كان صحفيين من بين أربعة أشخاص تم اعتقالهم يوم الخميس لقيامهما بتغطية محاولة لتهريب ماعزين صغيرين إلى داخل الحرم القدسي من أجل تقديمها كأضحية.

وأعلنت الشرطة يوم الخميس عن أن بالغا وقاصرا يهوديين اعتزما “اثارة باستفزازات” من خلال تقديم الماعزين كأضحية بمناسبة عيد الفصح اليهودي في المكان المقدس. وتم أيضا اعتقال صحافيين اعتزما تصوير المراسم.

وتم ايقاف مركبة المشتبه بهم حيث عثرت الشرطة فيها على الماعزين الحيين في صندوق السيارة. وقامت الشرطة باعتقال ركاب السيارة الأربعة، من بينهم الصحافيين هاجر شيزاف من صحيفة “هآرتس” ويوتم رونين من موقع “واللا” الإخباري، ومصادرة معداتهم بحجة استخدامها كأدلة في التحقيق.

وتشتبه الشرطة بأن الناشطيّن “كانا في طريقهما إلى الحرم القدسي من أجل إثارة الاستفزازات والإخلال بالنظام العام هناك”.

وأضافت أن البالغ والقاصر اليهوديين مشتبهان بتعذيب الحيوانات وسيمثلان أمام محكمة لتمديد اعتقالهما في وقت لاحق الخميس.

وقالت شيزاف في تغريدة لها، “تم اعتقالي في الليلة الماضية لحوالي ست ساعات بينما كنت أقوم بعملي كصحافية وتوثيق نشطاء جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)”، وأضافت “أنا بخير ولكن الكاميرات الخاصة بي والعديد من بطاقات الذاكرة والميكروفونات والبطاريات لا تزال مع الشرطة”.

وطالب محرر صحيفة “هآرتس” شرطة القدس بإعادة الكاميرات والصور الرقمية التي قامت بمصادرتها للصحافيين على الفور.

وقال ألوف بن في بيان وجهه للمفوض العام للشرطة بالوكالة موطي كوهين إن “مصادرة معداتهما هي بمثابة ضربة قاتلة للحصانة الصحافية”.

وأضاف: “أنتم مطالبون بإعادة المعدات على الفور والتأكد من عدم استخدام أي من المواد الموجودة بحوزتكم”.

كهنة يهود يأدون طقوس تقديم القرابين بمناسبة عيد الفصح اليهودي في القدس القديمة، 15 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقالت الشرطة إن مثل هذه الحوادث تحدث في كل عام في الوقت الذي يتحدى فيه المتعصبون القيود المفروضة منذ فترة طويلة على محاولة إجراء طقوس تقديم أضحية في الموقع الذي يُعتقد أن الهيكلين اليهوديين وقفا عليه في الماضي.

بموجب التوراة يجب تقديم الحمل كأضحية عشية عيد الفصح اليهودي، الذي يبدأ ليلة الجمعة. وفقا للعهد القديم، لا بد من تناول اللحم في الليلة الاولى من العيد، مع خبز بدون خميرة – مصة – وأعشاب مرة.

ويُعتبر الحرم القدسي، الذي يُعرف لدى اليهود بإسم “جبل الهيكل”، الموقع الأقدس في اليهودية وثالث أقدس المواقع في الإسلام، ولذلك يشكل نقطة احتكاك مركزية في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.