رفعت الشرطة يوم الثلاثاء حظر النشر عن قضية الفساد في بيزك، آخر تحقيق فساد يخص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتم الكشف عن اسماء سبعة اشخاص تم اعتقالهم في وقت سابق من الأسبوع.

ويشمل المعتقلين لخمسة ايام شاؤول ايلوفيتش، مالك موقع “والا” الإخباري ومعظم اسهم اكبر شركة اتصالات اسرائيلية “بيزك”، زوجته ايريس، ونجله اور.

واعتقل أيضا المدير العام لوزارة الإتصالات شلومو فيلبر، الناطق السابق لعائلة نتنياهو نير حيفيتس، المديرة التنفيذية لشركة بيزك ستيلا هاندلر، والمدير الرفيع في بيزك عميكام شورير.

ويتوقع التحقيق أيضا مع نتنياهو وزوجته في القضية. والقضية، المعروفة إاسم القضية 4000، تدور صفقة مقايضة مفترضة بين ايلوفيتش ونتنياهو بحسبها رئيس الوزراء يحصل على تغطية اعلامية ايجابية اكثر مقابل خدمات اقتصادية لبيزك.

وفي وقت سابق يوم الاثنين نفى ايلوفيتش “تماما” الادعاءات ضده، قائلا انه “لم يتم ارتكاب اي مخالفة”.

“شاؤول ايلوفيتش ينفي تماما الشبهات ضده”، ورد في بيان. “ننادي للصبر وعدم التسرع بالتوصل الى نتائج”.

“نحن واثقون أنه عند اتضاح الامور، سيتمكن الرؤية انه لم يتم ارتكاب اي مخالفة”، ورد.

ستيلا هاندلر (Moshe Shai/Flash90)

ووفقا لمصادر في الشرطة، أثر ايلوفيتش على تغطية موقع والا لنتنياهو وعائلته مقابل تطبيق وزارة الاتصالات لسياسات يمكن ان تساوي مئات ملايين الشواقل لإيلوفيتش.

ويشتبه نتنياهو، الذي قال الإعلام الإسرائيلي انه مشتبها به في القضية، بالعمل بحسب الاتفاق. وينفي نتنياهو ايضا ارتكاب اي مخالفة.

وكان نتنياهو وزير الاتصالات الفعلي في حين التوصل الى عدة اتفاقيات غير قانونية مفترضة مع ايلوفيتش، احدها تشمل مساعدة بيزك على شراء شركة “يس”، بتجاوز لعدة مسائل مكافحة احتكار اثارها مسؤولون في الوزارة.

وفي يوم الأحد، بعد نقل القضية من هيئة الاوراق المالية الإسرائيلية الى الشرطة الإسرائيلية، تم السماح لذكر التقارير الاعلامية فقط اعتقال اثنين من “المقربين جدا” من نتنياهو، بالإضافة الى ثلاثة مسؤولين رفيعين في بيزك، واثنين من اقرباء احد المسؤولين.

وكشف المحققون ادلة بأن ايلوفيتش أمر مديري الموقع تغيير تغطية كل من نتنياهو وزوجته بشكل حاد، ويعتقد انها “مسألة وقت فقط” قبل موافقة المشتبه بهم الحاليين بأن نتنياهو خلف القرار، بحسب تقرير قناة حداشوت يوم الاحد.

وأفادت التقارير أنه كان لدى المحققون ايضا سجل لمحادثات بين سارة نتنياهو وزوجة ايلوفيتش ايريس.

وفي يوم الاحد، دان نتنياهو التحقيق، قائلا انه “بدون اساس”، وجزء من “صيد ساحرات اعلامي”.

“تحقيق آخر بدون اساس تحت ضغوطات من الاعلان”، ورد في بيان من نتنياهو. “صيد الساحرات الإعلامي يستمر بقوة”.

الناطق السابق باسم رئيس الوزراء، نير حيفيتس، في محكمة الصلح في هرتسليا، 26 ديسمبر 2017 (Flash90)

وبثت القناة العاشرة يوم الاحد تسجيل لحيفيتش، المقرب القديم من رئيس الوزراء الناطق السابق باسمه، يقول: “يمكنني طلب اي شيء من ايلوفيتش: بيليفون، نعم بيزك، بيزك بنلؤومي”.

