اعتقلت الشرطة يوم السبت مراسلا لشبكة “سي ان ان” خلال تغطيته لتجدد الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ساحة تقسيم في إسطانبول. وتم إطلاق سراح المراسل، ايفان واتسون، الذي يعمل في اسطانبول منذ 12 عاما، بعد 30 دقيقة بعد أن اقتعنت الشرطة بأوراق اعتماده الصحفية.

وغرد واتسون بعد وقت قصير من الحادثة، “قامت الشرطة التركية بتوقيفي مع طاقمي خلال بث حي من ساحة تقسيم” وأضاف أن “أحد الشرطيين ركلني على مؤخرتي”.

وغرد في وقت لاحق أن “الشرطة التركية أطلقت سراح طاقم سي ان ان بعد نصف ساعة. واعتذر شرطي عن قيام شرطي آخر بركلي خلال اعتقالي”.

طلبت الشرطة الاطلاع على أوراق اعتماد واتسون الصحفية، ولكن “ضابط الشرطة التركي لم يكن راضيا عن بطاقتي الصحفية من وزارة رئيس الحكومة” وطالب بجواز السفر أيضا لأن “العديد منها مزيفة”، حسبما قال واتسون لشبكة “سي ان ان”.

وقطعت عملية الاعتقال البث الحي لواتسون على “سي ان ان انترناشيونال”، في حين أن الكاميرات استمرت بالتصوير خلال المواجهة. وأفيد أنه خلال ذلك قامت الشرطة بكسر مايكرفون الكاميرا التي استُخدمت خلال البث.

بحسب متابعة مكتوبة على “سي ان ان انترناشيونال”، فإن طلب السلطات الحصول على جواز السفر لاثبات أوراق اعتماد صحفية هو أمر غير معتاد، ولم يكن ضروريا أبدا خلال 12 عاما من عمل واتسون هناك.

بعد وقت قصير من اعتقال واتسون، قامت الشرطة التركية بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على مئات المحتجين في إسطانبول وأنقرة والذي كانوا يحيون ذكرى بداية الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

في السنة الماضية، وقعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في ساحة تقسيم، تاركة ثمانية قتلى وآلاف المصابين. وقامت شرطة مكافحة الشغب أيضا بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق نحو الف شخص في العاصمة أنقرة، الذين قاموا بإلقاء الألعاب النارية.

ولم تكن هناك تقارير عن خسائر في الأرواح خلال المظاهرات في نهاية الأسبوع، ولكن أصيب العشرات وتم اعتقال 70 شخصا من قبل قوى الأمن.

في وقت سابق قبل انطلاق فعاليات ذكرى الاحتجاجات يوم السبت، حذر رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان بأن السلطات ستفعل “كل ما هو ضروري” لكبح الاحتجاجات.

وتم تشديد الأمن حول ساحة تقسيم ونقاط أخرى في إسطانبول، حيث تم نشر 25 ألف شرطي، وتم اغلاق الشوراع المؤدية للساحة وتقليص حركة النقل العام.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.