أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحدعن اكتشاف طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات تم إطلاقها من قطاع  في الأراضي الإسرائيلية في الأسبوع الماضي.

وقال الجيش إنه تم العثور على الطائرة المسيرة في المجلس الإقليمي شاعر هنيغف، في شمال النقب، “قبل بضعة أيام”، وبأنه تم تطييرها عبر الحدود من غزة بنية إصابة جنود إسرائيليين يقومون بدوريات في المنطقة.

بحسب الجيش تم اكتشاف الطائرة كاملة، وتم فتح تحقيق في الحادثة.

وجاء الإعلان بعد ساعات من عثور الجيش الإسرائيلي على عبوة ناسفة تم وضعها عند السياج الحدودي في غزة. وقال الجيش إن العبوة الناسفة استهدفت القوات الإسرائيلية وتم تصميمها لتكون على شكل قاطع أسلاك.

في رد على ذلك، قامت إسرائيل بقصف موقع للجهاد الإسلامي في شمال قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. متحدث بإسم المجموعة المدعومة من إيران أكد أن القتلى كانوا أعضاء في الجناح العسكري للحركة.

في شهر فبراير، أصيب أربعة جنود إسرائيليين بعد انفجار عبوة ناسفة تم صنعها لتبدو وكأنها سارية علم وتثبيتها على السياج الحدودي، حيث انفجرت عندما حاول الجنود إنزالها.

حادثة يوم الأحد هي الأخيرة في سلسلة من الحوادث التي شهدتها الحدود بين إسرائيل وغزة في نهاية الأسبوع.

في وقت متأخر من ليلة السبت، شنت طائرات إسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية ضد مواقع تابعة لحماس في جنوب قطاع غزة، في أعقاب اختراق للحدود في وقت سابق من اليوم، بحسب الجيش.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن الغارات الجوية أصابت عددا من المواقع التابعة لحماس في منطقتي رفح وخان يونس. وزارة الصحة في غزة أعلنت أنه لم تتلقى أي تقارير عن وقوع إصابات.

ويتّبع الجيش الإسرائيلي سياسة يعتبر فيها حركة حماس، الحاكمة لقطاع غزة، مسؤولة عن أي هجوم صادر من القطاع الساحلي المحاصر.

صباح السبت، رصد جنود إسرائيليون أربعة فلسطينيين قاموا باجتياز السياج الحدودي إلى داخل إسرائيل من جنوب قطاع غزة.

حسب الجيش، قام الأربعة بإلقاء قنبلة حارقة، وتركوا خيمة داخل إسرائيل مع رسالة كُتب فيها: “مسيرة العودة: العودة إلى أراضي فلسطين”.

عبوة ناسفة على شكل قاطع أسلاح تم زرعها عند السياج الحدودي في غزة، 27 مايو، 2018. (الجيش الإسرائيلي)

ووصل الجنود إلى المكان بعد لحظات وفتحوا النار على المشتبه بهم الأربعة، الذين فروا عائدين إلى الجانب الفلسطيني من السياج. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في حادثة صباح السبت.

اختراق السياج كان واحدا من محاولات عدة شهدتها الحدود بين غزة وإسرائيل في نهاية الأسبوع لاختراق السياج وإلحاق أضرار فيه، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وتم تطيير عشرات الطائرات الورقية من غزة عبر الحدود خلال نهاية الأسبوع، ما أدى الى اشتعال عدة حرائق في حقول إسرائيلية، وفقا لما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية ليلة السبت. في الشهر الماضي، تم تطيير 300 طائرة ورقية “هجومية” عبر الحدود، بحسب التقرير، ما تسبب بمئة حريق.

منذ 30 مارس، شارك عشرات آلاف الفلسطينييين في مظاهرات “مسيرة العودة” الأسبوعية، التي تقول إسرائيل إن حركة حماس في غزة هي من يقف وراءها لاستخدامها كغطاء لمحاولة تنفيذ هجمات واختراق السياج الحدودي.

وكان من المفترض أن تنتهي المظاهرات في 15 مايو، لكن قادة حماس أعربوا عن رغبتهم باستمرارها. وقال الجيش إن أكثر من 10 آلاف فلسطيني شاركوا في المظاهرات التي أجريت يومي الجمعة والسبت.

فلسطينيون يقومون بحرق إطارة عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، شرقي خان يونس، 25 مايو، 2018. (AFP Photo/Said Khatib)

ووصلت هذه المظاهرات إلى ذروتها في 14 مايو بالتزامن مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وقُتل خلالها 60 فلسطينيا على الأقل، معظمهم أعضاء في حركة حماس، كما أقرت الحركة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بتطبيق إجراءات لمحاربة هذا النوع من الهجمات، بما في ذلك من خلال استخدام خيارات فتاكة مستمدة من رد الجيش الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ وهجمات أخرى.