اكتشف فريق من علماء الآثار في الجامعة العبرية جدارية رومانية نادرة في المتنزه الوطني صفورية في الجليل.

وقالت الجامعة الأربعاء أن الجدارية كانت تزين مبنى كبير يعود تاريخه إلى بداية القرن الثاني ميلادي، وتتضمن “صور مجازية وزخارف على شكل نباتات ونماذج هندسية”. جزء آخر فيها يظهر رجلا يحمل هرواة.

وقالت الجامعة في بيان لها بأن “البحث في هذه القطع لا يزال في مراحله الأولى، ولكن من الواضح أن غرفة واحدة في المبنى على الأقل كانت مزينة بصور مجازية، يحتمل أنها تصور حيوانات وطيور غريبة في وضعيات مختلفة”.

الغرض المحدد للمبنى غير واضح، ولكن القطع الأثرية التي تم العثور عليها هناك تشير إلى أنه ذات أهمية.

وأشارت الجامعة في بيانها إلى أن “صفورية معروفة جدا بالفسيفساء الفريد من نوعه فيها. وأن الجداريات التي تم اكتشافها حديثا تضيف إلى الثقافة المادية الغنية في المدينة. في حين أن الفسيفساء التي تم اكتشافها في السابق في الموقع تعود إلى حوالي 200 ميلادية، فإن الجداريات القديمة تسبقها بحوالي 100 عام وبالتالي فهي ذات أهمية كبرى”.

الرسومات على الجدارية شملت رأس أسد وحيوان ذات قرون، قد يكون ثورا، وطائرا والجزء الخلفي والذيل لجسد نمر.

وأوضحت الجامعة أن الإكتشاف، الذي تم خلال حفريات صيفية، يكشف عن تفاصيل للحياة في صفورية، التي كانت مركزا يهوديا مزدهرا خلال الحقبتين الرومانية والبيزنطية.

وجاء في البيان، “من الصعب تحديد من المسؤول عن البناء والديكور لهذا المبنى الضخم، في هذه المرحلة من الحفريات”. وأضاف البيان، “مع ذلك، الإكتشاف الجديد يعكس بوضوح المناخ متعدد الثقافات الذي ميز صفورية في السنوات التي تلت ’الثورة الكبرى’، في أواخر القرن الأول والقرن الثاني ميلادي”.

وكانت صفورية، التي تُعرف أيضا بإسمها اليوناني “سيفوريس”، إحدى البلدات الرئيسية في الجليل الغربي خلال الحقبة الرومانية. بعد أن قامت روما بإخماد الثورة اليهودية وتدمير الهيكل في القدس في عام 70 ميلادي، برزت على الساحمة كمركز للأدب والثقافة اليهودية. هناك، في القرن الثالث ميلادي، بدأ الحاخام يهودا هناسي بتجميع الحكمة اليهودية في نص يُعرف بـ”الميشناه”.