حذر أعضاء الكنيست من القائمة العربية المشتركة أحمد طيبي وطالب أبو عرار السبت، بعثة من أعضاء الكونغرس الأمريكي بأن انضمام افيغادور ليبرمان اليميني الى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمنصب وزير الدفاع، هو عائق ضخم للمفاوضات على اتفاق سلام مبني على حل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وانضم حزب (إسرائيل بيتنا) المؤلف من خمسة مقاعد في الكنيست، وبرئاسة ليبرمان المتشدد الذي تطرق الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الماضي كإرهابي، بشكل رسمي الى الإئتلاف الأربعاء. وسوف يتم تعيين ليبرمان في منصب وزير الدفاع في هذا الأسبوع.

وقال الطيبي وعرار لخمسة أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، أن ائتلاف نتنياهو الجديد “ليس شريكاً لأي تسوية سياسية مع الفلسطينيين”، وحثا الولايات المتحدة عدم استخدام الفيتو لمعارضة قرار لمجلس الأمن الدولي المطالب بإنهاء توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وشارك في اجتماع يوم السبت أعضاء الكونغرس دانييل تيموثي كيلدي من ولاية مشيغن، لويس فيتشنتي غوتيريز من ولاية الانوي، ماثيو التون كارتورايت من ولاية بنسلفانيا، هنري جونسون من ولاية جورجيا، ومارك وليام بوكان من ولاية وسكونسن.

وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية مارك تونر في الاسبوع الماضي، بملاحظة نادرة حوب السياسات الداخلية لحليف امريكي، أن الإئتلاف الإسرائيلي اليميني الجديد يثير “تساؤلات شرعية” حول التزام الحكومة لحل الدولتين. وقال تونر أن واشنطن “حصلت على تقارير من إسرائيل تصفه بأكثر ائتلاف يميني في تاريخ اسرائيل”.

وأثار انضمام ليبرمان الى الحكومة مخاوف داخل وخارج اسرائيل من ميل الحكومة نحو اليمين اكثر، وتشديدها لسياساتها اتجاه الفلسطينيين.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان يوقعان على اتفاق لضم حزب ليبرمان إلى الحكومة، 25 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/FLASH90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان يوقعان على اتفاق لضم حزب ليبرمان إلى الحكومة، 25 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/FLASH90)

وبمحاولة لتخفيف المخاوف بالنسبة لتعيينه، تعهد ليبرمان العمل بصورة “مسؤولة” اثناء ولايته. وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو الأربعاء، تعهد ليبرمان أيضا التزامه ل”السلام والاتفاق النهائي، وللتفاهم بيننا وبين جيراننا”.

ويستمر نتنياهو بالتأكيد على انه معني بالتفاوض على السلام مع الفلسطينيين، وقال خلال المؤتمر الصحفي الأربعاء أن “حكومتي لا زالت ملتزمة للسعي للسلام مع الفلسطينيين وجميع جيراننا. سياستي لم تتغير. سوف نسعى وراء كل طريق للسلام بينما نضمن امن مواطنينا”.

وفي بداية الشهر، تم توزيع مشروع قرار من قبل السلطة الفلسطينية على الدول العربية وبعض أعضاء مجلس الأمن الدولي بمحاولة للحصول على خطوة من الأمم المتحدة دعما لحل الدولتين. ولكن في وقت لاحق، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي انه سوف يتم تأجيل مبادرة الأمم المتحدة للتركيز على الاقتراح الفرنسي لمؤتمر سلام بدلا عن ذلك.

وقال دبلوماسيون أن فرنسا، مصر والسعودية طلبوا من الفلسطينيون عدم تقديم الإقتراح الذي كان سيضغط على الولايات المتحدة لإستخدام الفيتو.

وفشل مجلس الأمن الدولي في عام 2011 بتبني مشروع قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية بعد استخدام الولايات المتحدة الفيتو ضده.

وخلال اجتماع السبت، قام كل من الطيبي وعرار، العضوان في لجنة “القدس” في القائمة المشتركة، أيضا بإدانة حظر نتنياهو المستمر على زيارة أعضاء الكنيست للحرم القدسي.

وقال النائبان أن حظر نتنياهو – ما يصفه رئيس الوزراء كمحاولة لتهدئة موجة العنف الفلسطينية الأخيرة – هو “اجراء عشوائي”، وشارا الى انه يومكن للمشرعين اليهود الزيارة والصلاة في حائط المبكى المجاور.

وتسمح القواعد الحالية التي تحكم الموقع بزيارة اليهود في ساعات معينة ولكن تحظرهم من الصلاة هناك خشية من تأجيج التوترات. وينفي العديد من الفلسطينيون اي صلة لليهود مع الموقع، ويعتبرون أي تواجد يهودي في الحرم كعمل استفزازي.

وسوف تنطلق المبادرة الفلسطينية لمؤتمر دولي لإطلاق عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية في 3 يونيو في باريس، مع لقاء لوزراء خارجية عدة دول، بدون مشاركة الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقد رفض نتنياهو المبادرة، مدعيا أن القيادة الفلسطينية تستغل المؤتمر الدولي لتجنب المفاوضات المباشرة مع اسرائيل.

وعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية عالقة من انهيارها في شهر ابريل 2014.