صوت اعضاء الكنيست يوم الاثنين لدفع تشريع جدلي يرفع عدد المناصب الوزارية، بمحاولة لإغراء شركاء ائتلافيين محتملين للانضمام الى الحكومة.

في اول تصويت تشريعي في الكنيست الـ 21، صوت اعضاء الكنيست بنسبة 65 مقابل 54 لصالح القانون لتوسيع الحكومة من 21 اعضائها الحاليين الى 26-28 عضوا. ويلغي الاجراء قانون من عام 2014 يقيد الحكومة ل18 وزيرا، وتم تعديله بشكل مؤقت عام 2015 خلال المفاوضات الائتلافية بعد الانتخابات.

وبعد الحصول على موافقة الحكومة، يحتاج القانون الآن المرور بقراءتين اضافيتين في الكنيست قبل المصادقة عليه نهائيا، ما تريد الحكومة اتمامه قبل نهاية الاسبوع.

ومع نفاذ الوقت لتحقيق اتفاق لتشكيل حكومة جديدة، يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اغراء خمسة الاحزاب التي، اضافة الى حزب الليكود، تتنافس على مناصب وزارية. وزيادة عدد الوزراء يعطي نتنياهو موارد أخرى لإغراء الاحزاب التي يحتاجها للحصول على اغلبية، بينما يلبي ايضا مطالب اعضاء حزبه، الذين من المرجح ان يفقدوا مناصب هامة لصالح الشركاء الائتلافيين.

ودان عضو الكنيست يئير لبيد، القيادي في حزب “ازرق ابيض” الذي يتوقع ان يكون اكبر حزب في المعارضة، ما وصفه بالإنفاق المهدر المطلوب من أجل “الوزارات غير الضرورية”.

“اعتقدنا للحظة انك سوف تؤسس حكومة تعمل لمصلحة البلاد، ولكنك قضيت على ذلك يوم الاحد” مع تقديم قانون توسيع الحكومة، ادعى خلال مباحثات في الكنيست حول مشروع القانون يوم الاثنين.

يئير لبيد، من حزب ’ازرق ابيض’ يتحدث مع صحفيين في الكنيست، 13 مايو 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

“يمكننا الآن وضع لافتة امام المستشفى في العفولة تقول، ’لن نتمكن شراء جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي لأنه تم تخصيص الاموال لوزارة حكومية غير ضرورية’”، اضاف.

واتهم لبيد الليكود بالسعي لتأسيس “ثمان وزارات غير ضرورية”، قائلا انه “لا يوجد حاجة ل’وزارة الشؤون الاستخباراتية’ – تحتاج فقط الوظائف، السواقين، الاجور”.

ومدافعا عن الاجراء، اتهم عذو الليكود أوفير اكونيس، وزير العلوم في الحكومة المنتهية ولايتها، حزب “ازرق ابيض” بعدم الديمقراطية، قائلا انه خلافا لحزب الليكود، لم يعقد الحزب انتخابات تمهيدية لتحديد قائمته في الكنيست.

“لم يتم اختيار اي منكم، اللذين الان [تتظاهرون] بالدفاع عن الديمقراطية – وتتحدثون عن الديمقراطية؟”

ورفض الانتقادات لتوسيع الحكومة، قائلا ان عدد قليل جدا من الحكومات التزمت بقيود سابقة على عدد الوزراء. “المرة الوحيدة التي تم فيها اتباع [قانون يقيد حجم الحكومة] تماما كانت عام 1996، في اول حكومات بنيامين نتنياهو”، قال اكونيس.

عضو الكنيست أوفير اكونيس يتحدث في الكنيست، 20 مايو 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

واتهم عضو الكنيست زئيف الكين من الليكود مشرعي المعارضة بالنفاق. “كان هناك 23 وزيرا في حكومة شارك بها يش عتيد ويئير لبيد”، قال، متطرقا الى حزب لبيد، الذي يشكل حزب “ازرق ابيض” مع حزب “الصمود لإسرائيل” الذي يقوده بيني غانتس. “وهناك اعضاء كنيست [في المعارضة] الذين تولوا مناصب وزارية في حكومة مع 30 وزيرا”.

