أفادت تقارير الإثنين أن القوات الإسرائيلية اعتقلت والد وشقيق الفلسطيني المشتبه بقتل جندي إسرائيلي في هجوم طعن وإطلاق نار وقع في شمال الضفة الغربية في اليوم السابق، مع دخول عمليات البحث الواسعة عن القاتل يومها الثاني.

وذكرت تقارير في وسائل إعلام فلسطينية وعبرية إن القاتل يُدعى عمر أبو ليلى، وهو متهم بطعن الجندي غال كايدان في مفرق أريئيل صباح الأحد.

بحسب السلطات الإسرائيلية، بعد قيامه بطعن كايدان، سرق أبو ليى سلاحه وفتح النار على مركبات عابرة وأصاب الحاخام مئير إتينغر، قبل سرقة مركبة والفرار من المكان. وقاد السيارة إلى مفرق غيتاي أفيشار، حيث فتح النار مرة أخرى، وأصاب الجندي الإسرائيلي ألكسندر دفورفسكي، ولا يزال كلا المصابين في حالة خطيرة صباح الإثنين.

بعد ذلك فر أبو ليلى إلى قرية بروقين الفلسطيني القريبة، وترك المركبة بالقرب من مدخل القرية وهرب سيرا على الأقدام إلى داخل القرية.

بحسب تقارير في الإعلام الفلسطيني، قامت قوات الأمن الإسرائيلية بنشر حواجز في محيط بروقين وأغلقت لفترة وجيزة منطقة بركان الصناعية القريبة والمستوطنات المحيطة في شمال الضفة الغربية.

محققو التحليل الجنائي يتفقدون مركبة بالقرب من موقع الهجوم عند مفرق أريئيل في شمال الضفة الغربية، 17 مارس، 2019. (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وأفادت التقارير أيضا أن القوات الإسرائيلية اعتقلت ليلا والد أبو ليلى وشقيقه البالغ من العمر 16 عاما، وهما من قرية الزاوية الفلسطينية، التي فرض الجيش طوقا أمنيا من حولها، بحسب تقرير في وكالة “معا” الفلسطينية للأنباء.

وداهمت القوات الإسرائيلية بحسب تقارير منزل أبو ليلى ومحلا تجاريا تملكه العائلة في الزاوية خلال عمليات البحث.

وقال الجيش في بيان له إن “القوات أجرت عمليات بحث مكثفة ونفذت فحوصات أمنية عند مداخل ومخارج القرى”.

الجيش أعلن أيضا أن القوات قامت بالتمهيد لهدم منزل العائلة مستقبلا، وهو إجراء تتبعه إسرائيل عادة، وتقول إنه يشكل رادعا ضد هجمات مستقبلية.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، فإن أبو ليلى نادرا ما نشر رسائل سياسية أو دينية عبر صفحته على فيسبوك، وبدا أنه من مناصري رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه من غير الواضح بعد ما إذا كان المشتبه به ينتمي لأحد الفصائل الفلسطينية أو أنه عمل لوحده.

صباح الإثنين، قال مستشفى “بيلينسون” في بيتح تيكفا أن الإسرائيليين اللذين أصيبا في الهجوم لا يزالان في حالة خطيرة.

ووصل إتينغر، وهو اب لـ 12 ابن من مستوطنة إيلي، إلى المستشفى مع إصابات في الرأس ويصارع الأطباء لإنقاذ حياته.

ووُصفت حالة دفورفسكي، وهو جندي مقاتل من سكان مدينة الناصرة في شمال البلاد، بأنها حرجة بعد أن خضع لعملية جراحية لإصابات في البطن والعمود الفقري خلال الليل، وفقا للمستشفى.

صورة غير مؤرخة للجندي الإسرائيلي غال كايدان، الذي قُتل في هجوم إطلاق نار وقع في شمال الضفة الغربية في 17 مارس، 2019. (IDF Spokesperson)

ومن المقرر أن يوُارى جثمان كايدان (19 عاما) الثرى صباح الإثنين في المقبرة العسكرية في مدينته بئر السبع.

قبل أكثر من عام شهد مفرق أريئيل هجوم طعن دام، عندما قام فلسطيني بقتل إيتمار بن غال، مواطن إسرائيلي وأب لأربعة أبناء، بينما كان يقف في محطة حافلات.