دعم عدة اعلاميون خليجيون الانتقادات المدون السعودي المناصر لإسرائيل محمد سعود، الذي تعرض لمضايقة وهجوم من قبل فلسطينيين خلال زيارة للبلدة القديمة في القدس الاثنين.

ولكن انتقد اخرون نبرة المضايقات للإعلامي السعودي خلال جولة في الحرم القدسي، وخاصة الانتقادات ضد العائلة المالكة السعودية.

ووصل سعود، الداعم البارز لإسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اسرائيل في وقت سابق من الاسبوع بدعوة من وزارة الخارجية، برفقة خمسة اعلاميين اخرين من العالم العربي.

وتعرض المدون السعودي لمضايقة وهجوم من قبل مجموعة فلسطينيين يوم الاثنين خلال جولة في البلدة القديمة في القدس، شملت زيارة للمسجد الاقصى. واظهر فيديو للحادث اشخاص يلقون الكراسي والزجاجات باتجاهه، البصق عليه ووصفه ب”حيوان”، “زبالة” و”رخيص”.

واتهم جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية، سعود بتدنيس المسجد الاقصى.

“ذهب العرب إلى القدس ليسوا فاتحين، بل مطبعين. وفد إعلامي ضم من بينه دوله السعودية بلادالحرمين جاؤوا بدعوة من الكيان الاسرائيلي”، غرد الحرمي يوم الثلاثاء، مع فيديو يظهر زيارة سعود الى الاقصى. “حاول سعودي تدنيس المسجد الأقصى فكان المرابطون وأشبال فلسطين له بالمرصاد”.

وحاول علي الغفيلي، الصحفي السعودي الذي يعمل كمقدم ومنتج في اكبر قناة تلفزيونية في العالم العربي، MBC، التشكيك بقومية سعود، واتهمه بمخالفة القانون السعودي.

“هذا غير سعودي وإن كان سعودي فهو يمثل نفسه لأنه خالف قوانين الدولة ويستحق العقاب”، غرد الغفيلي يوم الاثنين، برفقة صورة للمدون السعودي في اسرائيل. “موجة الإستنكار السعودي تثبت أن القضية الفلسطينية قضيتنا جميعًا وأن الأقصى حق للمسلمين فقط. ولكل قاعدة شواذ!”

ودان مسؤولون اسرائيليون الهجوم ضد سعود ودعموا زيارته الى الدولة اليهودية بشدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نزار عامر على تويتر يوم الإثنين “ندين بشده التصرف الوحشي وغير الاخلاقي من قبل بعض الفلسطينيين قرابة المسجد الاقصى اتجاه الناشط الاعلامي السعودي الذي قدم لاورشليم القدس ليكون جسر للسلام والتفاهم بين الشعوب”.

وقال سعود، الذي يتحدث بعض العبرية، انه يأمل للتطبيع بين اسرائيل والسعودية. اسم المستخدم الموجود على حسابه على تويتر مكتوب باللغتين العبرية والعربية، ووصفه يتضمن رمزا تعبيريا (أيموجي) لعلم إسرائيل وعبارات مثل “فقط بيبي!”، مستخدما كنية نتنياهو.

وانتقد بعض الشخصيات الخليجية الفلسطينيين في المسجد الاقصى الذين اصدروا ملاحظات سلبية بخصوص العائلة المالكية السعودية خلال مصايقة سعود.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز ال سعود (AFP)

“من المعيب إقحام السعودية بمسرحية زائفة. من المعيب سماع مثل هذه الألفاظ من شتى أنواع السب والشتم على قادتنا. إلا تخجلون؟ إلا تستحون على انفسكم؟”، غرد المعلق السعودي محمد نافع يوم الاثنين، واضاف ان “حتى لو كان فرد سعودي صلى بالمسجد الأقصى هل معنى ذلك أن هذا تطبيع[؟]”

وفي الفيديو من زيارة سعود للأقصى، يمكن سماع شهص يصف ولي العهد اليعودي محمد بن سلمان ب”عميل”. وقال شخص اخر لسعود ان “يذهب للتطبيع” مع اسرائيل الى جانب العائلة المالكة السعودية.

ولا يوجد علاقات دبلوماسية بين السعودية واسرائيل. ولكن وجد البلدين قضية مشتركة بالمعارضة لإيران، بما يشمل دعمها للحركات المسلحة في الشرق الاوسط.

وقال عبد الرحمن اللاحم، المعلق السعودي الذي ظهر في برامج تلفزيونية، انه لا يقهم كيف يمكن للفلسطينيين شتم السعودية، التي طالما قدمت لهم مساعدات مالية كبيرة.

“والله إنني لأعجب،وحُق لي أن أعجب؛ كيف يربي هؤلاء الناس أطفالهم على هذه البذاءة؟ كيف يزرعوا فيهم هذه الكراهية والحقد الأسود على دولة سدت جوعهم وصرفت على مؤسساتهم ودعمت قضيتهم؟” غرد يوم الثلاثاء.

وادعى عبد الشيخ، الشاعر السعودي، ان الفيديو يظهر ان الفلسطينيون يكرهون السعوديين اكثر من الإسرائيليين.

وغرد يوم الاثنين: “بغض النظر إن كان سعودي أو لا.. الفديو يظهر كمية الحقد على السعوديين من (بعض) الفلسطينيين.. هذا الفديو لا يعيبنا وإنما يعيبهم لأنه إقرار بالجحود والكره لنا أكثر من كرههم للإسرائيلين”.