اعتقل شخص مصاب بفيروس كورونا يوم الأحد على متن حافلة فى طريقها الى القدس للاشتباه فى نشره المرض عمدا.

وأعلنت الشرطة في بيان أنه تم نقل المشتبه به، وهو مريض مصاب بـ COVID-19، للاستجواب على الطريق رقم 1، وأن جميع ركاب الحافلة أمروا بالحجر الصحي لمدة 14 يوما.

كما أضافت الشرطة أنه تم تغريم سائق الحافلة بمخالفة 5000 شيكل بسبب وجود 34 راكبا في الحافلة، وهو أكثر من العدد المسموح به لتلك المركبات في الوقت الراهن وهو 25 راكبا فقط.

وذكرت وسائل إعلام باللغة العبرية أن المريض رجلا في الثلاثينيات من عمره من مستوطنة بيتار عيليت اليهودية المتشددة القريبة من القدس، وكان على متن حافلة رقم 960 متجهة من حيفا إلى المدينة. ولم يتضح سبب قيامه بهذه الرحلة.

وبحسب ما ورد، عاد الرجل من الخارج الأسبوع الماضي وأثبتت إصابته بالفيروس يوم الأحد. وعلى الرغم من علمه أنه مصاب، قرر مغادرة الحجر الصحي المنزلي وركوب الحافلة. وقيل إن أسرته اتصلت بالشرطة لإبلاغها بالخطر.

رجل إسرائيلي يشتبه في أنه استقل حافلة إلى القدس عمدا بعد تثبيت اثابته بفيروس كورونا، يرافق من قبل عاملي نجمة داود الحمراء الطبيين من الحافلة إلى سيارة إسعاف، 5 أبريل 2020. (Channel 12 screenshot)

وأظهرت لقطات فيديو مسعفو نجمة داود الحمراء يرتدون معدات طبية يقودون المشتبه به داخل سيارة إسعاف.

وأعلنت بلدية بيتار عيليت في بيان إن الرجل معروف لسلطات الرعاية الاجتماعية في المدينة.

وذكر البيان، “نحن ندين بشدة أي انتهاك للأوامر. الشخص الذي لا يلتزم بتعليمات وزارة الصحة بنسبة 100% يعرض ببساطة حياة الناس للخطر، ويجب أن يدفع ثمن ذلك”.

وكانت عملية الإعتقال أحد أسباب الازمات المرورية الضخمة على الطريق السريع الرئيسي المؤدي إلى القدس، حيث أقامت الشرطة حواجز على الطرق لوقف الأشخاص المحظورين من السفر.

وقالت الشرطية سيغال بار تسفي للقناة 12 إن هذه هي الحادثة الثالثة أو الرابعة التي يترك فيها شخص يعرف أنه مريض المستشفى أو منشأة حجر صحي أخرى ويعرض الصحة العامة للخطر. وأن هناك حادثة أخرى في الشمال استخدم فيها مريض أيضا وسائل النقل العام.

وذكر التقرير التلفزيوني أن المشتبه به سيواجه ما يصل الى سبع سنوات في السجن بسبب تعريض الصحة العامة للخطر. وأفاد دون التوضيح أنه كان معروفا لسلطات الرعاية الاجتماعية في بيتار عيليت.

وبحسب أرقام وزارة الصحة التي صدرت صباح الأحد، هناك 47 حالة وفاة في إسرائيل بسبب الفيروس، وإصابة 8018 شخصا.

وهناك 127 شخصا في حالة خطيرة، تم توصيل 106 منهم بأجهزة تنفس صناعي. بينما وصل عدد الأشخاص الذين امتثلوا للشفاء من الفيروس إلى 477 شخصا.

في أرقام نُشرت صباح الجمعة، أعلنت الوزارة أن أعلى عدد من حالات الإصابة بالفيروس تم تسجيله في القدس (1003)، تليها مدينة بني براك الحريدية (966)، وتل أبيب-يافا (355). وقامت الشرطة صباح الجمعة بإغلاق مدينة بني براك، التي يبلغ عدد سكانها ربع عدد سكان مدينة القدس، في محاولة لكبح تفشي الفيروس.

عاملان في نجمة داوود الحمراء ومستشفى شعاري تسيدك، يرتدان زيا واقيا، مع رجل حريدي في وحدة فيروس كورونا الجديدة في المستشفى، 2 أبريل، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

يوم السبت دعا مسؤول كبير في وزارة الصحة إلى الإعلان عن مناطق أخرى في إسرائيل سُجل فيها عدد كبير من حالات الإصابة بالفيروس كمناطق محظورة، مما يسمح للحكومة بفرض المزيد من القيود على حرية التنقل في هذه الأماكن في محاولة للحد من انتشار الفيروس.

من بين المدن التي أشار إليها المسؤول في حديث مع وسائل إعلام عبرية هناك عدد من المدن ذات غالبية حريدية، مثل إلعاد ومستوطنة موديعين عيليت بالضفة الغربية، بالإضافة إلى أحياء حريدية في القدس وبيت شيمش.

ومع ذلك، أعرب المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، عن تفاؤل حذر يوم السبت، عقب تقارير تحدثت عن أن المسؤولين يعتقدون أن المعدل الحالي للعدوى في البلاد يرتفع بمعدل تحت السيطرة نسبيا ويظهر علامات على البقاء ضمن مستويات بإمكان نظام الصحة في البلاد التعامل معها.

وقال: “حقيقة أننا نجري مناقشات حول استراتيجية الخروج من الأزمة هي امتياز”.