طالب عدة مشرعون يمينيون بإعدام رجل فلسطيني متهم باغتصاب طفلة اسرائيلية تبلغ 7 سنوات، ولكن تعتقد الشرطة أن الجريمة لم تكن من دوافع قومية، كما يدعي عدة سياسيين.

وفي يوم الأحد، اتهمت الشرطة عامل صيانة فلسطيني يبلغ 54 عاما من قرية دير قديس في مركز الضفة الغربية باختطاف واغتصاب طفلة تبلغ 7 سنوات في مستوطنة مجاورة.

ويطالب عدد متنامي من المشرعين اليمينيين بعقوبة الإعدام للمشتبه به.

ووصف رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” افيغادور ليبرمان، الذي دفع لتشريع يسهل فرض عقوبة الاعدام في بعض حالات الهجمات القومية، الحادث بأنه “هجوم مخطط ضد طفلة صغيرة وبريئة”.

“هذه ليست بيدوفيليا. هذا ارهاب بحت – أحد اسوأ الاشكال التي سمعت عنها في السنوات الأخيرة”، قال في بيان.

“هذا بالضبط نوع القضايا التي فيها لا أتردد، وأطالب المحاكم بالحكم على الارهابي الحقير بالإعدام”، اضاف ليبرمان، متهما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرقلة التشريع.

واقترح ليبرمان قانونا يمكن الحكم بالإعدام في حالات القتل، وليس الاغتصاب.

“هذا الشخص الحقير الذي قام بهذا العمل الفظيع لا يستحق الوجود في هذا العالم – وهو وكل من ساعده”، قال رئيس اتحاد الأحزاب اليمينية رافي بيرتس.

عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (اتحاد أحزاب اليمين) يصل إلى حدث بمناسبة ’يوم القدس’ في المعهد الديني ’مركز هراف’ في القدس، 2 يونيو، 2019. (Aharon Krohn/Flash90)

وغرد القيادي في المرتبة الثانية في الحزب، بتسلئيل سموتريش، “إن يتمكن فقط فرض الموت على هذا الحثالة. لا أقل. وحش كهذا لا يستحق تنفس الهواء في عالمنا”.

وتم اتهام المشتبه به، الذي لم يتم تسميته، يوم الأحد بتهمة الاغتصاب بظروف مشددة، الإعتداء والخطف.

وبحسب لائحة الإتهام، بدأ المتهم العمل في وقت سابق من العام بطاقم الصيانة في مدرسة تابعة لمجلس بنيامين الاقليمي في مركز الضفة الغربية. وهناك، انشأ علاقة مع الضحية عبر اعطائها الحلوى. وبعدها أخذ الطفلة الى مبنى مجاور للمدرسة كان يتم البناء فيه، واحتجزها قسرا هناك، اغتصبها، واطلق سراحها.

وقال مسؤول في الشرطة انه يتم التعامل مع الحادث كهجوم من دوافع جنائية، وليست قومية.

وقال المسؤول أن السلطات تبحث عن مشتبه بهما آخرين قاما – بحسب شهادة الضحية – بإمساكها والضحك بينما اعتدى عليها المتهم.

ودان نتنياهو الهجوم في تغريدة، ولكنه لم ينادي مباشرة الى عقوبة الإعدام. “على المحاكم استنفاذ شدة القانون مع جميع المسؤولين عن هذا العمل الفظيع”، كتب.

واتهمت عضو الكنيست من حزب العمل شيلي يحيموفيتش المشرعين اليمينيين بالاحتجاج على الاغتصاب فقط عند وجود شبهات بكونه من دوافع قومية.

“إنهم يرقصون بشكل ساخر على دماء طفلة كانت ضحية اغتصاب صادم”، قالت.

واصدر محام والدي الطفلة، حايم بلايشر من منظمة “حونينو” القانونية، أيضا تصريحا ادعى فيه أن الجريمة من دوافع قومية.

وبحسب المحامي، قال المعتدون للضحية انها “تستحق” ما حدث لها.

وتأتي لائحة الإتهام في اعقاب تحقيق تجريه الشرطة منذ ثلاثة أشهر. وقد نفى المتهم جميع التهم خلال التحقيق، ما يضع كلمته امام شهادة الطفلة.

ولم يتم الكشف عن المستوطنة في الضفة الغربية التي وظفت المتهم في لائحة الإتهام، وقد حصل والدي الطفلة على أوامر حظر نشر لهوية الطفلة.