كشف جهاز الأمن العام (الشاباك) الأحد عن اعتقال ثلاثة أطباء أسنان وممرض ورجل آخر فلسطينيين للإشتباه بقيامهم بتنفيذ هجوم قنبلة أنبوبية، أسفر عن إصابة ضابط في الجيش الإسرائيلي بجروح بالغة الخطورة عند مدخل قرية حزمة الفلسطينية في الشهر الماضي.

في ليلة 10 مايو – بعد بداية يوم ذكرى قتلى الحروب الإسرائيلية – تعرضت دورية إسرائيلية لإنفجار عبوات ناسفة، تكونت من 4 قنابل أنبوبية، والتي تم تفعيلها بالقرب من وجه الملازم شاحر روديتي، ما أدى إل إصابته بجروح بالغة الخطورة.

وتم اعتقال أعضاء الخلية الخمسة في الأيام التي تلت الهجوم، بحسب الشاباك، لكن تم فرض حظر نشر على تفاصيل القضية حتى يوم الأحد.

ويُعتقد أن دكتور سامر محمود داود الحلبية، طبيب أسنان من أبو ديس القريبة من القدس، هو قائد العملية، حيث قام بوضع وتفجير القنابل الأنبوية التي أصابت روديتي.

خلال التحقيق معهم، كشفت القوات الإسرائيلية عن 59 عبوة ناسفة إضافية يُزعم أنه تم تركيبها من أجل تنفيذ هجمات أخرى في المستقبل، بحسب الشاباك.

وقال الحلبية للمحققين بأنه بدأ بالتخطيط للهجوم في شهر فبراير على خلفية “تدنيس الأقصى والإعتداء الإسرائيلي على أطفال فلسطينيين”، بحسب البيان الصادر عن جهاز الشاباك.

إلى جانب الحلبية، الذي يُعتقد بأنه قام بتفجير القنبلة من خلال هاتفه المحمول، اعتقل الشاباك ووحدة “دوفديفان” السرية التابعة للجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين آخرين يُشتبه بأنهم ساعدوا الحلبية خلال الهجوم وبعده، وفقا لجهاز الأمن العام.

وتم اعتقال شقيقه، دكتور داود شحادة محمود الحلبية، وابن عمه، شادي محمد أحمد محسن، بشبهة إخراج العبوات التي تم استخدامها في الهجوم من عيادة الحلبية، وفقا للشاباك.

والد الحلبية،  محمود داود شحادة الحلبية (64 عاما) والذي يعمل ممرضا في مستشفى محلي، اعتُقل هو أيضا بشبهة محاولة إخفاء الأدلة من العيادة، بحسب جهاز الامن.

وتم أيضا اعتقال د. دجانة فائز جميل نبهان (36 عاما) من مخيم قلنديا لمساعدة الحلبية في الهجوم، لكن الشاباك لم يعطي تفاصيل حول دوره في العملية.

وعثرت القوات الإسرائيلية أيضا على عشرات العبوات الناسفة الأخرى في عيادة الحلبية، والتي تعتقد بأنها كان سيتم استخدامعا في هجمات مستقبلية.

وقال الشاباك بأنه تم العثور على 56 قنبلة أنبوبية صغيرة وزجاجتين حارقتين وقنبلة أنبوبية كبيرة في العيادة. البعض من هذه العبوات كانت مجهزة مع صمامات وإحداها كانت موصولة بهاتف محمول.

وقال الشاباك في بيان له، “بحسب تقييمات الخبراء، كانت هذه عبوات ناسفة من الممكن أن تؤدي للقتل”.

وأصيب الملازم روديتي بجروح بالغة الخطورة في وجهة في الجزء العلوي من جسمه جراء الهجوم. وأجرى الأطباء في مستشفى “هداسا” في القدس عملية جراحية استمرت لأكثر من 12 ساعة للضابط الشاب بعد الهجوم لإزالة شظايا وإصلاح بعض الأضرار التي تسبب بها الإنفجار.

وغادر روديتي المستشفى في 23 مايو للتعافي في منزله.