لن يحضر المشرعون العرب الإسرائيليون خطاب نائب الرئيس الامريكي مايك بنس في الكنيست في الأسبوع القادم احتجاجا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

وفي بيان صدر يوم الأربعاء، قال رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة أن القائمة المؤلفة من 13 مشرعا سوف تقاطع خطاب يوم الاثنين في الكنيست “لتوصيل رسالة واضحة للإدارة الامريكية والعالم ان هناك مواطنين هنا يعارضوا اعلان ترامب وللتوضيح ان الولايات المتحدة فقطت مكانتها كالوسيط الوحيد في المفاوضات”.

“سوف يعترف العالم بأكمله بالقدس الغربية كعاصمة اسرائيل عندما تعترف حكومة اسرائيل بالقدس الشرقية كعاصمة الدولة الفلسطينية”، أضاف عودة.

وسوف يقدم بنس خطابا في البرلمان الإسرائيلي يوم الإثنين، الى جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قائد المعارضة يتسحاك هرتسوغ ورئيس الكنيست يولي ادلشتين.

ويأتي اعلان عودة ساعات بعد قول رئيسا لسلطة الفلسطينية محمود عباس ان الفلسطينيين لن يقبلوا بأي دور في المستقبل للولايات المتحدة في عملية السلام بسبب اعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس، وتهديده الانسحاب من الاتفاقيات القائمة مع الدولة اليهودية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بحاكم ولاية انداينا مايك بنس في القدس، 29 ديسمبر 2014 (Amos Ben Gershom/GPO)

وقالت السلطة الفلسطينية أيضا أنها سوف ترفض اللقاء مع نائب الرئيس الأمريكي خلال زيارته الى المنطقة. وخلال نهاية الأسبوع، قال مستشار عباس الدبلوماسي أنه تم الغاء اللقاء مع بنس “لأن الولايات المتحدة تجاوزت خطا أحمرا” بخصوص القدس. وقال جبريل رجوب، المسؤول الرفيع في حركة فتح التي يترأسها عباس، في الأسبوع الماضي أن بنس “غير مرحب به في اسرائيل”.

وردا على ذلك، اتهم البيت الأبيض الفلسطينيين بـ”التخلي” عن مبادرات السلام.

“من المؤسف أن السلطة الفلسطينية تتخلى مرة اخرى عن الفرضة لتباحث مستقبل المنطقة”، قال جارود اغن، نائب مدير طاقم بنس، في بيان.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من اليسار، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يقفان لالتقاط صورة مشتركة لهما خلال مؤتمر صحفي مشترك في القصر الرئاسي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 23 مايو، 2017. (AFP/MANDEL NGAN)

وخلال خطابه في الأسبوع الماضي، مخالفا التحذيرات الدولية الخطيرة، أكد ترامب أنه بعد الفشل المتكرر لمبادرات السلام، حان الأوان لتوجه جديد، ابتداء بما وصفه بمجرد قرار مبني على الواقع للإعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية.

وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة هناك. الوضع النهائي للقدس هو أحد المواضيع الرئيسية في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ولاقت الخطوة اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي لكنها رُفضت من قبل المجتمع الدولي.

ومشيرا الى الطرق التي تعمل فيها القدس كعاصمة لإسرائيل، قال ترامب ايضا ان الكنيست يقع في القدس.

“اليوم، القدس مقر الحكومة الإسرائيلية الحديثة. فيها البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، والمحكمة العليا. انها موقع منزل رئيس الوزراء والرئيس الرسمي. انها مقر العديد من الوزارات الحكومية”، قال الرئيس الامريكي.

وخلال زيارته في شهر مايو الى اسرائيل، اراد ترامب تقديم خطاب زيارته المركزي في الكنيست، ولكن لم تتمكن اسرائيل ضمان تصرف المشرعين – المعروفين بالصراخ خلال الخطابات – بشكل لائق، قال ادلشتين في الشهر الماضي. وقدم ترامب خطابه بدلا عن ذلك في متحف اسرائيل.