افتتحت غواتيمالا سفارتها في القدس صباح الأربعاء، بعد يومين من نقل الولايات المتحدة لسفارتها إلى المدينة.

وقام رئيس البلدة الواقع في أمريكا الوسطى، جيمي موراليس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنيهاو بقص الشريط الأزرق والأبيض، وقاما لاحقا بوضع قطع من الشريط في جيوب سترتيهما.

وقال نتنياهو إن “هذ هي هي بداية شيء استثنائي، أو يمكنني القول إعادة البدء بشيء إستثنائي، وهو العلاقة بين غواتيمالا وإسرائيل”.

وتابع نتنياهو “في الأمس افتتحنا السفارة الأمريكية في القدس، قبل يومين، وليس صدفة إن تكون غواتيمالا من بين أول الدول التي تفتتح سفارتها في القدس. فلقد كنتم وستبقون دائما من بين الأوائل”.

وأشار نتنياهو إلى وجود شارع باسم “غواتيمالا”، الذي أُطلق عليه هذا الاسم تكريما للسفير السابق لغواتيمالا في الأمم المتحدة خورخيه غارسيا غرانادوس.

قبل 70 عاما، لعب غرانادوس دورا هاما في إقناع دول أمريكا اللاتينية بالتصويت لصالح القرار رقم 181 في الجمعية العامة، الذي دعا إلى تقسيم فلسطين الإنتدابية إلى دولة يهودية ودولة عربية.

وقال “نحن نتذكر أصدقاءنا دائما، وغواتيمالا هي صديقة لنا – في الماضي والحاضر”.

وأضاف “لدينا أهداف وقيم مشتركة على الرغم من بعد المسافة بيننا”، وتعهد بالدفع بالعلاقات الثنائية بين البلدين ب”طرق عملية”.

وقال نتنياهو “لقد بدأت اليهودية في القدس، والمسيحية بدأت في القدس، وهو ما يشكل مبدأ مشتركا يسمح لنا بالمضي قدما في العديد من مجالات الحداثة والتكنولوجيا والازدهار، تحالف من أجل الازدهار”.

في نهاية خطابه، تعهد نتنياهو بأن تشمل رحلته المقبلة إلى أمريكا اللاتينية محطة في غواتيمالا، لكنه لم يعلن عن خطط سفر محددة.

المراسم التي أقيمت في سفارة غواتيمالا الصغيرة في الحديقة التكنولوجية “مالحا”، كانت أكثر تواضعا من حفل افتتاح السفارة الأمريكية يوم الإثنين. وبدأت مع غناء النشيد الوطني الغواتيمالي من قبل مغني، وتلاه غناء الضيوف ل”هاتيكفا” (النشيد الوطني الإسرائيلي)، من دون مرافقة موسيقية.

وقالت السفيرة الغواتيمالية سارة سوليس كاستانيدا “اليوم هو يوم تاريخي”، مشيرة إلى أن بلادها كانت أول بلد في أمريكا اللاتينية يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأن غواتيمالا كانت الدولة الاولى في العالم التي افتتحت سفارة لها في القدس في عام 1952.

وتم إغلاق السفارة في عام 1980، بعد أن قامت إسرائيل بتمرير قانون أعلنت فيه عن القدس عاصمة “كاملة وموحدة” لإسرائيل، وتمرير مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يدعو فيه الدول الأعضاء إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة.

بحسب السفيرة فإن سفارة غواتيمالا في إسرائيل كانت الأولى لبلدها في آسيا.

وقالت إن “لإسرائيل موقع خاص لدى جميع الغوتيماليين”.

وزيرة الخارجية ساندرا جوفيل، التي وصلت إلى إسرائيل للمشاركة في مراسم الافتتاح، تحدثت عن قيم مشتركة بين البلدين مثل الديمقراطية ومحاربة الفساد، وأشادت ب”المجتمع اليهودي المهم” في غواتيمالا.

ووصفت القدس ب”العاصمة الأبدية لإسرائيل”.

آخر المتحدثين كان الرئيس موراليس، الذي وصف العلاقات الإسرائيلية-الغواتيمالية بأنها علاقة “حب بين الإخوة” والتي ستستمر إلى الأبد، مشيرا إلى الرابط الخاص بين بلده والدولة اليهودية والولايات المتحدة، متحدثا عن “ثلاثة أصدقاء يتشاركون في الصداقة والشجاعة والولاء”.

وتحدث موراليس عن التعاون المثمر بين البلدين، متعهدا باتخاذ خطوات ملموسة لتعزيزه.

وأعلن “غواتيمالا وإسرائيل – متحدتان إلى الأبد”.

في 6 ديسمبر، 2017، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وتعهد بنقل السفارة الأمريكية إلى هناك. خطوته لاقت تنديدات واسعة في المجتمع الدولي، إلا أن عددا من دول أمريكا اللاتينية ووسط أوروبا أشارت إلى أن قد تحذو حذوه. في الوقت الحالي، فقط البرغواي أكدت عن نيتها افتتاح سفارة لها في القدس.

ومن المقرر أن يصل رئيس البرغواي هوراسيو كارتيس إلى إسرائيل في الأسبوع المقبل لافتتاح سفارة بلاده، التي اتخذت هي أيضا من الحديقة التكنولوجية “مالحا” موقعا لها.

وسيعقد نتنياهو لقاء رسميا مع موراليس وجوفيل في مكتبه في وقت لاحق من بعد ظهر الأربعاء وسيستضيف الرئيس الغواتيمالاي وزوجته على مائدة عشاء، بحسب جدول رئيس الوزراء.

في ديسمبر الماضي، خالف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقودا من السياسة الخارجية الأمريكية بعد اعترافه رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل وإعلانه عن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة.

يوم الإثنين تم افتتاح السفارة الأمريكية رسميا في القدس في مراسم شارك فيها وفد أمريكي رفيع المستوى، شمل إيفانكا ترماب وجاريد كوشنر، ومسؤولين إسرائيليين.