التقت بعثة مشرعين عرب اسرائيليين من القائمة المشتركة يوم الثلاثاء مع رئيس الجامعة العربية في القاهرة لتباحث قانون الدولة القومية اليهودية الذي صادقت عليه اسرائيل مؤخرا وعواقبه على عملية السلام مع الفلسطينيين.

وتباحث وزراء خارجية من عدة دول عربية القانون الجدلي الذي تمت المصادقة عليه في الشهر الماضي ويرسخ مكانة اسرائيل كدولة يهودية، واصفين القانون ب”العنصري”.

ووقعت المباحثات خلال جلسة التي كان من المفترض أن تركز على تجنيد الاموال للأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بعد اعلان الولايات المتحدة عن وقفها تمويل المنظمة.

وبحسب اعضاء الكنيست احمد طيبي وجمال زحالقة، قال امين عام الجامعة العربية احمد ابو الغيط ان “قانون الابارتهايد” الجديد رسخ العنصرية.

“في الماضي، عرضت اسرائيل نفسها كدولة ديمقراطية، ولكن يعرضها نتنياهو بواسطة قانون الاساس هذا كدولة عنصرية بواسطة قانون ابارتهايد”، اقتبس المشرعون ابو الغيط، بحسب قناة “حداشوت”.

“اتينا هنا لشرح تداعيات هذا القانون على الجماهير العربية وعلى النزاع القومي، ضمن حملتنا العالمية”، قال اعضاء الكنيست، واضافوا ان القانون “يخلق تمييز صارخ بين المواطنين يقضي على امكانية حل الدولتين”، بحسب تقرير “حداشوت”.

عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) يشارك في نقاش حول قانون الدولة القومية في الكنيست، 23 أكتوبر، 2017 (Miriam Alster/FLASH90)

ودان الطيبي أيضا خطوات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاخيرة ضد الفلسطينيين.

“هذه حملة انتقام ضد الشعب الفلسطيني وقيادته بعد تعبيرهم هن رفضهم التام لتباحث افكار وهمية لما يصفه ب’صفقة القرن’ ولقطع العلاقات معه بعد تعهده نقل السفارة” من تل ابيب الى القدس، قال الطيبي.

وتطرق أيضا الى القرار الامريكي، الذي تم الاعلان عنه يوم الاثنين، لإغلاق مكاتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

“هذه الخطوة تلي قراره خنق المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية ومحاولته اغلاق الاونروا” قال، متطرقا الى اعلان وزارة الخارجية الامريكية يوم الجمعة بأن الولايات المتحدة سوف تشطب التمويل لمستشفيات في القدس الشرقية توفر عناية حيوية للفلسطينيين. “حتى قرار كهذا لن يقنع الشعب الفلسطيني او قيادته ولن يزيل اللاجئين او غير كون القدس الشرقية اراضي محتلة”.

“عقلية تاجر غير ماهر تفشل مرة تلو الاخرى وتؤدي الى فقدان الولايات المتحدة مكانتها كوسيط في العملية الدبلوماسية وتكتفي بمراسيم السفير [دافيد] فريدمان المسيانية وتغريدات [جيسون] غرينبلات اليمينية”.

واللقاء بين اعضاء الكنيست والجامعة العربية يأتي ضمن دفعة دولية من قبل مشرعين اسرائيليين لإجبار اسرائيل على الغاء التشريع.

وفي الاسبوع الماضي، في مقر المجلس الأوروبي في بروكسل، التقى رئيس الحزب، أيمن عودة، بوزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في حين التقى خمسة من زملائه النواب في الحزب بمسؤولين كبار آخرين، من بينهم وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسيلبورن.

وطلب عودة من الإتحاد الأوروبي إدانة القانون المثير للجدل، الذي يخفّض من مكانة اللغة العربية من لغة رسمية إلى لغة مع “وضع خاص” ويعتبر الحقوق القومية في إسرائيل “حصرية” للشعب اليهودي.

أعضاء كنيست من ’القائمة (العربية) المشتركة’ ووزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسلبورن، 4 سبتمبر 2018. (courtesy Joint List)

واحتج المواطنون العرب في إسرائيل وأقليات غير يهودية أخرى بقوة على القانون، الذي قالوا إنه يجعل منهم مواطنين من الدرجة الثانية. وأدان الكثير من اليهود الإسرائيليين والبعض في المجتمع الدولي التشريع أيضا.

وقال عودة إن الاجتماع مع موغيريني كان خطوة هامة في ما وصفه بـ”جهد يهودي-عربي” مشترك في حزبه لإلغاء القانون.

اللقاء في الإتحاد الأوروبي جاء بعد أسابيع من لقاء البرلمانيين العرب مع ممثلين في الأمم المتحدة لبحث القانون. وأثار هذا اللقاء تنديدات واسعة من نواب آخرين في الكنيست، إلا أن بعض هذه المعارضة استندت على تقرير غير صحيح أفاد أن النواب العرب عملوا مع الفلسطينيين للدفع بمشروع قرار ضد القانون.

وتعتبر الحكومة القضية مسألة داخلية وكانت قد أعربت عن استيائها من محاولات إشراك المجتمع الدولي فيها.