أعلنت أعضاء كنيست نساء يوم الإثنين أنهن سوف يقدمن مشروع قانون لمعاقبة زبائن الدعارة يوم الأحد، بينما انهت وزارة العدل تقييم جاري منذ عام للمسألة.

وبينما الدعارة لا زالت قانونية في اسرائيل، القوادة، التجارة بالجنس، وادارة بيوت الدعارة تعد جرائم. وتشكيل لجنة وزارة العدل في ابريل 2016 اتى بعد حوالي عقد من مبادرات مشرعات لتقديم تشريعات لتجريم استهلاك الخدمات الجنسية.

وحظيت القضية في الأشهر الأخيرة دعم كبير في الكنيست، وقد عبر 71 مشرعا من الائتلاف والمعارضة عن دعمهم لمعاقبة “الزبائن”، كما يتم في السويد، النروج، فرنسا ودول اخرى.

وفي يوم الاثنين، استبعدت المديرة العامة لوزارة العدل ايمي بلمور فرض غرامات على من يدفع مقابل الجنس، قائلة انه غير واقعي من ناحية قانونية. ولكن قالت بلمور انها “تدعم بشكل كبير جدا” فرض عقوبات جنائية تدريجية ضد من يدفع مقابل الجنس، ابتداء من تحذير وحتى المشاركة في “مدرسة زبائن دعارة” بأمر محكمة، وعقوبات جنائية أخرى.

صورة توضيحية: عاملة جنس امام بيت دعارة في جنوب تل ابيب، تنظر الى شرطية في جوارها، 21 سبتمبر 2008 (Kobi Gideon / FLASH90)

صورة توضيحية: عاملة جنس امام بيت دعارة في جنوب تل ابيب، تنظر الى شرطية في جوارها، 21 سبتمبر 2008 (Kobi Gideon / FLASH90)

ومخاطبة لجنة الكنيست حول مكافحة المتاجرة بالنساء والدعارة، قالت بلمور ان اللجنة سوف تقدم نتائج بحثها لوزيرة العدل ايليت شاكيد في الاسبوع المقبل، حيث ستقرر إن ستسعى لتقديم تشريعات تعاقب الزبائن وتقيم برامج تأهيل للعاملات في الجنس.

ولم يتمكن ناطق بإسم شاكيد التأكيد متى يتوقع ان تتخذ القرار. وفي هذه الاثناء، قالت زميلة شاكيد في حزب (البيت اليهودي) عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي، عضو الكنيست من حزب (ميرتس) زهافا غال اون، وعضو الكنيست من حزب (يش عتيد) اليزا لافي يوم الاثنين انهم سوف يقدمن مشاريعهن الى اللجنة الوزارية للتشريع – التي تترأسها شاكيد – يوم الاحد، وطالبن بتجريم الدفع مقابل الخدمات الجنسية.

وقال الناطق بإسم وزيرة العدل انه “لا زال من المبكر” المعرفة إن كانت شاكيد سوف تدعم التشريعات الخاصة في اللجنة الوزارية للتشريع، أم تؤجل ذلك حتى وضع مشروع قانون وزاري.

وقالت بلمور – التي ترأست لجنة وزارة العدل – انها تسعى لتقديم لمحة عامة حول الابحاث والقوانين في دول مختلفة، والمسائل القانونية “المعقدة” لشاكيد، ولكنها رفضت وصف التقرير بتوصيات.

وعبرت عن تفضيل الندوات للمخالفين، او “مدارس الزبائن”، كوسيلة “تعييب” ناجحة.

“التعييب الاجتماعي هام جدا”، قالت. “سيكفي ان يلتقي زبون الدعارة صديقه من الخدمة في الجيش او العمل مرة واحدة [خلال هذه الندوات] وسوف يفكر مرتين إن كان يريد ان يضبط مرة أخرى اثناء شراء [خدمات] الدعارة”.

وقالت لافي، التي تترأس اللجنة، ان الخطوة القادمة هي “تحويل [الكرة] الى ساحة التشريع”.

