تم الكشف عن بقايا مبان يعود تاريخها إلى مئات السنين في مدينة صفد شمالي البلاد، بما في ذلك حفرة مائية من القرن السادس عشر ونفق حديث تم حفره لمهاجمة مواقع يهودية خلال ’حرب الاستقلال’ عام 1948، بحسب ما أعلنت بلدية صفد في بيان الثلاثاء.

تم اكتشاف الآثار أثناء أعمال حفر لبناء مطل جبلي فوق جبل ميرون في ساحة “أشتام” بالمدينة.

وقال رئيس بلدية صفد شوكي أوحانا: “هذا اكتشاف رائع ومثير يكشف عن تاريخ واسع للمدينة وهو أشبه بنفق زمني لفترات مختلفة في تاريخ المدينة”.

وأوضح أورين زينغبويم من سلطة الآثار الإسرائيلية أن هناك أربع طبقات للمكتشفات في الموقع، مبنى من القرن العشرين تم تشييده خلال الانتداب البريطاني لفلسطين فوق أرضية من القرن التاسع عشر، تحتها بقايا بناء دُمر في زلزال وقع عام 1837 أدى إلى تدمير جزء كبير من المدينة، بالإضافة إلى بقايا جدار من القرن السابع عشر.

وقال زينغبويم في البيان: “كل ذلك يغطي فتحة حفرة وخزان مياه مدهشين من القرن السادس عشر”.

كما عثر علماء الآثار على بقايا نفق حفره عرب من الحي الإسلامي خلال “حرب الاستقلال”، الذين كانوا يأملون في مهاجمة مبنى “أشتم”، الذي كان معقلا رئيسيا وموقعا لتخزين الأسلحة للمقاتلين اليهود في المدينة.

وبحسب البيان، فإن وجود النفق يتوافق مع تقرير بنيامين غيغر، قائد ميليشيا “الهاغاناه” في صفد خلال حرب الاستقلال عام 1948، والذي كتب عن المعارك وأشار إلى أنه سمع صوت الحفر.

بقايا أثرية تعود إلى أربعة قرون ، تم اكتشافها في مدينة صفد الشمالية. (بلدية صفد)

ويعتقد الباحثون أن الموقع كان في قلب المدينة خلال القرن السادس عشر، والذي يُعتبر العصر الذهبي لحكم لإمبراطورية العثمانية الذي شهدت خلاله صفد تطورا وتوسعا سريعا.

في ذلك الوقت، وصل اليهود الذين طُردوا من إسبانيا إلى المدينة، التي شهدت علاقات جيدة بين السكان اليهود والمسلمين، بحسب البيان. خلال تلك الفترة، كانت صفد مركزا ثقافيا مركزيا له روابط مع مدن عبر البحر الأبيض المتوسط.

وقد  شرعت بلدية صفد في مشروع للحفاظ على الموقع وبدأت بدراسة أكثر تفصيلا للاكتشافات، وقال البيان إنه في نهاية المطاف سيتم تطوير الموقع ليكون منطقة سياحية.