نادى عشرة اعضاء ديمقراطيين في مجلس شيوخ امريكيين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الاربعاء لإلغاء هدم مخطط لقريتين فلسطينيتين، محذرين ان الخطوة تهدد مستقبل اسرائيل.

وقع عدة اعضاء بارزين جدا في الحزب الديمقراطي على الرسالة، من ضمنهم سناتور فيرمونت بيرني ساندرز، سيناتور ماساتشوستس اليزابيت وورن، سناتور كاليفورنيا ديان فاينستين، سناتور مينيسوتا ال فرانكين وسناتور هاواي بريان شاتس.

واربعة من عشرة الموقعين يهود بذاتهم. ولم يوقع اي سناتور جمهوري على الرسالة.

ونادت الرسالة نتنياهو الى الغاء امر هدم قريتي سوسيا والخان الأحمر في الضفة الغربية. وتدعي اسرائيل ان القريتان مبنيتان بصورة غير قانونية، ولكن اثارت مخططات الهدم الغضب الدولي.

“المبادرات لإخلاء قرى فلسطينية كاملة بينما يتم توسيع المستوطنات لا تهدد حل الدولتين فحسب، بل انها تهدد أيضا مستقبل اسرائيل كديمقراطية يهودية”، ورد في الرسالة.

“بدلا من اخلاء هذه القرى، ندعوا حكومتكم لإعادة النظر بشكل منصف في خطة بناء سوسيا التي تم تطويرها بشكل مهني، وتوفير حقوق البناء لسكان الخان الاحمر”، ورد.

وسوسيا، الواقعة في جنوب الضفة الغربية، مهددة بالهدم منذ عدة سنوات، بعد ان اكتشفت اسرائيل تن المنازل هناك مبنية بصورة غير قانونية.

خيمة في قرية سوسيا، 19 يوليو 2015 (Elhanan Miller/Times of Israel)

ويدعي سكان القرية انه لم يكن امامهم اي خيار سواء البناء بشكل غير قانوني لأن الادارة المدنية قلما تمنح تصاريح بناء للفلسطينيين في المنطقة C في الضفة الغربية، وهي المنطقة الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي منذ اتفاقية اوسلو عام 1993.

ورفض الجيش الإسرائيلي خطة بناء قدمها السكان، ولكن اسرائيل لم توفر خطة بديلة من اجل حل المسألة بدون هدم.

ويسكن حوالي 300 شخص في سوسيا. ومعظمهم يسكن على اراضي زراعية، ولا يوجد مياه او كهرباء في القرية منذ طردهم من موقع البلدة الاصلي قبل 30 عاما، حيث كان يسكن 25 عائلة في الموقع.

في عام 2015، كانت فاينستين النائبة الامريكية الوحيدة التي التقت مع بعثة من سكان سوسيا الذين توجهوا الى واشنطن من اجل طلب الدعم، وكتبت حينها رسالة الى نتنياهو تناديه لإلغاء الهدم ايضا.

واصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أيضا تصريح حينها تنادي فيه الحكومة عدم هدم القرية.

“نحن ننادي السلطات الإسرائيلية الى تجنب تطبيق اي هدم في قرية” سوسيا، قال الناطق بإسم وزارة الخارجية جون كيربي في يوليو 2015.

وتحظى قرية الخان الأحمر، قرية بدوية يسكن فيها حوالي 100 شخص وتقع شرقي القدس، بدعم دولي منذ اصدار وزارة الدفاع اوامر هدم لجميع سكان القرية تقريبا في وقت سابق من العام.

صورة شاشة من فيديو يظهر جندي اسرائيلي يعلق اوامر هدم على مبنى غير قانوني في مخيم الخان الاحمر البدوي في الضفة الغربية (Screen capture: Twitter)

“الخان الأحمر هي من اضعف القرى في الضفة الغربية وتناضل من اجل الحفاظ على ادنى معايير الحياة بينما تواجه الضغوطات الهائلة من السلطات الإسرائيلية للإنتقال”، قال مسؤول المساعدات الإنسانية روبرت بايبر في بيان في شهر فبراير.

وتقع عدة قرى بدوية شرقي القدس، حيث تخشى جمعيات حقوقية بأن الهدم قد يمهد الطريق في نهاية الأمر الى بناء مستوطنات اسرائيلية اضافية.

وفي رسالة يوم الاربعاء، قال المشرعون، مقتبسون من جمعية “السلام الان” اليسارية”، ان الحكومة الإسرائيلية توسع مشروعها الاستيطاني بشكل كبير.

وقالوا ان اسرائيل دفعت ب88 خطة، تشمل 6,742 وحدة سكنية في 59 مستوطنة، في عام 2017 – ما هو عبارة عن زيادة بنسبة 258% في عدد الوحدات السكنية المقترحة مقارنة بالعام السابق.

وتسعى ادارة ترامب الى احياء المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ضمن مبادراتها للسلام – احدى اولويات الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ولكنها لا تصدر انتقادات للبناء في المستوطنات.