اقتحمت الشرطة يوم الإثنين شقة في القدس وإعتقلت 9 متطرفين يهود للإشتباه بعدم إلتزامهم بأوامر تقييدية تحظر عليهم دخول الضفة الغربية.

وتم تنفيذ الإعتقالات في حي “كريات موشيه” في العاصمة في شقة يملكها إلكانا بيكار، من سكان مستوطنه يتسهار، الذي يُعتبر قائدا لمجموعة مستوطنين متطرفة يُطلق عليها اسم “شبيبة التلال”. واعترف بيكار بإستضافته للمجموعة في منزله، لكنه نفى صلته بأعمال عنف وتخريب.

في الشهر الماضي أصدر جهاز الأمن العام (الشاباك) أمرا تقييديا يمنع بيكار من دخول الضفة الغربية لمدة أربعة أشهر بسبب ضلوعه المزعوم في أعمال عنف ضد فلسطينيين.

بحسب تقرير في موقع “واينت” العبري، إستخدم بيكار الشقة كملجأ لـ”شبيبة التلال”، الذين صدر بحق كثير منهم أيضا أوامر تقييدية تمنعهم من زيارة الضفة الغربية.

بموجب الأوامر التقييدية مُنع المشتبه بهم أيضا من الإجتماع مع أعضاء آخرين في المجموعة.

وكان بيكار قد ادعى في الماضي أن أولئك الذين يبيتون في شقته كانوا يعملون في وظائف فردية في مصلحته في مجال أعمال البناء، وفقا للتقرير.

إيتمار بن غفير، محامي بعض المعتقلين، اتهم الشرطة بمضايقة المشتبه بهم لإثارة ردود فعل عنيفة من الأشخاص المرتبطين ب”شبيبة التلال”.

وقال بن غفير في بيان له إن “الشرطة تسيء معاملة شبيبة التلال، تتعقبهم وتضايقهم وفي هذه الحالة فإن احتمال [وقوع هجمات] دفع الثمن يقع على عاتق الشرطة لوحدها”، وأضاف: “عندما تطارد شبانا إلى حد دفعهم نحو الحائط، لن يكوم مستغربا أن يقوم البعض منهم بالرد وعدم الجلوس بصمت”.

وتابع القول: “أدعو الشرطة والنيابة العامة وجهاز الأمن العام إلى وقف عمليات التعقب من أجل تهدئة الوضع على الأرض”.

في شهر مايو قال الشاباك في بيان له إن “الأمر التقييدي ضد إلكانا بيكار تم إصداره بسبب صلته المباشرة في أعمال عنف [تم إرتكابها] مؤخرا في منطقة يتسهار ضد فلسطينيين وقوات الأمن [الإسرائيلية]”.

وتم تنظيم تظاهرات في الأسابيع التي سبقت الإصدار المتوقع للأوامر التقييدية. وتم وضع ملصقات تحمل صورا لبيكار على محطات الحافلات حملت عبارات “جميعنا إلكانا بيكار”. قبل أسبوع من تسليم الأمر التقييدي، تم تخريب عشرات المركبات برسوم غرافيتي وإتلاف إطارات في ما يُشتبه بأنها إعتداءات كراهية ضد العرب في القدس الشرقية والجليل.

بالإضافة إلى عبارة “دفع الثمن” – وهو الشعار الذي يستخدمه المتطرفون اليهود في هجماتهم العنصرية – تم كتابة عبارة “بيكار الملك” – على إحدى المركبات في محاولة كما يبدو للتعبير عن التضامن مع المستوطن من يتسهار.

بالإضافة إلى منعه من دخول الضفة الغربية لمدة أربعة أشهر، مُنع بيكار (32 عاما) أيضا لمدة 6 أشهر من لقاء عدد من النشطاء الذي تشملهم قائمة وضعها الشاباك. وألزمت السلطات ناشط اليمين والأب لستة أطفال أيضا بالوصول أسبوعيا إلى محطة الشرطة في معاليه أدوميم لتسجيل حضوره.