ومع حوالي اسبوع فقط قبل موعد 28 مايو الذي على نتنياهو تقديم ائتلاف للكنيست فيه، يبدو انم المحادثات قد علقت، ولم يتم توقيع اتفاقيات مع اي حزب. وبدون التوفيق بين مطالب حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني والاحزاب اليهودية المتشددة المتناقضة، اضافة الى مطالب احزاب اخرى يحتمل ان تنضم الى الائتلاف، لم يتمكن نتنياهو تشكيل ائتلاف من اكثر من 61 مقعدا من اصل 120 مقاعد الكنيست.

وبعد انتخابات عام 2013، اشترط حزب يس عتيد دخول الحكومة على تمرير قانون يقيد بشكل كبير عدد الوزراء من 30 وزيرا في الحكومة السابقة الى 18 وزيرا. ولكن بعد انتخابات 2015، في اول فرصة لتطبيق القانون الجديد، قدم نتنياهو تعديل مؤقت للقانون يوسع الحد الاقصى الى 21 وزيرا. والان يريد الغاء القانون تماما.

ودان اعضاء حزب “ازرق ابيض” وأحزاب معارضة أخرى الاجراء، مشيرين الى تكلفة المناصب الوزارية الجديدة التي تصل حوالي 300 مليون شيكل.

“انتم تسرقون اموال ميزانية من الجماهير التي تحتاجها. لا تتظاهروا بالاهتمام بمرضى سرطان او اخرون يحتاجون مساعدات اكبر بينما تأخذون الاموال من تحت انوفهم”، قال عضو الكنيست مئير كوهن من “ازرق ابيض” خلال جلسة محتدمة للجنة اتفاقيات الكنيست صباح الاثنين، مؤشرا الى اعضاء الليكود في اللجنة.

رئيسة حزب ميريتس تمار زاندبرغ خلال مباحثات لجنة كنيست حول الغاء قانون من عام 2013 يقيد عدد الوزراء في الحكومة، 20 مايو 2019 (Hadas Parush/Flash90)

“هذا اتفاق فاسد يتم امامنا”، قال رئيسة حزب ميريتس تمار زاندبرغ.

واتهم رئيس حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس نتنياهو باللجوء الى “الرشوات السياسية” بمحاولته اغراء شركاء ائتلافيين للانضمام الى حكومته.

“هل تصدقون اننا نتحدث اليوم عن زيادة عدد الوزراء؟ هذا مجرد اداة اضافية في صندوق ادوات الرشوات السياسية. هدفه الوحيد سياسي. اي شخص يقبل بذلك يقبل رشوة سياسية”، قال غانتس خلال جلسة حزبه الاسبوعية يوم الاثنين، متطرقا الى محاولات رئيس الوزراء حماية نفسه من الملاحقة القانونية في ثلاث قضايا الفساد ضده.

ولكن قال رئيس اللجمة ميكي زوهار، من الليكود، ان القانون سوف يؤدي الى استقرار اكبر، وحتى سوف يوفر الاموال عبر “منع انتخابات اخرى بعد عامين. هذا يكلف المليارات!”

واشتكى نتنياهو يوم الاحد أن شركائه المحتملين في الائتلاف غير مرنين بمطالبهم، ويعيقون إحراز اي تقدم بالمفاوضات. “للأسف ما زالت بعض الأحزاب تتشبث بمواقفها”، قال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة في القدس.

“آمل بأن نجد الطريق لنعيدها إلى أرض الواقع، لكي نستطيع تشكيل حكومة قوية ومستقرة بما يصب في مصلحة دولة إسرائيل ولتواصل هي الأخرى قيادة الدولة إلى قمم جديدة”، قال.

وفي حال فشل نتنياهو لتشكيل ائتلاف حتى 28 مايو، يمكن تكليف عضو كنيست اخر بالمهمة. وفي حال عدم قدرة اي عضو في البرلمان تشكيل حكومة، يتم اجراء انتخابات جديدة.