كشفت الشرطة يوم الإثنين عن التحقيق مع موظف رفيع في مركز الأبحاث النووية الإسرائيلية السري في ديمونا للإشتباه به بقضايا فساد.

وتم رفع أوامر المحكمة لحظر نشر تفاصيل القضية بشكل جزئي، ما كشف أن التحقيق السري من قبل مسؤولي دفاع والشرطة الإسرائيلية جار منذ شهرين، ولكن حظر نشر أي تفاصيل إضافية.

وكان لدى الرئيس الراحل شمعون بيريس دورا مركزيا في سعي اسرائيل للقدرات النووية، بطلب من رئيس الوزراء الأول دافيد بن غوريون.

وتوصل بيريس الى اتفاق سري مع فرنسا أدى الى بناء المفاعل النووي في ديمونا، حوالي 50 كلم جنوب تل ابيب، والذي تم تشغيله حوالي عام 1962.

صورة فضائية لمفاعل ديمونا النووي (courtesy of United States Government)

ويقدر أن اسرائيل انتجت بلوتونيوم في ديمونا يكفي لإنتاج ما يتراوح بين 100-200 رأس حربي نووي، بحسب “مبادرة التهديد النووي” الأمريكية.

وحتى اليوم، لم تقر اسرائيل بإمتلاكها اسلحة نووية، وتتبنى بدلا عن ذلك سياسة “غموض نووي”، بينما تتعهد انها لن تكون أول من يستخدم سلاح نووي في الشرق الأوسط.

وفي شهر سبتمبر الماضي، قال مدير الطاقة الذرية الإسرائيلية أمام منتدى دولي أن الدولة تعزز قدراتها النووية نظرا للتهديدات من قبل إيران وحزب الله.

وكانت هذه خطوة استثنائية جدا من قبل اسرائيل، التي عادة تبقى صامتة بخصوص نشاطاتها النووية.

مردخاي فانونو داخل محكمة في القدس، 29 ديسمبر 2009 (AP/Dan Balilty)

وقد أثير الجدل حول مفاعل ديمونا في الماضي.

وفي عام 1986، كشف مردخاي فانونو، الذي كان تقنيا في المنشاة بين الأعوام 1976-1985، ادلة عديدة تخص برنامج اسرائيل النووي لصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، تشمل عشرات الصور، ما مكن خبراء نويين الاستنتاج بأن اسرائيل انتجت 100 رأس حربي نووي على الأقل.

وتم اختطاف فانونو لاحقا في روما على يد وكلاء اسرائيليين وتم تهريبه إلى اسرائيل، حيث حوكم بتهمة الخيانة ودخل السجن. وقضى 18 عاما في السجن، منها اكثر من 11 عاما في السجن الإنفرادي، قبل اطلاق سراحه عام 2004.