وفي جزء اخر من التسجيل، الذي قال التقرير ان الشرطة تعتقد انه يوفر علاقة مباشرة بين نتنياهو والتغطية الايجابية التي حصل عليها من والا، يمكن سماع حيفيتس يقول انه التقى بـ”شخصيات اعلامية عالمية رفيعة” الذي اعطوه “الضوء الاخضر” للمتابعة في شراء بيزك لشركة “يس”.

وفي العام الماضي، اعلن انه يشتبه بفيلبر، المدير العام لوزارة الاتصالات، بالسماح لبيزك بشكل غير قانون شراء اسهم في “يس”. وعين نتنياهو فيلبر عام 2015، بعد تعيين رئيس الوزراء نصه وزيرا للاتصالات.

“وبيزك هي شركة اتصالات متنوعة تعمل في عدة مجالات في السوق الإسرائيلية: وتوفر بيزك خدمات الهاتف والانترنت؛ بيزك الدولية توفر اتصالات دولية؛ بيليفون توفر الخدمات الخليوية؛ يس توفر خدمات تلفزيون؛ والا هي موقع انباء على الانترنت، وهناك ايضا مركز اتصال عبر الانترنت ايضا. وبيزك نملك جيع هذه الوحدات، ولكن بسبب كون الشرطة في الماضي محتكرة، وبسبب كونها لا زالت لاعبا مركزيا في السوق، التقييدات التنظيمية تنادي هذه الوحدات للعمل بشمل منفصل، ما يؤدي الى نفات اعلى بالنسبة لبيزك.

شلومو فيلبر، المدير العام لوزارة الاتصالات، خلال جلسة في المحكمة العليا حول إغلاق سلطة البث الإسرائيلية. 15 مايو، 2017. (Miriam Alster/FLASH90)

ويملك ايلوفيتش اسهم في بيزك عبر مبنى شركات هرمي: شركته يوروكوم للاتصالات تسيطر على خطوط الانترنت الذهبية، التي بدورها تسيطر على “اتصالات ب”، التي لديها 26% من بيزك، وبقي الشركة، 74%، يملكها اصحاب اسهم.

وبيع اسهم ايلوفيتش لشركة “يس” الى بيزك كان في البداية مركز تحقيق هيئة الاوراق المالية الإسرائيلية، وبعدها توسع التحقيق ليشمل تعامل “يس” مع Spacecom وتعمل مسؤولين في بيزك مع ايلوفيتش وفيلبر.

وفي الاسبوع الماضي، اوصت الشرطة بتوجيه تهم الرشوة، الاحتيال وخيانة الامانة ضد نتنياهو في قصيتين احرى.

وفي القضية 1000، يشتبه نتنياهو وزوجته سارة بتلقي هدايا غير شرعية من اصدقاء اثرياء، وخاصة من المنتج الهوليودي ارنون ميلشان، بقيمة مليون شيكل. وفي المقابل، يفترض ان نتنياهو تدخل لصالح ميلشان في شؤون تخص التشريع، الصفقات التجارية، وتأشيرات.

والقضية 2000 تخص صفقة مقايضة غير قانونية مشتبه بين نتنياهو وصاحب صحيفة يديعوت احرونوت ارنون موزيز، بحسبها يقوم رئيس الوزراء بتقييد صحيفة منافسة، يسرائيل هايوم التابعة لشلدون ادلسون، مقابل تغطية اكثر ايجابية من قبل يديعوت.

وتم ربط رئيس الوزراء ايضا بشكل غير مباشر بالقضية 3000، تحقيق كبير في فساد مفترض في صفقة قيمتها مليارات الشواقل لشراء غواصات وسفن من شركة المانية. وبينما لم يتم تسمية نتنياهو كمشتبه به، قد تم اعتقال مقربين منه، بما بشمل مساعدين شخصيين، ويتم التحقيق معهم.

وينفي نتنياهو ارتكاب اي مخالفة في القضايا.