أعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة فلسطينيين اجتازوا الحدود إلى إسرائيل من جنوب قطاع غزة صباح الأحد، وفقا لما أعلنه الجيش.

بحسب الجيش الإسرائيلي تم اعتقال المشتبه بهم بعد وقت قصير من اختراقهم للسياج الأمني المحيط بالقطاع الساحلي.

وقال متحدث بإسم الجيش أنه لم يكن بحوزة الرجال أسلحة، وتم تسليمهم لجهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق معهم.

في الضفة الغربية، اعتقلت القوات الإسرائيلية تسعة مشتبه بهم فلسطينيين خلال نهاية الأسبوع، حسبما أعلن الجيش.

ويُشتبه بضلوع المشتبه بهم في “أنشطة إرهابية” وأعمال شغب وهجمات منخفضة الشدة مثل إلقاء حجارة، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وتم تسليمهم هم أيضا لجهاز الشاباك للتحقيق معهم.

ومن المعروف أن سكان غزة يسعون إلى الفرار من القطاع المحاصر الذي تسيطر عليه حركة “حماس” عن طريق العبور إلى الأراضي الإسرائيلية، حتى بأخذ المجازفة في احتمال صدور أحكام بالسجن ضدهم في السجون الإسرائيلية.

في مثل هذه الحالات، يقوم الجيش الإسرائيلي عادة بإعادة الفلسطينيين إلى داخل القطاع.

وجاء الإختراق واسع الناطق نسبيا للسياج الحدودي في غزة يوم الأحد وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وحماس.

في الأيام الأخيرة، حذرت إسرائيل، بحسب تقرير، حركة حماس من أنها ستقوم بشن حملة عسكرية إذا لم يتوقف العنف على حدود غزة، بغض النظر عن الانتخابات القريبة في 9 أبريل.

وتم توجيه الرسالة إلى الحركة من خلال وسطاء، من بينهم مصر، بحسب ما ذكرته القناة 12 (“حداشوت” سابقا) ليلة السبت.

وجاء في الرسالة التي بعثت بها إسرائيل يوم الخميس أن “بإمكان إسرائيل اتخاذ قرارات صعبة خلال الانتخابات وهي لا تخشى من حملة عسكرية”.

فلسطيني يلقي قنبلة غاز مسيلة للدموع باتجاه الجنود الإسرائيليين الذين قامو بإلقائها خلال مواجهات حدودية مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، 25 يناير، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

في وقت سابق السبت، ذكرت تقارير أن مصر وافقت على إعادة فتح معبرها الحدودي مع قطاع غزة بشكل دائم اذا قامت حماس بضبط المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

وتم إغلاق معبر رفح في أوائل شهر يناير بعد أن قامت السلطة الفلسطينية، التي تتخذ من الضفة الغربية مقرا لها، بسحب موظفيها من هناك، لكن أعيد فتحه في كلا الاتجاهين يوم الثلاثاء.

يوم الجمعة، تم نقل العرض المصري إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، خلال اجتماع في غزة مع مسؤولي مخابرات مصريين ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، بحسب ما نقله موقع “واينت” الإخباري.

نقلا عن مصادر فلسطينية لم يذكر اسمها، قال التقرير إن إعادة فتح المعبر بشكل دائما كان بمثابة تنازل لحماس لكبح الاحتجاجات العنيفة على الحدود.

متحدثا في افتتاح مسجد في مدينة غزة يوم الجمعة، لم يعلق هنية على العرض المزعوم، لكنه وصف اللقاء الثلاثي ب”غير المسبوق”.

وقال قبل عودته للمحادثات مع المسؤولين الأممين والمصريين “إن غزة… هي منطقة ذات أهمية سياسية لأن ما يحدث في غزة يؤثر على المشهد الفلسطيني العام وما يحدث، وما سيحدث، في غزة يؤثر على منطقتنا”.

فلسطينيون يتظاهرون ضد إغلاق معبر رفح بين مصر وجنوب قطاع غزة والحصار الإسرائيلي على القطاع، 24 يناير، 2019، في رفح. (SAID KHATIB / AFP)

على مدى الأشهر القليلة الماضية، عملت مصر والأمم المتحدة وقطر على حفظ الهدوء في غزة ومنع حدوث تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع.

منذ شهر مارس الماضي، تشهد حدود غزة مواجهات أسبوعية واسعة النطاق أيام الجمعة، ومظاهرات أصغر حجما على الحدود الشمالية لغزة أيام الثلاثاء، بالإضافة إلى اندلاع دوري لأعمال العنف بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية.

يوم الجمعة، قال الجيش الإسرائيلي إن حوالي 10,000 فلسطيني شاركوا في احتجاجات عنيفة على طول الحدود، وقاموا بحرق الإطارات وإلقاء الحجارة والعبوات الناسفة على الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا على المتظاهرين بإطلاق الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

وقالت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة إن 23 متظاهرا أصيبوا برصاص حي في المواجهات؛ وتعرضت مسعفة فلسطينية للإصابة في وجهها من قنبلة مسيلة للدموع.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.