.

“ثقافة العيش المشترك” في المقابل، التي تم نشرها الخميس جاء فيها أنها تهدف “إلى التوعية والتشجيع على الحوار حول إسرائيل والفلسطينيين على النطاق الثقافي والإبداعي الأوسع”.

وجاء في الرسالة، “في حين أننا قد لا نكون نتشارك في وجهات النظر حول سياسات الحكومة الإسرائيلية، فجميعنا نتشارك في الرغبة بعيش مشترك وسلمي”.

وجاء في الرسالة أيضا، “المقاطعات الثقافية التي تستهدف إسرائيل مسببة للخلاف وتمييزية، ولن تعمل على الدفع بالسلام قدما. الحوار المفتوح والتفاعل يساعدان على فهم أفضل وقبول مشترك، ومن خلال هذا الفهم والقبول بالإمكان تحقيق تحرك نحو حل للصراع”.

وأشارت صحيفة “ذا غارديان” بأن القائمة تخلو من أسماء فلسطينية.

وقالت لاورين دي كوستا، رئيسة المجموعة، للصحيفة، “هذه بالأساس مبادرة بريطانية – لم نقم بالتوجه لإسرائيليين أو فلسطينيين (…) إذا كان هناك فلسطينيون يرغبون بالإنضمام لمبادرتنا، فسيسعدنا التوجه إليهم”.