ألقت الشرطة يوم الخميس القبض على مراهقين اثنين بالقرب من مستوطنة في وسط الضفة الغربية للاشتباه في تورطهم في جريمة أمنية.

وأكد مسؤول شرطة أنه قد تم توقيف الفتية اللذين تتراوح أعمارهما بين 18 و15 عاما أثناء قيادتهما خارج مستوطنة “بات عاين” وانه تم نقلهما إلى جهاز الأمن “الشاباك” للاستجواب.

وقال متحدث بإسم منظمة المساعدة القانونية “حونينو”، المعروفة بتمثيل اليهود المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب، إن الفتى الأكبر سنا تلقى أمرا إداريا يمنعه من مقابلة محام لمدة أربعة أيام. وتستخدم قوات الأمن أحيانا هذا التكتيك في سيناريوهات “القنابل الموقوتة”، حيث يتم استخدام إجراءات الاستجواب المشددة لمنع هجوم وشيك.

وقال ناتي روم، المحامي من “حونينو” الذي يمثل المشتبه به البالغ من العمر 18 عاما: “مرة أخرى، يستخدم جهاز الشاباك أداة قاسية مناهضة للديمقراطية ضد يهودي”.

صورة توضيحية: جنود إسرائيليون يقفون امام مستوطنين إسرائيليين ملثمين يقومون بإلقاء الحجارة على متظاهرين فلسطينيين، خلال مظاهرة ضد البناء في بؤرة استياطنية إسرائيلية بالقرب من قرية ترمسعيّا الفلسطينية ومستوطنة شيلو، شمال رام الله في الضفة الغربية ، 17 أكتوبر 2019 (JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

وجاءت الاعتقالات بعد يومين من اعتقال مراهقين آخرين في “بات عاين” بتهمة الاعتداء على ضابطي شرطة. ووفقا لمحاميهما موشيه بولسكي – أيضا من “حونينو” – تظاهر الضباط بأنهم عمال فلسطينيين.

وادعى بولسكي أن الضباط كانوا يتصرفون بشكل غريب، مما أثار شكوك موكليه. علاوة على ذلك، أشار المحامي إلى أن العمال الفلسطينيين المفترضين لم يكن يجب أن يتواجدوا في المستوطنة اصلا، لأن لدى “بات عاين” سياسة صارمة ضد توظيف غير اليهود. وفي شهر نوفمبر، تعرض سائق حافلة عربي للاعتداء أثناء توقفه في “بات عاين”، مما أدى إلى توقف شركة “ايغيد” للنقل العام عن خدماتها في المستوطنة لفترة وجيزة.

وفي الشهر الماضي، تم اعتقال اثنين من الإسرائيليين لإلقائهما حجارة على سيارة فلسطينية بالقرب من “بات عاين”.

وقال مسؤول أمني لتايمز أوف إسرائيل حينها أنه بسبب الوجود العسكري المتزايد في شمال الضفة الغربية، انتقل بعض المستوطنين المعروفين بإسم “شبان التلال” جنوبا إلى منطقة “بات عاين”.

وأضاف أن الوضع الحالي في الضفة الغربية يذكر بالفترة التي سبقت الهجوم ضد منزل عائلة دوابشة الفلسطينية في قرية دوما عام 2015، الذي أدى إلى مقتل زوجين وطفلهما.

شرطة حرس الحدود في مستوطنة يتسهار بالضفة الغربية، 24 أكتوبر، 2019، بعد هدم مبنى في بؤرة كومي أوري الاستيطانية المتاخمة لمستوطنة يتسهار. (Sraya Diamant/Flash90)

وأوضح المسؤول الأمني إن هناك زيادة ملحوظة في عنف المستوطنين الذي يستهدف الفلسطينيين المحيطين بمستوطنة “بات عاين” في الأسابيع الأخيرة.

وتضمنت هذه الهجمات ما يسمى بهجمات “تدفيع الثمن” في قرية الجبعة المجاورة، حيث قام معتدون بتخريب السيارات وكتابة عبارات باللغة العبرية، تشمل “الانتقام لبات عاين”، في حادث وقع أيام بعد قيام قوات الأمن بهدم مبنى في بؤرة استيطانية غير قانونية بالقرب من المستوطنة.

كما قام مستوطنون شباب بإلقاء الحجارة على سيارة تابعة للشرطة تم إرسالها لتأمين “بات عين” الشهر الماضي. وقالت شرطة الحدود إنهم تمكنوا من تمزيق إطارات المركبة قبل أن يفروا من مكان الحادث. ولم يتم اجراء أي اعتقالات.

وقال المسؤول الأمني إن العديد من المتورطين في موجة العنف الأخيرة جاءوا من البؤر الاستيطانية المحيطة بمستوطنة أخرى معروفة بالعنف – مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية.

وفي أكتوبر، أعلن الجيش الإسرائيلي أن موقع “كومي أوري” الواقع جنوب غرب يتسهار منطقة عسكرية مغلقة، في أعقاب العديد من حوادث العنف ضد السكان الفلسطينيين في البلدات المجاورة، اضافة الى قوات الأمن التي ترسل لحمايتهم.