احتج اقرباء رجل اسرائيلي محتجز في غزة، واقرباء جنيان تحتجز حركة حماس بجثمانيهما، في القدس الاربعاء بينما اجتمع وزراء لتباحث اتفاق تطبيع للعلاقات مع تركيا.

طالبت والدي هادار غولدين واورون شاؤول، اللذان قُتلا في حرب 2014 في غزة، وعائلة افراهام ابيرا مانغيستو، الذي اختفى داخل القطاع في وقت لاحق عام 2014، والذي يعتقد انه لا زال على قيد الحياة، مجلس الامن بالتصويت ضد الاتفاق مع تركيا لأنه لا يشمل ضمان عودة ابنائهم.

وقد قال عدة وزراء حتى الان انهم سوف يعارضون الاتفاق، والذي تم التوقيع عليه الثلاثاء بعد ست سنوات من العلاقات المعادية مع تركيا، بالرغم من كون التصويت غير ملزم.

ولم يشارك والدي هادار غولدين، الذي قُتل في حرب 2014 في غزة، في المظاهرة، ولكنهما ارسلا رسالة الى الوزراء طالبين منهم التصويت ضد الاتفاق، بحسب تقرير القناة العاشرة.

ويتم احتجاز رجل اسرائيلي رابع، هشام السيد، ايضا في غزة منذ عام 2015، وفقا لمسؤولين اسرائيليين، ولكن تجنبت عائلته المشاركة في الحملة العامة التي اطلقتها العائلات الاخرى.

ولا يشمل الاتفاق، الذي تم توقيعه يوم الثلاثاء، اطلاق سراح الجثامين او الأسرى، كما كانت عائلات الإسرائيليين المفقودين تأمل.

وقالت زهافا شاؤول، والدة الجندي المفقود، للصحافة، “نحن هنا كي ينظر الوزراء الى اعيننا قبل التصويت حول الاتفاق”، بحسب موقع واينت. “مصير ابنائنا يتعلق بتصويت اعضاء المجلس. هذه الفرصة الاخيرة”.

واوقف بعض الوزراء سياراتهم عند مدخل المبنى للتحدث قليلا مع المتظاهرين.

وخرج وزير شؤون القدس زئيف الكين من سيارته للتحدث مع والدي شاؤول، كما قعل وزير الامن العام جلعاد اردان ووزير المالية موشيه كحلون.

وأكد اردان للأهالي انه سوف “يسأل الاسئلة الصعبة” خلال اللقاء، بحسب تقرير القناة العاشرة.

وتحدث وزير المعارف نفتالي بينيت ايضا مباشرة مع الاهالي كما فعلت وزيرة العدل ايليت شاكيد ووزير الداخلية ارييه درعي.

وقد اعلن بينيت وشاكيد انهما سوف يصوتان ضد الاتفاق في مجلس الامن بسبب معارضتهما لتعويض الاتراك الذين قُتلوا خلال مداهمة سفينة المافي مرمرة عام 2010 وعمد شمل ضمان عودة جثامين الجنود في الاتفاق.

وورد ان وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، المنتقد الشديد لأنقرة، ايضا قال انه سوف يعارض الاتفاق.

وافادت القناة الثانية ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، درعي ووزير الإسكان يؤاف غالانت وحدهم يدعمون الاتفاق.

ولا زال ثلاثة من زملاء نتنياهو في حزب الليكود، إردان، الكين ووزير المواصلات يسرائيل كاتس، لم يتخذوا قرار.

ويتألف مجلس الامن من 10 وزراء، وهو مسؤول عن تشكيل وتطبيق السياسات الخارجية والدفاعية.

وقال المتظاهرون ان سيارة وزير البنية التحتية يوفال شتاينيتس مرت فوق جزيرة سير من اجل اجتياز سيارات الوزراء الاخرين الذين توقفوا للتحدث مع المتظاهرين.

وافادت القناة العاشرة ان غالانت، الذي قال انه سيصوت مع الاتفاق، خرج من سيارته ووقف امام والدة شاؤول، زهافا، ولكنه لم يقل اي شيء.

وارسلت عائلة هادار غولدين يوم الثلاثاء رسالة الى جميع اعضاء المجلس اكدوا فيها ان مسؤولية عودة جثامين الجنود تقع على اصواتهم.

وكتبت العائلة في الرسالة انه من الخطأ الافتراض ان الاتفاق الحالي مع تركيا هو الوحيد الذي يمكن التوصل اليه وان رئيس الوزراء وقع على الاتفاق بصورة غير ديمقراطية لأنه لم يعرضه على مجلس الامن قبل ذلك.

وانتهت الرسالة بسؤال للوزراء: “هل انتم مجرد ختم؟”

“مسؤولية عودة ابنائنا هي مسؤوليتكم، وتتعلق بتصويتكم”، كاتبت عائلة غولدين.

اعلنت إسرائيل وأنقرة الاثنين بنود الإتفاق الذي ينهي سنوات من الجمود الدبلوماسي بين الحليفين السابقين، ويبشر بتطبيع العلاقات بينهما. من بين بنود الإتفاق قيام إسرائيل بدفع تعويضات بقيمة 20 مليون دولار لتركيا على اقتحام نفذه الجيش الإسرائيلي لسفينة حاولت كسر الحصار عن غزة في 2010 قُتل خلاله 10 مواطنين أتراك.

وكانت إسرائيل وتركيا قد خفضتنا من مستوى علاقاتهما المتوترة أصلا في 2010 بعد أن قامت عناصر كومانوز إسرائيلية باقتحام ليلي لأسطول ضم 6 سفن في شهر مايو 2010 كان متجها نحو غزة في محاولة لفك الحصار عنها.

خلال المواجهات العنيفة التي وقعت على متن سفينة “مافي مرمرة” التي رفعت العلم التركي، قُتل 9 مواطنين أتراك، أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية. وتوفي شخص عاشر متأثرا بجراحه التي أصيب بها بعد بضع سنوات. في الإقتحام أيضا أصيب عدد من الجنود الإسرائيليين.

وعززت عائلات الإسرائيليين المفقودين حملتها بعد الاعلان عن الاتفاق، والقت يوم الثلاثاء مع نتنياهو وامين عام الامم المتحدة بان كي مون الذي كان يزور البلاد ضمن جولة في المنطقة.