أ ف ب – إقترحت مصر على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الإلتزام بفترة تهدئة جديدة تتيح فتح المعابر في قطاع غزة، وإدخال المساعدات ومواد إعادة الإعمار، مع إعطاء مهلة شهر للإتفاق على نقاط الخلاف مثل فتح المطار والميناء، في حين واصلت إسرائيل غاراتها الجوية ما أدى إلى مقتل عشرة فلسطينيين على الأقل يوم الإثنين.

وقال مسؤول فلسطيني طالباً عدم الكشف عن إسمه لوكالة فرانس برس: أن الإقتراح المصري “يدور حول التوصل إلى هدنة مؤقتة تفتح خلالها المعابر، وتسمح بدخول المساعدات ومواد إعادة الإعمار، بينما تتم مناقشة النقاط الخلافية خلال شهر”.

وأضاف هذا المسؤول: “سنكون مستعدين لقبول الهدنة، لكننا بإنتظار الرد الإسرائيلي على الإقتراح”.

وأوضح: أن حركة حماس مستعدة للقبول بهذا الإقتراح إذا وافقت إسرائيل عليه.

واكد مسؤول مصري: أنه تم إبلاغ الفلسطينيين والإسرائيليين بالإقتراح الجديد.

وذكر مسؤول فلسطيني اخر: أن مصر قد تدعو الوفدين المفاوضين الفلسطيني والإسرائيلي للعودة إلى القاهرة خلال 48 ساعة.

وقال المتحدث بإسم حركة حماس “سامي أبو زهري” لوكالة فرانس برس: “الجهود مستمرة للتوصل إلى إتفاق”، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ومن ناحيته، أكد المتحدث بإسم حركة الجهاد الإسلامي “داود شهاب” لفراس برس: أن “نجاح الإتصالات التي تجري لإعلان وقف إطلاق النار مرتبط بتحقيق المطالب الفلسطينية التي هي واضحة وثابتة”.

وقال مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات في القاهرة: أن الوفد الفلسطيني الموحد برئاسة “عزام الأحمد” بإنتظار الرد الإسرائيلي على الورقة التي قدمها الوفد الفلسطيني قبل إنهيار التهدئة الأخيرة الثلاثاء الماضي، مضيفاً: “هذا ما أبلغناه للإخوة في مصر الذين يبذلون جهوداً مكثفة للتوصل لإتفاق في ظل التعنت الإسرائيلي”.

وتركز هذه الورقة على “وقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر وإعادة إعمار قطاع غزة، على أن يحدد المجال البحري للصيد بتسعة أميال ثم يرفع إلى 12 ميلا”، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف هذا المصدر أن القضايا الخلافية التي سيؤجل البحث فيها هي “الميناء والمطار وجثامين الشهداء والأسرى بما في ذلك اللأسرى النواب، إضافة إلى المحررين في صفقة شاليط الذين تم إعتقالهم منذ بدء العدوان، والدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المتفق على إطلاق سراحهم”.

ورفض “مارك ريغيف” المتحدث بإسم رئيس الحكومة الإسرائيليية بنيامين نتانياهو التعليق على هذا الإقتراح مكرراً القول: إن إسرائيل “ترفض التفاوض تحت القنابل”.

من جهته قال وزير العلوم “ياكوف بيري”: أنه قد تكون هناك “فرص جيدة” لإستئناف المفاوضات في حال توقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية بإتجاه إسرائيل.

مضيفاً: أن إسرائيل ستكون مستعدة لفتح المعابر مع قطاع غزة، والقبول بتواجد السلطة الفلسطينية على المعبر بين غزة ومصر، إلا أننا لا نزال بعيدين جداً عن التوصل إلى إتفاق شامل يتضمن إعادة إعمار غزة.

وكانت التهدئة الأخيرة إنهارت في التاسع عشر من آب/اغسطس الحالي، ودخل النزاع الإثنين يومه ال49 وأدى حتى الان إلى مقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين، وفي الجانب الإسرائيلي قتل 64 جندياً وأربعة مدنيين بينهم أجنبي.

وفي قطاع غزة، واصلت إسرائيل غاراتها الجوية حيث قتل عشرة فلسطينيين بينهم صحافي، كما أعلن “أشرف القدرة” الناطق بإسم وزارة الصحة في غزة.

ومن بين القتلى ثلاثة سقطوا في غارة إسرائيلية إستهدفت سيارة مدنية وسط مدينة غزة، والصحافي “عبدالله مرتجي” الذي كان يعمل مراسلاً في فضائية الأقصى التابعة لحماس، والذي قتل في قصف مدفعي على حي الشجاعية شرق غزة.

من جهة أخرى، أعلنت مصادر طبية “أن الجيش الإسرائيلي شن غارة بالقرب من مدرسة تابعة لوكالة للأونروا ما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص من بينهم ثلاثة أطفال”.

وأوضح مصدر فلسطيني تابع للأونروا “أن شظايا من قذائف إسرائيلية سقطت قرب مدرسة جباليا الإبتدائية (شمال قطاع غزة) أدت إلى إصابة خمسة من اللاجئين داخلها”.

وأعلنت متحدثة بإسم الجيش الإسرائيلي أنه تم إطلاق 80 صاروخاً من قطاع غزة على إسرائيل الإثنين، مشيرة أن منظومة القبة الحديدية إعترضت سبعة منها.

وأضافت المتحدثة أن الطيران الإسرائيلي شن 30 غارة جوية الإثنين.

وأفاد شهود أن الغارات أدت إلى تدمير مسجدين أحدهما في حي الزيتون بمدينة غزة، والآخر في بيت حانون شمال القطاع، فضلاً عن تدمير عدد من المنازل في جباليا شمالاً، والبريج والنصيرات وسط القطاع.

وأعلنت وزارة الأوقاف الفلسطينية في غزة الإثنين أن الجيش الإسرائيلي دمر 71 مسجداً منذ بداية القصف الإسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/يوليو الماضي.

وقال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية “حسن الصيفي” في بيان صحافي: “أن الإحتلال الإسرائيلي دمر نحو 71 مسجداً بشكل كامل خلال العدوان على غزة، ونحو 200 مسجد تضررت بأضرار جزئية متفاوتة”.

وحال الهجوم الإسرائيلي على القطاع دون بدء العام الدراسي الذي كان مقرراً الأحد حارماً نحو نصف مليون طفل فلسطيني

وتظهر أرقام الأمم المتحدة أن القتال أجبر 25 % من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1,8 مليون نسمة على الفرار من منازلهم.

والأحد، أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أن هذه الحرب ستكون طويلة وستتواصل حتى “تحقيق أهدافها”.