“في الاسبوع المقبل، سوف نقدم القانون الى الكنيست”، قالت. “الدعم للقانون والتعاون من كافة الاطياف السياسة والمجتمع المدني غير مسبوق. يدعم اكثر من 70 عضو كنيست مشاريع القانون المختلفة واعتقد انه يمكن للعام المقبل ان يكون العام الذي فيه تنضم اسرائيل الى صفوف الدول التقدمية وتقود الاصلاح الاجتماعي والتاريخي”.

وحتى في حال المصادقة على المشروع في الكنيست ليصبح قانونا، لا زال من غير الواضح إن ستقوم الشرطة بتطبيقه بشكل تام. وهذه مسألة تطرقت اليها بلمور يوم الاثنين ايضا، وقالت انه بالرغم من وجود قوانين في اسرائيل ضد شراء الخدمات الجنسية من القاصرين، تم فتح 18 قضية فقط في ثلاث السنوات الاخيرة، وثلاث منها فقط انتهت بإدانات.

وزيرة العدل ايليت شاكيد تشارك في جلسة للجنة الدستور، القانون والعدل في الكنيست، 9 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وزيرة العدل ايليت شاكيد تشارك في جلسة للجنة الدستور، القانون والعدل في الكنيست، 9 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

ووفقا لتقرير لوزارة الرعاية الاجتماعية من عام 2016، الاول من نوعه، يقدر وجود 11,420-12,730 عاملات وعمال جنس في تجارة تصل 1.2 مليار شيقل في اسرائيل.

وحوالي 95% من العاملات في الدعارة نساء، 89% منهن فوق سن 18. وبين 970-1,260 (11%) قاصرات. وهذه المعطيات تعني ان عدد العاملات في الدعارة لكل 100,000 اسرائيل يتراوح بين 121-128 – اقل من دول مثل النمسا، بلجيكا، المجر، السويد؛ اكثر من جمهورية التشيك، ايرلندا، النروج، الدنمارك، وفقا للوزارة.

وحوالي 97% من النساء لديهن جنسية اسرائيل، و86% منهن يهوديات. معظمهن فوق جيل 30 (70%)، ولديهن طفل واحد على الاقل (62%)، واغلبية ضئيلة (52%) ولدن في الاتحاد السوفياتي سابقا. معظمهن دخلن الدعارة بسبب مصاعب مالية (66%)، و7% بسبب الادمان على المخدرات. ولدى خمسهن شهادة جامعية.

ويتم تحصيل حوالي 510 مليون شيكل سنويا في 265 “الشقق الخاصة”، 43% نت المجموع السنوي (1.2 مليار في عام 2014) للتجارة. وخدمات المرافقة تحصل حوالي 220 مليون شيكل. الدعارة في الشوارع تحصل 70 مليون شيكل فقط سنويا، حوالي 6% من المجموع السنوي. وحوالي رُبع عاملات الدعارة الإسرائيليات تستقبل اكثر من 7 زبائن في اليوم (المعدل هو 5.5)، وفقا للتقرير.

المصاعب المالية هي اكبر دافع لتوجه النساء الى الدعارة (66%)، ولمعظمهن (71%) انها سبب بقائهم (23% المتبقيات قالوا ان المجال “يلائمهن”). وقالت معظم النساء انها تريد الخروج من هذه الدائرة (76%)، قالت 10% انها لا تريد ذلك، 7% لا يعلمن، و7% قالوا “ليس في الوقت الحالي”.

وبدأت السويد في معاقبة زبائن الدعارة عام 1999 في قانون شراء الجنس، الذي تبنت النروج، ايسلندا، كندا، فرنسا، وايرلندا لشمالية، ويجبر الزبائن دفع غرامة او مواجهة السجن لمدة تصل ستة اشهر. ومدافعة عن التناقض المفترض في تجريم شراء الجنس ولكن تشريع بيعه، تدعي السويد ان الدعارة بالأساس هي استغلال وعنف من قبل الزبائن، الذين لديهم مكانة قوة وعليهم تحمل العقاب.