دفع الكنيست يوم الإثنين مشروع قانون يسحب من المحكمة العليا صلاحياتها في قضايا متعلقة بخلافات اراضي في الضفة الغربية، بمحاولة جارية من قبل وزيرة العدل المحافظة ايليت شاكيد تقييد ما تعتبره نظام قضائي أيديولوجي بشكل مفرط.

ومر الإقتراح، الذي صادقت عليه اللجنة الوزارية للتشريع في شهر فبراير، بتصويت 47 مقابل 45 في قراءته الأولى. والاقتراح يتطلب من الفلسطينيين الذين يدعون ملكية ارض قام مستوطنون اسرائيليون بالبناء عليها، بالتوجه أولا الى المحكمة المركزية في القدس، التي لديها في الوقت الحالية صلاحية بحث بعد القرارات الادارية.

ويسمح الاقتراح لتقديم بعض قضايا ملكية الاراضي الى المحكمة العليا، ولكن عليها المرور بالمحكمة المركزية أولا.

ولا زال على المشروع المرور بقراءتين اضافيتين في الكنيست من أجل أن يصبح قانونا.

“اليوم، قام الكنيست بخطوة كبيرة من اجل تطبيع الحياة في يهودا والسامرة”، قالت شاكيد بعد التصويت. “حقوق سكان يهودا والسامرة هامة تماما مثل حقوق مواطنين آخرين. الخطوة ايضا سوف تخفف العبء الثقيل الذي على المحكمة العليا التعامل معه”.

وزيرة العدل ايليت شاكيد، مع رئيسة المحكمة العليا استر حايوت ووزير المالية موشيه كحلون، مع اعضاء لجنة تعيين القضاة، 22 فبراير 2018 (Hadas Parush/Flash 90)

وبحسب بيان صدر عن شاكيد في شهر فبراير، المشروع يسعى الى تطبيع النظام القضائي في الضفة الغربية، حيث تحكم المحكمة العليا في قضايا الخلاف حول الاراضي، تصاريح الدخول، وطلبات قانون حرية المعلومات، مقارنة بإسرائيليين يسكنون داخل الخط الاخضر، الذي يقدمون هذه القضايا الى محاكم ادارية.

ويهدف المشروع ايضا للتطرق الى ما تعتبره شاكيد التمييز الذي يواجه المستوطنين في المحكمة العليا. وادعت وزيرة العدل ان عبء الاثبات في التماس يقدم الى المحكمة العليا يلقى على المتهم، وليس المشتكي – هرمية معكوسة في القضايا المقدمة المحاكم المركزية.

وقالت شاكيد إن هدف المشروع الثالث هو تخفيف العبء عن المحكمة العليا، التي تتلقى حوالي 2000 التماسا سنويا، و”تضطر رفض العديد منها فورا”.

ولكن قال مسؤول في وزارة العدل للتايمز أوف اسرائيل في شهر فبراير أن وزيرة العدل تعتبر أن المحكمة العليا “تهتم بشكل مفرط بالقانون الدولي وحماية حقوق السكان ’المحتلين’ في يهودا والسامرة”.

ولكن المحكمة المركزية في القدس عادة تهتم اكثر بالشهادات في القضية المحددة المطروحة، وتعير اهتمام اقل الى العواقب الجيو سياسية، قال المسؤول.

جرافة تهدم متجر الخشب في بؤرة نتيف هآفوت الاستيطانية غير القانونية، 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. (Jacob Magid/Times of Israel)

وأضاف المسؤول في وزارة العدل أن المشروع يأتي على خلفية قرارات المحكمة العلية لهدم بؤر استيطانية مثل ميغرون، عامونا، ومؤخرا نتيف هأفوت، بسبب بنائها على اراضي فلسطينية خاصة.

“التوقع هو أن تكون المحكمة المركزية لينة اكثر في هذه القضايا في المستقبل”، قال.

وبعد التصويت في الكنيست، حذر مشرعون من المعارضة أن المشروع جزء من دفعة اوسع لضم ومصادرة اجزاء من الضفة الغربية.

“هذا قانون خطير واشكالي، لأنه جزءا لا يتجزأ من قوانين الضم”، قال عضو الكنيست دوف حنين من القائمة المشتركة العربية بمعظمها. “تغيير الصلاحية هو بالفعل قانون ضم. إنه يخالف مصالح كلا الطرفين بالتوصل الى حل مسالم وعادل الذي يتطلب انهاء والقضاء على الاحتلال”.

“إنهم يلقون الغبار في أعين الجماهير”، ادعت عضو الكنيست تسيبي ليفني من حزب المعسكر الصهيوني اليساري، متطرقة الى حزب (البيت اليهودي) اليميني الذي تتبع اليه شاكيد.

مضيفة: “ايقولون أنهم يريدون تخفيف العبء عن المحكمة العليا. جميع الذين يحاربون المحكمة فجأة يقررون أنهم يريدون مساعدتها. هذه محاولة لخلق وضع فيه نعتقد بأن الضم أمرا طبيعيا”.